وارحــمــتــا لفــتــى أديــب نـابـه

الشاعر: أبو منصور القرمطي السعيدي · البحر: الكامل

هذه القصيدة من شعر أبو منصور القرمطي السعيدي ، من العصر الفاطمي، وتقع في 12 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

وارحــمــتــا لفــتــى أديــب نـابـه — أخـــنـــت حـــداثـــتـــه عـــلى آدابــه

لمــــغــــفــــل غــــر أســـيـــر واله — قــد خــيــمــت مـحـن الزمـان بـبـابـه

لأخـي أبـي الحـسـن السـعـيدي الذي — مــا للســعــادة جــانــب بــعــتــابــه

يـــنـــشـــق صـــدري وحــشــة لفــراقــه — ويـــذوب قـــلبــي رحــمــةً لشــبــابــه

زالت دواعـــي الأنـــس غــب زواله — عــنــا وغــاب نــعــيــمـنـا بـغـيـابـه

ما زال يعجبه المنى حين اجتنى — بـيـد الشـقـاء الحـيـن مـن إعـجـابـه

الله جـــار فـــتـــى أديـــب بــارع — ورع فـــقـــيـــه حـــافــظ لكــتــابــه

أولعـت فـيـه لسـوء بـخـت مـشـفقاً — مــن خــصـمـه العـادي أليـم عـذابـه

أخــشـى عـليـه الدهـر صـولة أرقـم — صـــل يـــمـــج الســـم مــن أنــيــابــه

وأخـاف أن يـعـدو عـليـه بـجـهـله — فــيــذيــقــه ظــلمــاً فــنـون عـقـابـه

لا بــل أؤمــل أن يــؤوب مــسـلمـاً — فــيــقــر عــيــنــي عــاجـلاً بـإيـابـه

ويـــؤوب أنـــس راحــل بــرحــيــله — ويـــؤول عـــيـــش ذاهـــب بـــذهـــابــه

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • السعيدي: السَّعِيدُ : الَّذي يشعر بالسَّعادة فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ ج سُعَدَاء.-. النَّهر الصَّغير ج سُعُدٌ.
  • بارع: البَارِع : فا.-: المتفوق فىِ مجال ما، كان المصريون بارعين في بناء الأهرامات/ إنها بارعة الجمال، مؤ بارعة.
  • ببابه: بأب: فَرَسٌ بُؤَبٌ: قَصير غليظُ اللَّحْمِ فسيحُ الخَطْوِ بَعيدُ القَدْرِ.
  • بخت: بخت: البُخْت والبُخْتِيَّة: دَخِيل فِي الْعَرَبِيَّةِ، أَعجمي مُعَرَّبٌ، وَهِيَ الإِبل الخُراسانِيَّة، تُنْتَجُ مِنْ بَيْنِ عربيةٍ وفالِجٍ؛ وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ: إِن البُخْتَ عَرَبيّ؛ ويُنْشِدُ لابنِ قَيس الرُّقَيَّات: ل …
  • بعتابه: [ع ت ب]. (مصدر عَتَبَ، عَاتَبَ). "وَجَّهَ إِلَيْهِ عِتَاباً" : لَوْماً، مَلاَمَةً، مُؤَاخَذَةً.
  • بغيابه: الغَيَابَةُ :- من كل شيءٍ : قعره؛ غَيابةُ الجُبِّوَأَلْقُوهُ فِي غَيَابَةِ الجُبِّ.-: كلُّ ما غَيبَ شيئاً؛ جَلَس في غيابةٍ من الأرض أي في منخفض منها/ غَيابة الشجر أي عروقه.
  • حافظ: الحَافِظُ : فا. -: الحارسُ والرقيب إنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ / هو حافظُ العين، أي لا يغلبه نوم. -: الطريق البيِّن المستقيم. -: من يحفظ القرآن والحديث ج حُفاظٌ وحَفظةٌ وحافِظُون.

قصائد ذات صلة

  • لو كنت أطمع بالمنام توهما
  • واها لموقفنا ببرقة تهمد
  • مدحي لغيرك في الورى تقليد
  • الناس كلهم شراء عطائه
  • يا من إذا عثر الزمان أقاله
  • صبر الفؤاد على فعال الجافي
  • من لإحتراق حشاشة الملهوف
  • وفد الصباح وزالت الأحلاك