هـل بـالبـكـاءِ أو العـويـلِ

الشاعر: خالد الفرج · البحر: الكامل

هذه القصيدة من شعر خالد الفرج، من العصر الحديث، وتقع في 51 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

هـل بـالبـكـاءِ أو العـويـلِ — نـطـفـي الأُوارَ مـن الغليلِ

كــلا وهــل تَــشْــفــي عــصــي — يَ الداءِ أنـــاتُ العـــليــل

أم هـــل تَـــخِــفُّ لواعــجُ ال — أحــزان بـالصـبـر الجـمـيـل

هـــيـــهــات إن الصــبــرَ أج — مـعَ ليـس يُـغـنـي مـن فـتـيل

يــا وليــنــا هـل مـن سـبـي — لٍ لِلعَــزا هــل مــن ســبـيـل

فــالخــطــبُ أدهــى أن يـهـو — نَ عــليَّ مــن هـذا القـبـيـل

لكـــنَّهـــُ الأمـــرُ المـــحــت — تــم رَدُّهُ كــالمــســتــحــيــل

يــا بــرق بــرقَ صـواعـقِ ال — أرزاءِ لا بَــرقَ المَــخِــيــل

وإذا تــــكــــونُ مــــخــــائلٌ — فــمــخـائلُ الدمـعِ الهـطـول

انــعَـبْ كـمـا نَـعَـبَ الغـرابُ — حـــيـــالَ دراســـةِ الطـــلولِ

وَقُـــــلِ الذي قـــــد قُــــلتَهُ — فــالصــاعُ مــلآنُ المِــكـيـل

إنَّ المــــائبَ لا تُــــعَــــدَّدُ — بــالكــثــيــرِ أو القــليــل

إنَّ الرزايــــا لا تُـــحَـــدَّدُ — بــالقــصــيــر أو الطــويــل

إنَّ الخـــســـارَة لا تــقــوَّمُ — بــالحــقــيــرِ أو الجــليــل

كـالبـحـر يُـغـرِقُ مـنـه عـمقُ — البــاعِ أو أعــمــاقٌ مــيــل

مــات ابــنُ هــاشــمَ مــاجــدٌ — مـات النـبـيـلُ ابنُ النبيل

شــيــخٌ يــفــديــهِ الشــبــابُ — نــفــوسَهــم قــبــل الكـهـول

كــــلًّ النــــفـــوسِ تَـــودّ لو — تَـرْضَـى المـنـايـا بـالبديل

مات الأبُ الحاني على الش — شـعـبِ المُـضَـاعِ بـلا كـفـيـل

شــعــبٌ غــدا مــثــلَ اليـتـي — مِ بـــلا وصـــيٍّ أو وكـــيـــل

مَــنْ للأرامــلِ واليــتـامـى — مَـــنْ لأبـــنــاء الســبــيــل

مــن للمــسـاجـدِ والفـتـاوي — فــي الفــروعِ وفـي الأصـول

هــــذي حــــقــــائقُ كـــلُّهـــا — ليـسـت مـن القـولِ المـقـول

يـــا هـــولَهــا مــن ســاعــةٍ — غُــمَّتــْ بــغــاشــيـةِ الذهـول

أرايـــتُـــم النـــجـــمَ الذي — قـد غـاب عـن عـيـنِ الدليـل

والشــمــسُ غــابــتْ لن تـعـو — دَ مــضــيــئةً بــعـدَ الأفـول

هـــي تـــلكــمُ الرُوح التــي — غـابـت عـن الجـسـمِ النـحيل

يا ماجدَ الآباءِ والأجدادِ — مِـــــن خـــــيـــــرِ الأصـــــول

الهــــاشــــمــــيَّ ومِــــن ذوي — الغُـرَرِ المـضـيـئةِ والحجولِ

يــا ليــتـنـا فـزنـا هـنـاك — بــنــظــرة قــبــل الرحــيــل

حــيــث الجــسـومُ تُـشـيّـعُ ال — أرواحَ طـــائشـــةَ العــقــول

حــيــثُ العــيــونُ يَــصـبُّ مـن — هـا الدمـعُ أمـثـالَ السيول

حـــيـــث القـــلوبُ تَـــدِقُّ دَق — قَ أكـــفِّ نـــائحـــةٍ ثـــكــول

وتــرى الثــيــابَ مــمــزَّقَــا — تٍ مـــن جـــيـــوبٍ أو ذيـــول

وتـــرى الصـــدورَ كــأنــمــا — صُــبِــغَــتْ بــألوانِ الأصـيـل

أواه مــــــن ذاك الرحــــــي — لِ مـضـيـتَ فـيـه بـلا قـفـول

يـا خـاتـمَ العـلماءِ في ال — خـــطِّ المُـــرزَّإ بــالفــحــول

كــنــتــم كــأعــلامِ الصــوى — والغـيـثِ في البلد المحيل

كــنــتــم كـأركـان البـنـاء — وقــد هــوى فــوق النــزيــل

فَــخَــتَــمْــتَهُــمْ والأنــبـيـا — خُــتِــمُــوا بـوالدِكَ الرسـولِ

قــد كــنــتَ ســلوتَــنــا إذا — مــا مــات ذو عــلمٍ جــليــل

وعــمــادَنـا فـي الحـادثـاتِ — وكــــلِّ حِــــمْــــلٍ ثــــقـــيـــل

والمـــنـــهــلَ العــذب الذي — يــجــري كـمـاء السـلسـبـيـل

والدوحـــةَ الكـــبــرى لمَــنْ — يــأوي إلى الظــلِّ الظـليـل

وإذا الطـــريـــقُ تَــشَــعَّبــَتْ — تَهْــدي إلى خــيـرِ السـبـيـل

والمـــشـــكـــلات تـــحــلهــا — بـالعـلم فـي أهـدى الحلول

والحــجــةَ الكــبــرى التــي — تـهْـوِى على الباغي الضليل

والآن تــــتــــركـــنـــا إلى — كــربٍ مــن اليــأسِ الوبـيـل

إن القــــطــــيــــفَ الآن أح — وجُ مــا تــكــونُ إلى دليــل

يـــا ربـــنــا رحــمــاكَ قــد — عــودتــنــا فــعـلَ الجـمـيـل

فــامْــنُـن عـليـنـا بـالعـزا — وعــليــه بـالأجـرِ الجـزيـل

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • العويل: العَوِيلُ : رفع الصوت بالبكاء؛ اشتد عويلُهم على فقيدهم.
  • الغليل: الغَلِيلُ : شِدَّةُ العَطَشِ وحرارته؛ إنه لماءٌ نميرٌ يروي الغليل.-: الخيانةُ؛ انكشفَ غليلُه للسلْطة.-: الغَيْظ والحِقد؛ شفى غليلَه منة، أي انتقمَ وأذهب غَيْظَه وحقدَه ج غَلائِلُ.
  • القبيل: القَبيلُ : الجماعة من الناس؛ وقف الزعيم يخطَب في قبيل من مؤيِّديه.-: الأتباع إنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لاَ تَرَوْنَهُمْ.-: النوع المماثل؛ كان كلامه لصديقه مِنْ قبيل النصيحة.-: العريفُ، وهو دون الرئيس …
  • المحت: محت: عَرَبيٌّ مَحْتٌ بَحْتٌ أَي خَالِصٌ. وَيَوْمٌ مَحْتٌ: شديدُ الحَرِّ، مثلُ حَمْتٍ. وَلَيْلَةٌ مَحْتةٌ، وَقَدْ مَحُتَا. والمَحْتُ: الْعَاقِلُ اللبيبُ؛ وَقِيلَ: المجتمعُ القلبِ الذَّكِيُّه، وجَمْعُه مُحُوتٌ، ومُحَتاء، ك …
  • المخيل: المَخِيلُ :- من الرِّجال: الكثير شامات الجَسد؛ لا حاجة للمَخيل إلى الوشْم/ فلانٌ مَخِيلٌ للخيْر، أي خليقٌ.
  • بالبكاء: بكأ: بَكَأَتِ الناقةُ والشاةُ تَبْكَأُ بَكْأً وبَكُؤَتْ تَبْكُؤُ بَكاءَةً وبُكُوءاً، وَهِيَ بَكِيءٌ وبَكِيئةٌ: قلَّ لبنُها؛ وَقِيلَ انْقَطَعَ. وَفِي حَدِيثِ عليٍّ: دخل عليَ رسول الله ﷺ، وأَنا عَلَى المَنامةِ، فقامَ إِلَى …
  • رده: رده: الرَّدْهَةُ: النَّقْرَةُ فِي الْجَبَلِ أَو فِي صَخْرَةٌ يَسْتنْقِعُ فِيهَا الْمَاءُ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: لمَنِ الدِّيارُ، بجانبِ الرَّدْهِ، ... قَفْراً مِنَ التَّأْيِيهِ والنَّدْهِ التَّأْيِيهُ: أَن يُؤَيِّهَ بِالْفَر …
  • سبي: سبي: السَّبْيُ والسِّباءُ: الأَسْر مَعْرُوفٌ. سَبَى العدوَّ وغيرَه سَبْياً وسِباءً إِذَا أَسَرَه، فَهُوَ سَبِيٌّ، وَكَذَلِكَ الأُنثى بِغَيْرِ هاءٍ مِنْ نِسْوة سَبايا. الْجَوْهَرِيُّ: السَّبِيَّة المرأَةُ تُسْبى. ابْنُ ال …

قصائد ذات صلة

  • الله ربي والحنيفةُ ديني
  • بمحمد صلوا عليه وسلموا
  • أسرى به في ليلة المعراج
  • في ليلة صبغ الظلام أديمها
  • إلى مجدك العلياء تعزى وتنسب
  • فعالك تسهتوي القلوب فتطرب
  • لمقامك التعظيم والتبجيل
  • قصيدة