قــطــعــةٌ مــن نــســيــج قُــطـنٍ خـامِ

الشاعر: خالد الفرج · البحر: الخفيف

هذه القصيدة من شعر خالد الفرج، من العصر الحديث، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الميم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

قــطــعــةٌ مــن نــســيــج قُــطـنٍ خـامِ — خَــشِــنٍ حــول هــيــكــل مــن عــظــام

ثـــــم رأسٌ رأس الســـــبـــــرمـــــانَ — مـوجـوداً كـمـا صوروه في الأوهام

أذُنٌ قــد أعــاراهـا الفـيـلُ إيـاه — وأنــــفٌ مـــن الأُنـــوف الضـــخـــام

وعــــيــــونٌ كَــــمَــــنَّ خـــلفَ زُجـــاجِ — نـــافـــذاتٌ ولا نــفــوذَ الســهــام

وثــنــايــا مــن المـشـيـب تـهـتَّمـنَ — تُــريــك الشــبــابَ بــالابــتــســام

قــام مــن بــيــنــهــا لسـانٌ ذليـق — غــيــرُ مــســتــرســل ولا تــمــتــام

ولعــمــري لولا الأديــمُ لقــلنــا — هــيــكــل عــاش مــنــذ ألفــي عــام

عَـيـشُهُ حـفـنـةٌ مـن العـدس النـاشفِ — أو شــــخــــبــــةٌ مــــن الأغـــنـــام

هـذه الصـورةُ التـي تـمـلأُ الكـونَ — ضـــجـــيــجــاً مــحــاطــةً بــالزحــام

هـزَّت الهـنـد بـالمـحـيـط بِهَـمْلايا — ومـــا بـــيـــنـــهــا مــن الأقــوام

وحَّدَتْ حــولهــا المــلايــيــن مـمـن — خًــلِقــوا وسْــطَ بـؤورة الانـقـسـام

وهـــم الرمـــل عِـــدًّةً وانـــحــلالاً — وانــهــيــاراً إن ديــس بـالأقـدام

مَــغْــنَـطَـتْهَـا بـالروح هـل هـي روح — كــهَــنُــومــانَ أَو كِــرشْــنــا و رام

يــتــحــدَّ القُـوى البـيـرةَ بـالروح — فــــيـــعـــنـــو لأمـــره كـــلُّ هـــام

بــســلاح مــن التــقــشــف والزهــد — ويـــرمـــي قــنــابــلا مــن صــيــام

ليـت شـعـري أعـصـرُنـا ذا اختراعي — تــــعــــدَّى الجـــمـــادَ للأجـــســـام

فــأتــانــا بــكــل أعــجـوبـة مـنـه — تـــراهـــا العـــقـــولُ كــالأحــلام

كـــهـــربـــاءٌ آليَّةـــٌ جـــاذَبـــتْهَــا — كـــهـــربـــاءٌ روحـــيــة مــن كــلام

فــحــبـا الغـربَ قـوةً مـن أديـسـون — وأمـــــثـــــاِله ذوي الأفـــــهـــــام

وحـبـا الشرقَ من مهاتماه والضعفِ — قُـــويً هُـــنَّ مــا قُــطِــعْــنَ نــوامــي

فــبــنــاســوتـه ولا هـوتـه القـوةُ — والحــــــقُّ مُــــــثِّلــــــا للصــــــدام

لمـــن المـــلكُ يــومــهــا هــو لله — ومـــــا الله جـــــلّ بـــــالظـــــلام

أيــهــا الشــرقُ قـوةٌ فـاكـتـنـزهـا — واحِـــطْهـــا بـــمـــغــلق الأخــتــام

وأضِـــفْ مـــا لديـــهُـــمُ مــن عــلوم — وأعِــرْهَــا شــيــئا مـن الاهـتـمـام

ثــم سُــدْهــمْ بـالقـوتـيـن جـمـيـعـا — مــســتــمــيـتـا إلى بـلوغ المـرام

يا بلاد الخيرات بل جنة الدنيا — بــفــردوس ربــعــهــا المــتــرامــي

أنـت بـيـتُ القـصـيـد في هذه الأر — ض كــــمـــا أنـــتِ مـــصـــدر الآلام

أُتــركــي بــرهــة عـبـادَتَـك الغـربَ — إلى قــــبــــلة الشـــروق الدامـــي

حـيـث شـمـس العـلوم تـشرق في قوم — يــــعــــدونــــهــــم مـــن الأقـــزام

أسْـمـعـوا الغـرب صوتَهم بلظي الن — نــيــران لا بــالكـلام والأقـلام

عــظـة للحـكـيـم لو يـنـفـع الوعـظُ — ومــــا نـــفـــعـــه لقـــوم نـــيـــام

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الضخام: الضُّخَامُ : العظيمُ الغليظ من كل شيءٍ.
  • العدس: عدس: العَدْسُ، بِسُكُونِ الدَّالِ: شِدَّةُ الْوَطْءِ عَلَى الأَرض والكَدْح أَيضاً. وعَدَس الرجلُ يَعْدِسُ عَدْساً وعَدَساناً وعُدُوساً وعَدَسَ وحَدَسَ يَحْدِسُ: ذَهَبَ فِي الأَرض؛ يُقَالُ: عَدَسَتْ بِهِ المَنِيَّةُ؛ قَال …
  • الفيل: فيل: الفِيل: مَعْرُوفٌ، وَالْجَمْعُ أَفْيال وفُيُول وفِيَلة؛ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: وَلَا تَقُلْ أَفْيِلة، والأُنثى، فِيلة، وَصَاحِبُهَا فَيَّال[[. قوله [وصاحبها فَيَّال] مثله في القاموس، وكتب عليه هكذا في النسخ والأَص …
  • بالابتسام: [ب س م]. (مصدر اِبْتَسَمَ). "كَانَ ابْتِسَامُهُ عَلامَةً عَلَى الرِّضَا" : اِنْفِرَاجُ أَسَارِيرِهِ عَنْ ضَحْكَةٍ خَفِيفَةٍ.
  • تريك: تري: التَّهْذِيبُ خَاصَّةً: ابْنُ الأَعرابي تَرَى يَتْرِي إِذَا تَراخَى فِي العَمَلِ فعَمِلَ شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ. أَبو عُبِيدٍ: التَّرِيَّة[[. قوله [الترية] بكسر الراء مخففة ومشددة كما في النهاية]]. فِي بَقِيَّة حيضِ ا …
  • تمتام: [ت م ت م]. (صف). "نَشَأَ تَمْتاماً" : مَنْ يُتَمْتِمُ في كَلامِهِ، اللَّجْلاجُ.

قصائد ذات صلة

  • الله ربي والحنيفةُ ديني
  • بمحمد صلوا عليه وسلموا
  • أسرى به في ليلة المعراج
  • في ليلة صبغ الظلام أديمها
  • إلى مجدك العلياء تعزى وتنسب
  • فعالك تسهتوي القلوب فتطرب
  • لمقامك التعظيم والتبجيل
  • قصيدة