أوجبُ الواجباتِ يا ذا الهمامُ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أوجبُ الواجباتِ يا ذا الهمامُأَنْ يُحَيَّى بشخصِكَ الإقدامُ
فهو سرُّ النجاحِ في كلِّ شيءٍّوبه ذَلَّتِ الأمورُ العظام
لا ينالُ العلومَ والمالَ والعزةَ إلا المهذَّبُ المقدام
ولنا منه فيك خيرُ مثالٍإن بَدَتْ في فعالها الأجسام
سِرْتَ والشوقُ للعلوم دليلٌوصُوَى العلم قِبْلَةٌ وإمام
تَتَخطَّى الصعابَ غيرَ مبالٍفي سبيلٍ لذَّتْ به الآلام
جئتَ مصراً إذ ضاق عنك سواهاوبقدرِ النهي يكونُ المَرام
وهي أمُّ العلومِ في مُدُنِ الشرقِوفي سوقِها اللآلي تُسام
يا مثالَ الذكاءِ والجدِّ حقاًفيك لو شاء رسمُهُ الرسام
إن إعجابَنا بفضلِك أضحىلا يفي في التعبيرِ عنه كلام
إنما هذه المظاهرُ جزءٌلك يبدو في طيِّها الاحترام
ومن البعضِ فاستَدِلَّ على الكلِّفأنت المهذَّبُ الفهّام
كيف لا يُحتَفَى بأولِ بَدءٍللهدى وهو للخمول اختتام
في بلاد حسبُ العلومِ بها أنتتلقى الحروفَ والأرقام
أيها الناسُ ليس هذا خيالٌأو عَروضٌ أتى عليه النظام
فهو شعر حقيقةٌ بل شعورمن ضميري أبداه هذا المقام
لم أغــــالِ بــــه وإن كمالاًكاسمِه فهو في الكمال إمام
هكذا هكذا الرجال وإلافعليها مِنَ الحياة السلام
إيه هل تعلمون مجد أَوالٍحينما أزهرتْ لها الأيام
فلذا المجدُ في المراقيب ذكرىخلَّفوها لنا الجدودُ الكرام
وأتانا أبو دؤادِ الأديايبِعُلىً لا تزيلُها الأعوام
قالها من له العراقان مشتىوالأناضول مَرْبَعٌ ومَقام
إبلِي الأبل لا يحوزها الراعون مَجَّ الندى عليها الغمام
فإذا أقبلت تقول نخيلٌباسقاتٌ من فوقها الأكمام
وإذا أَدبرت تقول قصورٌمن سماهيجَ حولها آطام
أيُّ مجدٍ مضى لأهلِ أوالحين كانت عزيزةً لا تضام
أمةٌ حيَّةٌ ومغنى خصيبٌوقصورٌ مثلُ النجومِ فِخام
مَلَؤوا أكثَر البحارِ سفيناًما خراتٍ كأنها الأعلام
وجبوْا مورِدَ الأقاليمِ طُرّاًفازدهَى العصرُ واستتب السلام
ثم لم يبقَ عندنا غيرُ ذكرىما لشيءٍ على الوجودِ دوام
فإذا لم نُعِدْ علانا بجدٍّينقضي عمرُنا ونحن نيام
والسبيل الوحيد فيه هو العلمفقد آن للنيامِ قيام
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر خالد الفرج، من العصر الحديث، وتقع في ٣٢ بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الميم.
بحر الخفيف: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن · قصائد أخرى رويّها الميم
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.