ووضــــع أمــــرُه عــــجــــيــــبُ
الشاعر: خالد الفرج · البحر: الوافر
هذه القصيدة من شعر خالد الفرج، من العصر الحديث، وتقع في 15 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الباء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ووضــــع أمــــرُه عــــجــــيــــبُ — له ألمــاً تــفــطَّرت القــلوبُ
لجـامـعـةٍ تُـبِّذرُ في الدنايا — وتـبـخـلُ حـين تحتدم الخطوب
تـرى بـغداد تطفحُ بالرزايا — قد امتلأت بمحنتها الدروب
فـلم يـظـهـرْ لمـحـنتها مغيثٌ — ولا لنـدائهـا مـنـهـم مـجيب
وهـا هـي فـيـهم أضحتْ تنادي — أَلاَ كابن الصباح فتى نجيب
يـمـدّ يـداً كـما امتدت يداه — بـفـيـض تـنـجـلي منه الكروب
فـمـرحى لابنِ سالم ثم مرحى — عــظــيـمٌ فـي مـكـارمـه وَهُـوب
وجـامـعـةٍ لهـا عمل التكايا — قد امتلأت لساستها الجيوب
تُشاد بها الصروحُ لِكَمْ أمينٍ — تـنـابـلة تـقـول ولا تـثـيـب
وأَمـا اللاجـئون فـللبـلايا — وأمـا مـرتـجـوهـا فـليخيبوا
وفـي الأردن واأسـفـاه جـيش — عُــريُ الجــنــدِ قـائدة كـلوب
يـقـيـم كـأنه في الصين ثاو — وحـول حـدوده تـدوي الحـروب
وحـامـيـهـا حـرامـيـهـا كذوب — كما يحمي حمى القطعان ذيب
عــدوّ فــي مــكــائدِه صــديــقٌ — بــعـيـد فـي مـواقـفـه قـريـب
أحاجي الناس بالألغاز هذي — ليـفـهم سرَّها الفطِنُ اللبيب
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الكروب: روب: الرَّوْبُ: اللَّبنُ الرائبُ، وَالْفِعْلُ: رابَ اللَّبن يَرُوبُ رَوْباً ورُؤُوباً: خَثُرَ وأَدْرَكَ، فَهُوَ رائبٌ؛ وَقِيلَ: الرائبُ الَّذِي يُمْخَضُ فيُخْرَجُ زُبْدُه. ولبَنٌ رَوْبٌ ورائبٌ، وَذَلِكَ إِذا كَثُفَتْ دُو …
- بفيض: فيض: فَاضَ الْمَاءُ والدَّمعُ وَنَحْوُهُمَا يَفِيض فَيْضاً وفُيُوضةً وفُيُوضاً وفَيَضاناً وفَيْضُوضةً أَي كَثُرَ حَتَّى سالَ عَلَى ضَفّةِ الْوَادِي. وفاضَتْ عينُه تَفِيضُ فَيْضاً إِذا سَالَتْ. وَيُقَالُ: أَفاضَتِ العينُ …