آنـــســـتــنــا يــا يــونــس

الشاعر: خالد الفرج · البحر: الكامل

هذه القصيدة من شعر خالد الفرج، من العصر الحديث، وتقع في 36 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الميم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

آنـــســـتــنــا يــا يــونــس — ولأنـــتَ نِـــعــم المــونــسُ

أو مــركــبــو لو أنــت أم — ديـــغـــام أم كـــولمـــبــس

كلا فهم لم يُحرِزوا همما — تــــــوازي هــــــمــــــتــــــك

أعــلتــهــمُ هــمــمُ المــلو — كِ وأنـــت تـــعــلي أمــتــك

يــا طــالمــا هَــزَّت نــفــو — سَ النــشــء هــزاً طــالمــا

هـــذي الأحـــاديــث التــي — صــورت فــيــهــا العـاَلمـا

شـاهـدت فـي الغـرب العجا — ئبَ تـدهـش العـقـلَ الكبير

ورأيــت مــنــا كــيــف نــف — هـمُهـن كـالطـفـل الصـغـيـر

هـــم يـــمــتــطــون العــلم — في قَطع الصراط المستقيم

وأمــامـنـا العـقـبـاتُ ثـم — نــقــيـم كـالضـب المـقـيـم

هـم فـي اليَمين مع العلى — والذل مَـعـنـا فـي اليسار

والجـهـل بـيـن الجـانـبين — يــحــول دونــهــمــا سـتـار

لهــم التـخـرج فـي العـلى — ولنــا التــفـرج بـالنـظـر

صــعــدوا ونــنــزل دائمــاً — ولكـــل شـــيــء مــســتــقــر

مـا المـستَقَرُّ سوى الجحيم — جـــحـــيـــم ذل أو خـــمــول

والذل مـــــثـــــلُ المــــوت — يــســبـقـه هـزال أو ذبـول

بـــالله هـــل شـــاهـــدتَ آ — ثـــار الجـــدودِ الأوليــن

ورأيــتَهــا كــيـف انـمـحـت — وتــهــدمـت بـيـد البـنـيـن

الذنــب ذنــب الجــهــل وي — حَ الجــهـل مـن داء وبـيـل

يـقـضى على الشعب الكثير — ولا يَــعِــفُّ عــن القــليــل

فــخــر العــروبـةِ أنـت لا — تَــخـتـصُّ فـي قـطـر العـراق

هـو فـي الحـقـيـقـة قِـطـعةٌ — مـنـا فـمـا ذا الافـتـراق

أَولَسـتَ مـن أبـنـاء يـعـربَ — والدمـــــاءِ الزاكـــــيــــة

المــجــدُ مــنــهــا ضــاحــك — والعــيــن مـنـهـا بـاكـيـة

هــات الخــريــطـةَ هـاتـهـا — لا بـــل دمـــاغُـــك أطـــلس

شــبـهُ الجـزيـرة والعـراق — وســــوريــــا والمــــقــــدِسُ

قـــــد عُـــــدِّدَت ألوانُهــــا — ولكـــــل قـــــطــــر لونــــه

شــعــب تــقــاســمُهُ المـطـا — مــعُ كــيــف يــمـكـن صـونـه

الطــيــف طـيـف الشـمـس ذو — الألوان نــــــور واحــــــد

فـليـفـعـلوا مـا يـشـتـهون — لكــــي يــــقـــوم الراقـــد

لولا احـتـرامك قلتُ ليتك — يــــــــا أخـــــــيَّ تـــــــدلس

مـاذا سـتـكـتـب عـن بلادك — غـــيـــر مـــا هـــو مــيــئس

إن قـلتَ حـقـا فـالفـضـحية — والفـــضـــيـــحـــة تــغــضــب

أو قــــلت غــــيـــرَ الحـــق — عــنــهـا قـيـل إنـك تـكـذب

كـــلا فـــســطِّر مــا رأيــت — لعــــل فـــي هـــذا عـــظـــة

بــيــن المــخــاطــر نــائم — حَـــركـــهُ حــتــى تــوقــظــه

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • العجا: عجا: الأُمُّ تَعْجُو ولَدَها: تُؤخِّرُ رَضاعَه عَنْ مَواقِيته ويورثُ ذَلِكَ وَلَدَهَا وَهْناً؛ قَالَ الأَعشى: مُشْفِقاً قَلْبُها عَلَيْه، فما تَعْجُوه ... إلَّا عُفافةٌ أَو فُواقُ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: عَجَتِ الأُمُّ وَل …
  • الملو: (مَلَوَ) الْمِيمُ وَاللَّامُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى امْتِدَادٍ فِي شَيْءٍ زَمَانٍ أَوْ غَيْرِهِ. وَأَمْلَيْتُ الْقَيْدَ لِلْبَعِيرِ إِمْلَاءً، إِذَا وَسَّعْتُهُ. وَتَمَلَّيْتُ عُمْرِي، إِذَ …
  • تعلي: تَعَلَّى يَتَعَلَّى تَعَلَّ تَعَلِّياً [علو]: ارتفع أو تدرَّج في الارتفاع؛ تَعَلَّى في المناصب.- ت المرأة من نفاسها أومرضها خرجت منه سالمة.
  • توازي: تَوَازَى يَتَوَازَى تَوَازَ تَوَازِياً [وزي]:- الشيئان: تقابلا وتواجها؛ إذا توازى الخَطَّان المستقيمان فإنهما لا يلتقيان لأنَّ البعد بينهما يظلّ واحداً / يتوازى بحثه العلمي مع بحوث زملائه الآخرين.

قصائد ذات صلة

  • الله ربي والحنيفةُ ديني
  • بمحمد صلوا عليه وسلموا
  • أسرى به في ليلة المعراج
  • في ليلة صبغ الظلام أديمها
  • إلى مجدك العلياء تعزى وتنسب
  • فعالك تسهتوي القلوب فتطرب
  • لمقامك التعظيم والتبجيل
  • قصيدة