إليـك يـا عـيـدُ بـاحـتفالي

الشاعر: خالد الفرج · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة وطنية

هذه القصيدة من شعر خالد الفرج، من العصر الحديث، وتقع في 48 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة وطنية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

إليـك يـا عـيـدُ بـاحـتفالي — يــلقـى سـؤالي لسـانُ حـالي

هـل طـالع النـاس مـنك سعد — يــرمــي إلى ذروة الكـمـال

أَم أَنـت يـوم كـمـا سـمـعنا — قــد حــفـه الله بـالفـضـال

إذ يُـطْـلعُ الفجرُ منك شمساً — رمــز المــســرات والجــلال

تـــحـــســد أَيــامَ كــل عــام — يــبـديـك للعـالم الليـالي

إن حـان للنـاس مـنـك حـيـن — قـامـوا للقـيـاك بـاحـتفال

هــذا بــمــا لاق مــســتـعـد — وذاك يــرنــو إلى الهــلال

أَم ســعـدك الآن فـيـه رمـز — تـطـالع النـحـس فـي المـآل

كـبـسـمـة الطـفـل فهي تنبي — عــمــا يـلاقـي مـن الوبـال

إنـي أَرى فـيـك حـيـن تـزهو — بــــكـــل زيـــن لمـــيـــع آل

لم تُـبْـقِ زوراتـك الخـوالي — لواســع الفــكـر مـن مـجـال

وليــلة بــتــهــا ســعــيــدا — لم يـخـطـر النـوم لي ببال

أَحـيـيتها في الدجى فريدا — ولا ســمــيـر سـوى الخـيـال

هـل تُـغْـمِـضُ الجَـفْـنَ عَيْنُ صبّ — أَو تـسـهر الليلَ عينُ سالي

أَظــــن أن الهــــوى مُـــجِـــدٌ — مـن حـيث لم أَدر باغتيالي

بـل بـي هوى تلكم الدراري — إذْ أُلْبــســتْ حــلة الحـجـال

خــاطـبـتـهـا والشـعـاع زاه — وليـــلهـــا أَســود القــذال

يـا أَيـها الأَنجم اللواتي — مـا زلتِ للكـشـف فـي مـطـال

يـا ليـت جـسـمي يكون نوراً — ولو ضـئيـلا بـلا اشـتـعـال

حـــتـــى أَراك مـــن قـــريــب — مــحــرراً مــطــلقــاً شـكـالي

وليــس للجــذب مــن ســبـيـل — إلى احـتـباسي أَو اعتقالي

بـالله فـاشـفـي لظى غليلي — وعـــللي مـــا حــوى ســؤالي

وخــلصــيــنـي مـن الأمـانـي — إن الأَمــانــي كــالمــحــال

أَفـــيـــك عــيــد له ســعــود — يـشـبـه ذا العـيدَ بالمثال

أَم هـو فـي السعد ذو نصيب — كــمــا تـوهـمـت فـي خـيـالي

يـا قـلب دع عنك ما تناجي — فــليـس ذا السـر بـالمـذال

قـم بـاكـرا فـالصـبـاح عيد — والنــجــم قـد مـال للزوال

وأَيــقــظ الديــكُ كــلّ غــاف — بــرفــع أَصــواتــه العـجـال

هـيـا إلى العـيـد إن فـيـه — أَســمــى عــظَــات ذوات بــال

لبـسـتُ مـا راق مـن ثـيـابي — مـن الضـروري إلى الكـمـال

خـرجـت والنـاس فـي ارتياح — كــعــاشــق فــاز بــالوصــال

مــن كــل شــخــص له ثــيــاب — والقــلب والجـسـم للبـغـال

لم يــأْل جــهـدا بـكـل زيـن — مــن نـعـل رجـليـه للعـقـال

لم يــدْر أَن الجــديـد رمـز — للبــس أَكــفــانـه البـوالي

فـسـرت والنـاس فـي ازدحام — لمــســجـد الله ذي الجـلال

جـلسـت مـخـشـوشـعـا خـضـوعـاً — يــكــاد يــبــيـضُّ لي قـذالي

فـلوعـة الحـزن فـي اضطرام — ودمـعـة الخـوف فـي انهمال

قــام خــطــيــب كـلا خـطـيـبٍ — يتلو صدى الأعصر الخوالي

أَديـر وجـهـي إلى النـواحي — وأُتِـعـبُ الطَـرفَ فـي المجال

فــمــن أَمــامــي إلى ورائي — وعـن يـمـيـنـي وعـن شـمـالي

رأَيــت نَــفــسـي تـجـاه قـوم — يـدعـوهـم العـصـر بـالرجال

عَهــدت مـن قـبـلهـم أَنـاسـاً — دعــاهــم المـوت بـارتـحـال

بـمـثـل هـذا المقام قاموا — ورتّــلوا مـثـل ذا المـقـال

نـاداهـم الموت فاستجابوا — وكــــــــل حــــــــي إلى زوال

لا بــد يــأْتـي إليـك عـيـد — وأَنـت تـحـت الثـرى المهال

هـنـاك تـرنـوا لمـن عـليها — قـد عـطـر الثـوب بالغوالي

تـقـول يـا أَيـهـا المـعـنـى — مـسـكـيـن هـل أَنـت في خيال

إذ يــكــشــف القــبــر ســرا — لديــك كــشـفـا ولا يـبـالي

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • النحس: نحس: النَّحْسُ: الْجُهْدُ والضُّر. والنَّحْسُ: خِلَافُ السَّعْدِ مِنَ النُّجُومِ وَغَيْرِهَا، وَالْجَمْعُ أَنْحُسٌ ونُحوسٌ. وَيَوْمٌ ناحِسٌ ونَحْسٌ ونَحِسٌ ونَحِيسٌ مِنْ أَيام نَواحِس ونَحْساتٍ ونَحِساتٍ، مَنْ جَعَلَهُ ن …
  • باحتفال: جمع: ـا ت. [ح ف ل]. "أقَامُوا احْتِفَالاً" : اِجْتِمَاعُ النَّاسِ فِي حَفْلٍ بِمُنَاسَبَةِ مَّا يَتِمُّ فِيهِ تَبَادُلُ التَّهَانِي وَإِقَامَةُ نَشَاطٍ مَّا.
  • باحتفالي: جمع: ـا ت. [ح ف ل]. "أقَامُوا احْتِفَالاً" : اِجْتِمَاعُ النَّاسِ فِي حَفْلٍ بِمُنَاسَبَةِ مَّا يَتِمُّ فِيهِ تَبَادُلُ التَّهَانِي وَإِقَامَةُ نَشَاطٍ مَّا.
  • بالفضال: الفِضَالُ : ثوب واحد عاديّ يلبسه الرجل أو المرأة في بيته للخدمة والنوم.
  • حفه: الحَفّةُ :- من النبت: ما جُزَّ منه.- من/ الطعام: ما ليس فيه زيادةً عن أهله.-: آلة النسّاج، أو الخشبة يَلُفُّ عليها الحائك الثوبَ.

قصائد ذات صلة

  • الله ربي والحنيفةُ ديني
  • بمحمد صلوا عليه وسلموا
  • أسرى به في ليلة المعراج
  • في ليلة صبغ الظلام أديمها
  • إلى مجدك العلياء تعزى وتنسب
  • فعالك تسهتوي القلوب فتطرب
  • لمقامك التعظيم والتبجيل
  • قصيدة