مــزج العــيــس ضـامـرة أرحـهـا

الشاعر: محمد آل حيدر · البحر: الوافر

هذه القصيدة من شعر محمد آل حيدر، من العصر الحديث، وتقع في 57 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف النون.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مــزج العــيــس ضـامـرة أرحـهـا — إذا بـلغـت بـمـسراها الحجونا

وشــارفــت التـلاع تـلاع نـجـد — وجـزت السـهـل مـنـهـا والحزنا

فـبـيـن المـنـحـنـى وعـرار نجد — نــزول ويــك حــي النــازليـنـا

وحــي المــأزمــيــن وسـاكـنـيـه — فــأشـبـاحـا لبـعـدهـم بـقـيـنـا

ومـر عـلى الفـريـق بـأرض نـجد — وقـل كـلفـتـموا قلبي الحنينا

اهـيـل الود هـل يـكـفـي بـأنـي — بـذوب حـشـاشـتي ادمي الجفونا

ويـكـفـي العـرب ان لهم بقلبي — سـتـرت مـن الهـوى داءاً دفينا

نــزول بــيــن نــزلهــم فــؤادي — وان ظـعـنـوا تـسابق والظعونا

ولو كــلفــتـنـي إبـقـاء دمـعـي — وجــدت الدمـع طـيـبـه مـعـيـنـا

أحــن إلى المــنـازل مـن زرود — وهـاتـيـك الريـاض فـيـا سقينا

فـلي مـا بين ذاك السرب فيها — أغــن ضــمـن الجـفـن المـنـونـا

صــقــيــل الخــد زيــنــه بـصـدغ — مـعـثـكـل جـعـده زان المـتـونا

غــزال ردفــه كــالدعـص مـهـمـا — تـحـرك قـلت حـاشـاه السـكـونـا

غــزال إن رنــا خــشــفـا ولكـن — بــورد خـدوده شـجـنـا كـسـيـنـا

اتــيــلع إن بـدا قـمـرا ولكـن — تـظـن القـد مـنـه اليـاسـمـينا

رعـاه اللَه كـيـف كـسـاه حـسنا — فــلا القــد مــنــه أي ليــنــا

فــديـتـك كـم ليـال بـت فـيـهـا — بـلعـس رضـاب ثـغـرك قـد شفينا

نــفـرت فـيـا رعـيـت لقـول واش — أبـاد اللَه جـمـع الكـاشـحـينا

لحـا اللَه الوشـاة يـكـلفـونـا — بـأن لا يـألف الغمض العيونا

ولا غـض النـسـيـم سـرى بـقـطـر — لواش لا ولا لقــي الهــتـونـا

مــحــيــل مـا بـدا قـمـر بـافـق — وقـفـر ما علا الورق الغصونا

أصــب هــل يــعــود لنــا وصــال — فـيـا أهل الوفا عودوا صلونا

ضـربـتـم بـالحـشـى لكـم خـياما — وان حــزوى تــحـلون الحـجـونـا

ظـبـي البـان مـن يـعـلمك شوقي — وانـي قـد لبـسـت لكـم شـجـونـا

أبــيـت كـأنـنـي قـد سـاورتـنـي — أفـاعـي الرمل أخفيت الأنينا

فـــصـــد إن أردت الصـــد إنـــي — رأيـت حـبـيـب والبـشـرى قرينا

حــبــيـب نـال صـفـو الود مـنـي — رجـونـا بـشـره حـيـنـاً فـحـيـنا

فـتـى كـالشـمـس جـل أقول بدراً — لأن البـدر يـمـحـق لن يـبـينا

تـراه البـحـر سـاحله المعالي — وفــي قــعـر له كـرمـاً لقـيـنـا

بـه يـحـلو الزمـان وطاب نشراً — تـراه بـجـيـده عـقـداً ثـمـيـنـا

تـفـرد في العلى ورقى الثريا — فـتـى مـن هـاشـم فـاق القرونا

يــجــود بــنــفــسـه أمـا تـسـله — وليـس تـراه يـمـنـعـهـا ظـنينا

فـهـنـي فـيـه مـحـمـود المزايا — تـرى فـي لفـظـه لطـفـاً وليـنـا

أخـو العـليـاء تـحـسـبه هلالا — إذا مـا بـان قلت البدر فينا

كـسـاه من الهنا ثوب التهاني — سـرور ألبـس البـشـر الحـزيـنا

وهـنـي عـيـن هـذا الدهـر فرداً — أبــا شــمــس بـنـائله كـفـيـنـا

يــشــمــر للعــلى عـن سـاعـديـه — يــشــيــد للورى عـلمـاً وديـنـا

يـمـيـنـاً بالسراة الصيد منكم — لأنـت بـقيت في الدنيا يمينا

فـتـلك مـن العـلى أم المعالي — رأتـك لهـا أبـا شـمـس طـبـيـنا

إذا خــطــب أطــل فــأنــت غــوث — وغــيـث مـنـه إن جـدب سـقـيـنـا

يــســارع إن بــســاحــتـه نـزول — فـتـسـبـق كفه الأخرى اليمينا

فـريـد الدهـر جـاد بـمـا لديه — يـريـك بـحـسـن نـائله الفنونا

أقـيـه بـمـهـجـتـي أمـا تـسـلني — وفــاءاً لا أرجــيــه يــقــيـنـا

وفـــي مـــن مــكــارمــه وفــاءاً — بـطـلعـة وجـهـه السـامي رعينا

يـمـيـنـاً ايـنـعـت ثـمرات انسي — بــوكــاف مــن البـشـرى رويـنـا

ســرور مــنــه البــســنـي سـرور — أزال وعـيـنـك الداء الكـمينا

لبـال قـد حـمـلت لهـا جـمـيـلا — بــبــشــر كــنـت آمـله سـنـيـنـا

سـقـى الأيـام مـنـهـل الغوادي — وأرخــى صـيـبـاً وهـمـا هـتـونـا

رعـيـت مـن الحـوادث يا ليالي — فـعـنـك الدهـر إحـسـاناً يرينا

وفـيـت الوعـد بـعد المطل حتى — ظـنـنـت الكـذب فـيـما توعدينا

سررت بني العلى إن شاب منهم — شـبـاب عـلم الفـخـر البـنـيـنا

هـم الأقـمار قد لبسوا ثياباً — مـن المـجـد المـؤثل لا بلينا

هــداة عــم فــضـلهـم البـرايـا — بـحـسـن صـنـيـعـهـم قدماً هدينا

أودكـــم عـــلى رغــم الأعــادي — وانـي مـا حـيـيـت بـكـم ظـنينا

أودكـــــم ومـــــا ودي ادعــــاء — إذا شـمـت القـلوب هـوت هوينا

ويـعـذلنـي العـدو وليـس يـدري — بـأنـي قـد فـتـنـت بـكـم فتونا

فــدونـكـم الفـرائد مـن خـليـل — أتـت فـي مـدحـكـم ذكـراً مبينا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • ادمي: أدْمَي يُدْمِي أدْمِ إدْماءً [دمي]- ـه: أسال دمه؛ ضربهَ فأدماه/ أدمى الحزنُ قلبه.
  • الجفونا: (جَفَوَ) الْجِيمُ وَالْفَاءُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ يَدُلُّ عَلَى أَصْلٍ وَاحِدٍ: نُبُوُّ الشَّيْءِ عَنِ الشَّيْءِ. مِنْ ذَلِكَ جَفَوْتُ الرَّجُلَ أَجْفُوهُ، وَهُوَ ظَاهِرُ الْجِفْوَةِ أَيِ الْجَفَاءِ. وَجَفَا السَّرْج …
  • الحنينا: ألْحَنََ يُلْحِنُ إلْحاناً :- في كلامه: أخطأ؛ تضلَّع من اللّغة فما يُلحنُ قطُّ.- ـه القولَ: أفهمه إيَّاه؛ أَلحَنَهُ معنى مالَمَّح به من قول.
  • الفريق: الفَرِيقُ : طائفة من النّاس أكبر من الفِرْقَة وَقَدْ كانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلاَمَ اللَّهِ. ـ: المُفارِق. ـ: أحد الطَّرفَيْن المتعاقِدَيْن؛ باع الفريقُ الأوَّلُ الفريقَ الثاني شقَّةً سكنيَّة. ـ: رتبة عسكريةٌ …
  • النازلينا: نَازَلَ يُنَازِلُ مُنَازَلَةً ونزالاً :- ـه في الحرب: قابله وجهاً لوجه ليقاتله؛ كان عنترةُ بن شدّاد ينازل الفرسانَ فيغلبهم.- فلانٌ النّاسَ في سَفَر ونحوِه: نزل معهم؛ نازَل اللاّجئون إخوتَهم في المأساة.
  • اهيل: الأَهْيَلُ :- من الرَّمْلِ. المنهال، أي المتساقط.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة