السعد أَنجز وعدك المَسؤولا

الشاعر: حمودة بن عبد العزيز · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة مدح

هذه القصيدة من شعر حمودة بن عبد العزيز، من العصر العثماني، وتقع في 71 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

السعد أَنجز وعدك المَسؤولا ... هَل كانَ سيفاً في العدا مَسلولا

يَمضي نفاذاً حيث ترتد القَنا ... قَصداً وحدّ المشرفي كَليلا

هَل نافع منك الفرار إِذا وهل ... تغنى محاذرة القَضاء فَتيلا

أَم بالغ أَحد محلك في العلى ... لَو باتَ بَينَ النيرات نزيلا

إِذ تقسم العَلياء لا اتخذت سِوى الب ... شا عَلي بن الحسين خَليلا

قسماً تصدقه الدَلائِل عند من ... يَبغي عَلى ضوء النَهار دَليلا

وَاللَه خصك بالسَعادة منة ... لما اِكتَفيت به عليك وَكيلا

تِلك الَّتي تذر الكَماة حَصائِداً ... وَالخيل حسرى وَالسيوف فلولا

نفذ القَضاء بها كَما تَختار إِذ ... وَرد البَشير بنعي اسماعيلا

وافى فجدد فرحة أَحبب بمر ... سله وأحبب بالرَسول رَسولا

لا فضَّ فوك فلو قضت من حقه ... لعس الشفاه بدرنه تَقبيلا

كُن كَيفَ شئت مبشراً أَو ناعياً ... فَلَقَد جلوت من السرور شمولا

واروه لم تقم البَواكي حوله ... يشققن جَيباً أَو ينحن عويلا

وَنعوه لا نعب الغراب لفقده ... شجواً وَلا بكت الحمام هَديلا

بَل كل طير صادح في أَيكه ... جعل الغناء في العويل بديلا

نبأ بشائره تَوالَت لَم يكن ... فيها المعاد من الحَديث ثَقيلا

مالي أَرى الأَقوام من فرح به ... كل يميل من السرور مميلا

وَأَراكَ لَم تحفل بموقع هلكه ... هَل كنت عنه بغيره مَشغولا

إِن كانَ عزّ عليك مهلكه وَلَم ... تسمع لسيفك في قَفاه صَليلا

فلسيف وردك في الدياجي رنّة ... قَد خَرّ منها لليدين قَتيلا

سَيفان هَذا في العدا حتف وَذا ... أَجل الَّذي اتخذ المعاقل غيلا

فَإِذا دنوت من العدوّ قصمته ... وَإِذا نأى كانَ القَضاء كَفيلا

لا تتعبنّ فَقَد جَرى بمرادك المق ... دار يأتي وفقه تعجيلا

وَرأيت صنع اللَه كَيفَ غناؤه ... وَرأيت أَخذ اللَه فيه وَبيلا

لَم تبق وتراً ضائِعاً في قومه ... حَتّى يسرك أَن يَموت عَليلا

فَلَقَد أَخذت الثأر منهم واِقتَضى ... صدر القَناة ضغائناً وَدخولا

وَثأرت بالملك الهمام وَلَم تدع ... دمه على وجه الثَرى مَطلولا

إِذ أَقصدوه فَزالَ طود شامخ ... ما كانَ لولا مكرهم ليزولا

لا صدّهم حلم وَلا عطفتهم ... رحم أَفتوا حبلها الموصولا

لَو كنت شاهدهم وأدناك الَّذي ... أَقصاك كانَ القاتل المَقتولا

أَمهلت حَتّى ثرت ثورة صائل ... وَاللَيث يجثم برهة ليصولا

اقبلتهم اسراب وحش شرّدا ... شرساً تجاوب بالصهيل صَهيلا

اللائي يقنصن الغراب بوكره ... وَيصدن من قلل الجبال وَعولا

عرفت صَريح اللجم تعركها وَلَم ... تعرف قَصيماً دونها وَنجيلا

يحملن أَحلاس الهياج إِذا اِرتَموا ... في معرك سال الحمام مسيلا

من كل مرهرب البَراثِن أَهرت ... الشدقين يحتقر الفَريسة ميلا

فعدوا عَن الأَوطان خلفك في الصبا ... وَأتــــوا لإدراك التــــراث كهولا

فسلبتهم ملكاً لَقَد جروا به ... كبراً عَلى هام النجوم ذيولا

وملأت بطن الأَرض منهم بعدَما ... ملأوا الفَضاء أَسنة وَنصولا

وَعلى الثَرى عفرت هاماً لَم تَكُن ... تَرضى الثريا فَوقها اكليلا

يوم بيوم القَيروان شفى به ... حد الحسام من القلوب غَليلا

فنيت عداك من اخطأته منية ... بالسيف مات بغصّة مكبولا

هَل ماتَ يونس قبل إِلا بعدَما ... ســــئم الحَــــياة مذلة وَخمولا

قَد كانَ مهلكه لملكك غرة ... واتاك هلك سليله تَحجيلا

قل للعدا ان كان قد ابقى الردى ... إِلّا مهيناً منهم وَضَئيلا

ما لي وَما لكم تريدون الَّتي ... بظُبا المَواضي دونها قَد حيلا

فَحذار أَرض الملك مسبعة فمن ... يزجي قَطيعاً أَو يثير رَعيلا

قَد كنت مثل السيف فَرداً وَالعدا ... طرا تحاموا ساحتيك نكولا

مَهما تهلل من سيوفك بارق ... نكصوا عَلى أَعقابهم تَهليلا

فــــالآن إِذ أَبصرت حولك أَسرة ... تَسطو أسوداً أَو تَصول فحولا

أَبــــنــــاءُك الغــــر الَّذي بأزرهم ... صار الكَثير من العدو قَليلا

عزوا فأصبح من تَشاء معززاً ... بهم وَأَمسى من تَشاء ذَليلا

افبعدها تَرجو الأَعادي دولة ... هَل يَبتَغون إِلى السَماء سَبيلا

فَلَقَد غدوا والملك لَيسَ بدائِر ... للذعر في أَذهانهم تخليلا

وَلَقَد رميتهم بمن عزماته ... بدرت فردت جمعهم مفلولا

بأشد من ليث العَرينة جرأة ... وَأَعز من زهر النجوم قَبيلا

حمودة الباشا الَّذي أَطلعته ... بَــــدراً وَلكــــن لا يَــــخاف أَفولا

فَسَما إِلى العَلياء طماحاً فَما ... مِن فاضِل إِلّا اِنثَنى مَفضولا

وَأَتى كَما قَد جئت سابق حلبة ... فَتظن طالب شأوه مَشكولا

وَلما حويت من المَساعي محرزاً ... وَكَما جبلت عَلى الهُدى مجبولا

مــــلك تــــفرع من أَعالي دوحة ... وَسخت بأَعماق السَماء أصولا

لَو ناسبته رعية في فضله ... كــــانَ رعــــيــــته القرون الأُولى

علم الهدى لَو سار تحت لوائه ... ضَليل كندة لَم يَكن ضَليلا

وَالخافِقات عَلى الوَشيح تظله ... أَطيب به ظلاً هناك ظَليلا

وَالصافِنات مَع الرياح نوازعاً ... فَكأَنَّما تطأ الثَرى تَحليلا

بينَ المَواكِب في حماة لَم يكن ... الا بهم مما اِقتَناه بَخيلا

شيم عليه من أَبيه وَجده ... جاءَت كَما انبلج الصباح شكولا

قسماً بمستتر الأَباطح وادياً ... من بطن مكة بالهُدى مأهولا

وَالسام حيث مواقف التَعريف ... وَالعيس الَّتي تهدي إِلَيهِ ذَميلا

ما الفَضل إِلّا حيث أَنتَ ولَم يكن ... أَحد سواك المرتجى المأمولا

وَالقول إِلّا ما أَقول فان أَتى ... غيري بقول فيك كانَ فضولا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف اللام، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • اتخذت: تخذ: تَخِذ الشيءَ تَخَذاً وتَخْذاً؛ الأَخيرة عَنْ كُرَاعٍ، واتَّخَذَه: عَمِلَهُ. وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ؛ أَراد اتَّخَذُوهُ إِلهاً فَحُذِفَ الثَّانِي لأَن الِاتِّخَاذَ دَلِيلٌ عَلَي … (لسان العرب)
  • الب: ألب: أَلَبَ إِلَيْكَ القَوْمُ: أَتَوْكَ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ. وأَلَبْتُ الجيشَ إِذَا جَمَعْتَه. وتَأَلَّبُوا: تَجَمَّعُوا. والأَلْبُ: الْجَمْعُ الْكَثِيرُ مِنَ النَّاسِ. وأَلَبَ الإِبِلَ يَأْلِبُها ويَأْلُبها أَلْباً: جَمَ … (لسان العرب)
  • الفرار: فرر: الفَرّ والفِرارُ: الرَّوَغان وَالْهَرَبُ. فَرَّ يَفِرُّ فِرَارًا: هَرَبَ. وَرَجُلٌ فَرورٌ وفَرورةٌ وفَرَّار: غَيْرُ كَرَّارٍ، وفَرٌّ، وَصْفٌ بالمصدرْ، فَالْوَاحِدُ وَالْجَمْعُ فِيهِ سَوَاءٌ. وَفِي حَدِيثِ الْهِجْرَة … (لسان العرب)
  • المشرفي: شرف: الشَّرَفُ: الحَسَبُ بِالْآبَاءِ، شَرُفَ يَشْرُفُ شَرَفاً وشُرْفَةً وشَرْفَةً وشَرَافَةً، فَهُوَ شَرِيفٌ، وَالْجَمْعُ أَشْرافٌ. غَيْرُهُ: والشَّرَفُ والمَجْدُ لَا يكونانِ إِلَّا بِالْآبَاءِ. وَيُقَالُ: رَجُلٌ شريفٌ و … (لسان العرب)
  • النيرات: نير: النِّيرُ: القَصَبُ وَالْخُيُوطُ إِذا اجْتَمَعَتْ. والنِّيرُ: العَلَمُ، وَفِي الصِّحَاحِ: عَلَمُ الثَّوْبِ ولُحْمته أَيضاً. ابْنُ سِيدَهْ: نِيرُ الثَّوْبِ عَلَمُهُ، وَالْجَمْعُ أَنْيارٌ. ونِرْتُ الثَّوْبَ أَنِيرُه نَ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة