إن رُضــتُ بـالتـرحـيـب كـلَّ مـواهـبـي

الشاعر: خالد الفرج · البحر: الكامل

هذه القصيدة من شعر خالد الفرج، من العصر الحديث، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

إن رُضــتُ بـالتـرحـيـب كـلَّ مـواهـبـي — بــك يــا زعـيـمُ فـذاك دون الواجـب

لو يُــحـتـفـى بـك حـيـث قـدرك صـائر — عَــبِــيَ الأديـب وجـفّ حـبـر الكـاتـب

قــمــنـا لديـك مـهـنـئيـن نـفـوسَـنـا — ومــرحــبــيــن بــغــيــث عــلم سـاكـب

مـا الاحـتـفـال وإن تـضـاءل مظهراً — إلا عـــواطـــفُ أفــرِغَــت فــي قــالب

والله يــعــلم مــا تــكـنُّ قـلوبُـنـا — لمـقـامـك السـامـي العـليِّ الجـانـب

يـا أيـهـا الأسـتـاذُ جـئتَ مـنـقـبـاً — عــمــا ليــعــرب مــن طـلول مـنـاقـب

لتـرى بـقـيـا الفـاتـحـيـن ونـسـلَهم — وهــل اســتـطـاعـوا ردّض مـجـدٍ ذاهـب

جُـبـتَ الجـزيـرةَ غـربـهـا وجـنـوبـها — فــرأيــتــهــا بــتــقــاطـع وتـنـاصـب

فـــي كـــلِّ مـــرحـــلةٍ مــليــكٌ قــائم — شُـــغِـــلَت دقـــائقُه بـــآخـــرَ طـــالب

لعــــدوهِ فــــي ذلة عــــن قــــومــــه — فــي شــاغــل مــن جــهــله فـي قـالب

وبــكــلِّ شــبــر فــي الجــزيـرة أمـةٌ — تــرنــو إلى جــيــرانــهـا كـأجـانـب

إن قــام فــيــهــا مــصــلح ليـلمَّهـا — قــامــوا له مــن عــاتــب أو عــائب

شُـغـلوا عـن الديـن الذي هو حصنهم — بــطــوائف مــن بــيــنــهــم ومـذاهـب

جعلوا الخلاف على الفروع فوارقا — ليــسـود فـيـهـم حـدّث سـيـفِ الغـالب

والأجــنــبــي له الســيــادة كـلُّهـا — قـــد وُطـــدت بـــمـــكــائد وتــلاعــب

يُـغـرِي الشـقـيـقَ عـلى أخيه وينتحي — بــمــصــالح مــن حــربــهـم ومـكـاسـب

والجــهــل ثــالثـةُ الأثـافـي واقـف — دون الرقــيّ لهــم وقــوفَ الحــاجــب

إنــي أؤمــل إذ رأيــتــك بــاســمــاً — أن تــنــجــلي عــنـا غـيـوم غـيـاهـب

فـاليـاس أوغل في القلوب فلا ترى — مـــنـــا ســـوى هـــمٍّ ووجـــهٍ قـــاطــب

وأراك تَــبــسِــمُ حــيـن نـيـأس آمـلا — بـــزوالِ كـــارثـــةٍ ونـــيـــلِ مـــآرب

آلامـــنـــا آمـــالنـــا وشــفــاؤهــا — لو حُــقِّقــَت بــتــكــاتــف وتــحــابــب

ومـدارسٍ تُـنـمـي الفـضـيـلةَ بـيـنـنا — لتــردَّنــا نــحــو الطــريـق اللاحـب

فــالعــلم للشــعـب الضـعـيـف مـعـزِّزٌ — ومـــحـــرِّرٌ مـــن غـــاصــب أو نــاهــب

أو مـا تـرى الطـفـل الصغير بعلمه — قــاد البــعــيـرَ عـلى عـلوِّ الغـارب

أمــا الحــقــوق فـلا تُـنـال بـحـجـة — إلا بـــحـــجـــة مـــدفـــع وقـــواضــب

ومــتــى غــدا طَـلاَّبُهـا مـسـتَـضـعـفـاً — بـــســـلاحــه فــالحــق حــقُّ الغــالب

عــبــدَ العـزيـز وأنـت أفـضـلُ قـادم — وافــي بــوقــتٍ للنــهــوض مــنــاســب

بَـلَغَـت بـه النـفسُ التراقي من عنا — جـــهـــلٍ لأطـــنـــابِ المــذلةِ ضــارب

لا خــيــرَ فـي بـلدٍ يـشـيـب شـبـابـه — لم يــســمــعــوا بــمـدارس ومـكـاتـب

بــالله إن ســطــرت عــنـهـم أسـطـراً — وكــتــبــتَهــا بــنــجــيـع قـلبٍ ذائب

فَــأبِــن لهــم ســرَّ المــذلة عــلَّهــم — يـقـفـوا عـلى كـيـد العـدو الواثـب

فـاكـتـب وعـظ وانـشـر خبايا حالهم — فـي الخـافـقـيـن فـأنـت أكـبر كاتب

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الاحتفال: جمع: ـا ت. [ح ف ل]. "أقَامُوا احْتِفَالاً" : اِجْتِمَاعُ النَّاسِ فِي حَفْلٍ بِمُنَاسَبَةِ مَّا يَتِمُّ فِيهِ تَبَادُلُ التَّهَانِي وَإِقَامَةُ نَشَاطٍ مَّا.
  • الجانب: جأنب: التَّهْذِيبِ فِي الرُّبَاعِيِّ عَنِ اللَّيْثِ: رَجُلٌ جَأْنَبٌ: قصِيرٌ.
  • الكاتب: الكَاتِبُ : فا.-: من يكتب؛ تبيَّنَ أن الولَدَ هو كاتبُ الرسالة/ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كَاتِبٌ بالعَدْلِ.-: مَنْ عملُه الكتاب …
  • الواجب: الوَاجِبُ : فا.-: اللاّزِمُ، ما يتحتَّم على المرءِ القيامُ به؛ قُمْتُ بِواجبي/ عليه واجباتٌ وله حقوقٌ.-: هو، في عُرف الفقهاء، مَا يُثاب المرءُ على فعله وَيُعاقَب على تركه؛ القيام بالأرْكان الخمسة في الإسلام واجب/ واجبُ ا …
  • بالترحيب: [ر ح ب]. (مصدر رَحَّبَ). 1."التَّرْحِيبُ بِالضُّيُوفِ" : اِسْتِقْبَالُهُمْ بالتَّرْحابِ . 2."تَرْحِيبُ الْمَكَانِ" : تَوْسِيعُهُ.
  • بغيث: غيث: الغَيْثُ: الْمَطَرُ والكَلأُ؛ وَقِيلَ: الأَصلُ الْمَطَرُ، ثُمَّ سُمِّي مَا يَنْبُتُ بِهِ غَيْثاً؛ أَنشد ثَعْلَبٌ: وَمَا زِلْتُ مثلَ الغَيْثِ، يُرْكَبُ مرَّةً ... فيُعْلى، ويُولَى مَرَّةً، فيُثِيبُ يَقُولُ: أَنا كَشَ …

قصائد ذات صلة

  • الله ربي والحنيفةُ ديني
  • بمحمد صلوا عليه وسلموا
  • أسرى به في ليلة المعراج
  • في ليلة صبغ الظلام أديمها
  • إلى مجدك العلياء تعزى وتنسب
  • فعالك تسهتوي القلوب فتطرب
  • لمقامك التعظيم والتبجيل
  • قصيدة