وسمحة قبل الطلب

الشاعر: تميم الفاطمي · البحر: منهوك الرجز · الغرض: قصيدة عامة

«وسمحة قبل الطلب» من شعر تميم الفاطمي، من العصر المملوكي، وتقع في 36 بيتًا. نُظمت على بحر منهوك الرجز، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

وسَمْحةٍ قبل الطَّلَبْ — لكلّ من دب وهَبّ

تَسْري ولا تشكو التَّعبْ — ذات افترارٍ عن شَنَب

تَطْرَبُ من غير طرب — كية بلا وَصَب

كأنّما الجوّ أنْتَقبْ — منها بمسك واختَضب

حتى إذا الرّعد خَطَب — وناح شجواً وانْتحب

وجاء فيها وذهب — وخرَق البرقُ الحُجُب

كأنّه لما اضطرب — سلاسل من الذّهب

أو مارجٌ من اللَّهب — أو حاصِبٌ وما حَصَب

أو سَلّ في الأُفق قُضُب — تخالُه بين السُّحُب

يعدو بشقْر وشُهُب — حتى إذا القطرُ انسكب

واحتفل السَّيل وعَبْ — وانقشع الغيمُ الَّلجِب

كأنّه لمّا انقلبْ — خِضابُ حِنّاء نضب

فالأرض في زيٍّ قُشُب — تَبَرَّجت لمِن خطب

تَبرُّجاً يُرضِي اللَّعِب — لو جاز ذو الفهم الأَلَبّ

في نَعْتِها كلَّ سبب — وكلِّ حدّ ما كذَب

أما تَرى دُعْجَ النُّقُب — وعسكرَ الليل غلَب

على النّهار فغَرَب — كأنّما الصّبحُ عَتَب

على دُجَاه أو غَضب — فمُدْ جفاه لم يَشِب

فقم إلى الراح فشُبْ — بالماء منها ما صَلُب

وسقِّني بنتَ العنب — أَقْضِ من اللّهو أَرَب

أما تَرى العود اصطخَب — وقد مشى الزَّمرُ خَبَب

والطَّبل يحبو ويَشِب — والرّاح ترمي بالحَبَب

يَدور في غير قُطُبْ — تقتُل سُكْراً مَنْ شَرِب

إن تَرْمِ نَدْماناً تُصِبْ — فعقلُه لها سَلَب

لكن يعودَ عن كثَبْ — فاشربْ وخُذْ من ذي النُّوبَ

ما لان واترك ما صَعُب — وعَدِّ عن لَيْتَ ورُبْ

فالدّهر قِدْماً ذو شَغَب — فاقطعْ لياليه طَرَب

فكم نأى ما قد قَرُب — وارتدّ مُرّاً ما عَذُب

وعاد بالأمن الرَّهَب — فالهمُّ عجزٌ وتعب

إنّا لأُمٍّ ولأبْ — يجمعنا خيرُ نَسَب

إلى النبيّ المُنْتَخَبْ — من آل عبد المطَّلِبْ

أفضل بيت في العرب — فارْضَع بنا ثَدْي الأدَب

فإنّه أعلى الرُّتَب — وخيرُ موهوبٍ وُهِب

يا عَجبي كلّ العجب — من ذا الزمان المُنْقَلِب

أَمرّ حتى لم يُطِبْ — وصلَ حبيبٍ لِمُحب

أذنبَت يا دهرُ فتُبْ

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اضطرب: اضْطَرَبَ يَضْطَرِبُ اضْطِرَاباً [ ضرب]. تحرّك من غير انتظام؛ اضطرب في مشيته لِمَا كان يعاني من التعب،- البحر: هاج؛ هبّت العاصفة فاضطربت مياهُ البحر.- الموج: ضرب بعضه بعضاً ، اضطربت الأمواج بفعل الرياح.- الأمرُ: اختلّ؛ ا …
  • افترار: [ف ت ر]. (مصدر اِفْتَرَّ). "الاِفْتِرَارُ عَنِ الأسْنَانِ" : الإِبَانَةُ عَنْهَا بِتَبَسُّمٍ حَسَنٍ.
  • الحجب: حجب: الحِجابُ: السِّتْرُ. حَجَبَ الشيءَ يَحْجُبُه حَجْباً وحِجاباً وحَجَّبَه: سَترَه. وَقَدِ احْتَجَبَ وتحَجَّبَ إِذَا اكْتنَّ مِنْ وراءِ حِجابٍ. وامرأَة مَحْجُوبةٌ: قَدْ سُتِرَتْ بِسِترٍ. وحِجابُ الجَوْفِ: مَا يَحْجُبُ …
  • الطلب: طلب: الطَّلَبُ: مُحاوَلَةُ وِجْدانِ الشَّيءِ وأَخْذِه. والطِّلْبَةُ: مَا كَانَ لكَ عِنْدَ آخرَ مِنْ حَقٍّ تُطالِبه بِهِ. والمُطالَبة: أَن تُطالِبَ إِنساناً بِحَقٍّ لَكَ عِنْدَهُ، وَلَا تَزَالُ تَتَقاضاه وتُطالبه بِذَلِكَ …
  • اللهب: لهب: اللَّهَبُ واللَّهيبُ واللُّهابُ واللَّهَبَانُ: اشْتِعَالُ النَّارِ إِذا خَلَصَ مِنَ الدُّخَانِ. وَقِيلَ: لَهِيبُ النَّارِ حَرُّها. وَقَدْ أَلْهَبها فالْتَهَبَتْ، ولَهَّبَها فَتَلَهَّبَتْ: أَوْقَدَها؛ قَالَ: تَسْمَعُ …
  • بمسك: مسك: المَسْكُ، بِالْفَتْحِ وَسُكُونِ السِّينِ: الْجِلْدُ، وخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ جِلْدَ السَّخْلة، قَالَ: ثُمَّ كَثُرَ حَتَّى صَارَ كُلُّ جِلْدٍ مَسْكاً، وَالْجَمْعُ مُسُكٌ ومُسُوك؛ قَالَ سَلَامَةُ بْنُ جَنْدل: فاقْنَيْ …
  • تطرب: تَطرَّبَ يَتَطَرَّبُ تَطَرُّباً : اهتزَّ طرباً. - ـه: حمله على الطّرب؛ تطربَتْه الأغنيةُ الجد يدة.
  • حاصب: الحَاصِبُ : فا. -: المكان الذي انتشرت فيه الحَصْباء، أي الحجارة الصغيرة؛ هل يصلح هذا المكانُ الحاصبُ للفلاحة؟. -: الريح الّتي تحمل معها التراب والحصباء أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبً …

قصائد ذات صلة

  • ما بان عذري فيه حتى عذرا
  • عند أهل العلوم والآداب
  • أقروا لنا يا آل عباس بالعلا
  • يا شادنا جرد من لحظه
  • فترته من فتور عينيه
  • وما أم خشف ظل يوما وليلة
  • يا من غدت لعلاه
  • شكوت إليها لا شكوت صبابتي