هل بالبكاءِ أو العويلِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
هل بالبكاءِ أو العويلِنطفي الأُوارَ من الغليلِ
كلا وهل تَشْفي عصييَ الداءِ أناتُ العليل
أم هل تَخِفُّ لواعجُ الأحزان بالصبر الجميل
هيهات إن الصبرَ أجمعَ ليس يُغني من فتيل
يا ولينا هل من سبيلٍ لِلعَزا هل من سبيل
فالخطبُ أدهى أن يهونَ عليَّ من هذا القبيل
لكنَّهُ الأمرُ المحتتم رَدُّهُ كالمستحيل
يا برق برقَ صواعقِ الأرزاءِ لا بَرقَ المَخِيل
وإذا تكونُ مخائلٌفمخائلُ الدمعِ الهطول
انعَبْ كما نَعَبَ الغرابُحيالَ دراسةِ الطلولِ
وَقُلِ الذي قد قُلتَهُفالصاعُ ملآنُ المِكيل
إنَّ المائبَ لا تُعَدَّدُبالكثيرِ أو القليل
إنَّ الرزايا لا تُحَدَّدُبالقصير أو الطويل
إنَّ الخسارَة لا تقوَّمُبالحقيرِ أو الجليل
كالبحر يُغرِقُ منه عمقُالباعِ أو أعماقٌ ميل
مات ابنُ هاشمَ ماجدٌمات النبيلُ ابنُ النبيل
شيخٌ يفديهِ الشبابُنفوسَهم قبل الكهول
كلًّ النفوسِ تَودّ لوتَرْضَى المنايا بالبديل
مات الأبُ الحاني على الششعبِ المُضَاعِ بلا كفيل
شعبٌ غدا مثلَ اليتيمِ بلا وصيٍّ أو وكيل
مَنْ للأراملِ واليتامىمَنْ لأبناء السبيل
من للمساجدِ والفتاويفي الفروعِ وفي الأصول
هذي حقائقُ كلُّهاليست من القولِ المقول
يا هولَها من ساعةٍغُمَّتْ بغاشيةِ الذهول
أرايتُم النجمَ الذيقد غاب عن عينِ الدليل
والشمسُ غابتْ لن تعودَ مضيئةً بعدَ الأفول
هي تلكمُ الرُوح التيغابت عن الجسمِ النحيل
يا ماجدَ الآباءِ والأجدادِمِن خيرِ الأصول
الهاشميَّ ومِن ذويالغُرَرِ المضيئةِ والحجولِ
يا ليتنا فزنا هناكبنظرة قبل الرحيل
حيث الجسومُ تُشيّعُ الأرواحَ طائشةَ العقول
حيثُ العيونُ يَصبُّ منها الدمعُ أمثالَ السيول
حيث القلوبُ تَدِقُّ دَققَ أكفِّ نائحةٍ ثكول
وترى الثيابَ ممزَّقَاتٍ من جيوبٍ أو ذيول
وترى الصدورَ كأنماصُبِغَتْ بألوانِ الأصيل
أواه من ذاك الرحيلِ مضيتَ فيه بلا قفول
يا خاتمَ العلماءِ في الخطِّ المُرزَّإ بالفحول
كنتم كأعلامِ الصوىوالغيثِ في البلد المحيل
كنتم كأركان البناءوقد هوى فوق النزيل
فَخَتَمْتَهُمْ والأنبياخُتِمُوا بوالدِكَ الرسولِ
قد كنتَ سلوتَنا إذاما مات ذو علمٍ جليل
وعمادَنا في الحادثاتِوكلِّ حِمْلٍ ثقيل
والمنهلَ العذب الذييجري كماء السلسبيل
والدوحةَ الكبرى لمَنْيأوي إلى الظلِّ الظليل
وإذا الطريقُ تَشَعَّبَتْتَهْدي إلى خيرِ السبيل
والمشكلات تحلهابالعلم في أهدى الحلول
والحجةَ الكبرى التيتهْوِي على الباغي الضليل
والآن تتركنا إلىكربٍ من اليأسِ الوبيل
إن القطيفَ الآن أحوجُ ما تكونُ إلى دليل
يا ربنا رحماكَ قدعودتنا فعلَ الجميل
فامْنُن علينا بالعزاوعليه بالأجرِ الجزيل
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر خالد الفرج، من العصر الحديث، وتقع في ٥١ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف اللام.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها اللام
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.