ألآلِ مـــقـــرن فـــي العـــلاءِ قـــريـــن
الشاعر: خالد الفرج · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر خالد الفرج، من العصر الحديث، وتقع في 54 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ألآلِ مـــقـــرن فـــي العـــلاءِ قـــريـــن — والســـعـــد فـــي عـــليــائهــم مــقــرون
مــن مــعــشــر خــلقــوا مــلوكــاً ســادة — لهـــم مـــكــان فــي النــفــوس مــكــيــن
هــم نــخــبــة العــرب الكـرام وفـيـهـم — يـــســـمـــو العـــلاء وســتــعــز الديــن
فــــعــــليـــهـــم لله نـــصـــرة ديـــنـــه — ولهـــم عـــليـــه العـــز والتــمــكــيــن
الفــــائزون إذا الحــــوادث كــــشــــرت — كــالتــبــر ليــس يــضــيــره الكــانــون
تــنــبــيــك عــن ســر العـلا أخـلاقـهـم — وهــــي الأســــاس وإنــــه لمــــتــــيــــن
بــذلت له مــهــج تــســيــل نــفــوســهــا — ودم عــــلى حـــد الحـــســـام ثـــخـــيـــن
يــتــشــابــهــون صــغـيـرهـم كـكـبـيـرهـم — مــثــل النــجــوم الزهــر حــيـن تـبـيـن
هـــذا ســـعـــود فـــي العـــلاء كـــأنــه — عـــبـــد العـــزيـــز وجــده المــيــمــون
في الحلم في الاقدام في الجود الذي — يـــروي صـــدى الوراد وهـــو مـــعـــيـــن
الضـــربـــة الفـــوهـــاء مــن صــمــامــه — كـــالبـــاب تـــدخـــل مــن وراه مــنــون
والطــعــنـة النـجـلاء تـخـتـرق الحـشـى — مـــن كـــفــه يــهــوي لهــا المــطــعــون
ومــتــى اســتـحـث الجـيـس فـهـو أمـامـه — للجــــيــــش مــــنــــه غـــرة وجـــبـــيـــن
الثـــغـــر يــبــســم والوجــوه عــوابــس — والوجــــه يــــشــــرق والوقـــائع جـــون
هـــو ســـيـــد مـــن ســـادة أفـــعــالهــم — يــزهــو بــهــا التــاريــخ والتــدويــن
قــد أخـضـعـوا شـمـم الأنـوف بـبـأسـهـم — ولبـــذلهـــم شـــمـــس النــفــوس تــديــن
وتــرى الســعــادة للمــطــيــع حــليـفـة — وله الشــقــاء المــحــض حــيــن يــخــون
هــبـي عـبـرة فـي ابـن الدويـش وحـزبـه — فــانــظــر مــغــب الجــهــل كـيـف يـكـون
كــانــوا زعــانـف فـي الفـلاة رداؤهـم — ذلك ومـــطـــعـــمـــهـــم هـــنـــالك هـــون
يـــــتـــــزلفــــون إلى الولاة تــــذللاً — فـــتـــضـــيـــق مــنــهــم للولاة ســجــون
فــبــنــى لهــم عــبــدالعــزيــز بــجــده — مـــجـــداً له المـــجـــد المـــؤثـــل دون
يــمــشــون فــي حــلل النـعـيـم كـأنـهـم — أقـــيـــال حـــمـــيـــر تـــبـــع ورعـــيــن
ودوى لعــــزهــــم وشــــدة بــــأســــهــــم — ذكـــر يـــهـــز لوقـــعـــه المـــســـكـــون
فــبــغــوا فــجــازاهــم بـمـا هـم أهـله — هــذا النــعــيــم فــهــل هــم المـاعـون
تــبــاً لمــن أعــمــى الهــوى أبــصــاره — جـــهـــلاً ولو كـــانـــت لديـــه عـــيــون
نــفــخ الطــريــد مــن الوسـاوس نـفـخـة — فـــدوت لهـــا بـــيـــن العــتــاة قــرون
وتــوهــمــوا مــا ســولتــه نــفــســوهــم — حـــقـــاً فـــخـــابـــت للطـــغــاة ظــنــون
مـثـل الخـوارج فـي الجـهـالة حـيـنـمـا — شـــهـــدت قــبــيــح فــعــالهــم صــفــيــن
جــعــلوا الجــهــاد وســيــلة لعــتـوهـم — وســتــائرا فــيــهــا الخــلاف كــمــيــن
وتــظــافــروا جــهــلاً فــذاك مــكــابــر — فــــيــــهــــم وذاك مـــنـــافـــق وخـــؤون
حـــســـبـــوا مـــداراة الإمــام تــذللاً — لا يـــطـــمــع الجــانــيــن إلا الليــن
اعــطــاهــم مــا لم يــروا فـي عـمـرهـم — فــالجــيــب أحــمــر واللبــاس ثــمــيــن
وهــم الجــفــاة القــانــعــون بــمـذقـة — فـــيـــهـــا تُـــعَـــلَّلُ أكـــبـــد وبـــطــون
والمــرء بــالنــعــمــى كــفــور جــاحــد — ان ابــــن آدم لو درى مــــســــكــــيــــن
وهــــم الذيـــن أذلهـــم بـــحـــســـامـــه — قـــبـــلاً فـــمـــا كــلت لديــه يــمــيــن
ولقـــد دعـــاهــم للرجــوع إلى الهــدى — وهـــو الذي بـــالوعـــد ليـــس يــمــيــن
حــــلمــــاً وحــــبــــاً بـــالوئام وانـــه — بـــدمـــائهـــم لو يـــعــلمــون ضــنــيــن
حــتــى إذا مـا اسـتـكـبـروا وتـجـبـروا — وازداد بـــــلاتٍ عـــــليــــه الطــــيــــن
أصــمــاهــم فــي ســاعــة فــتــشــتــتــوا — هــــذا شـــريـــد مـــنـــهـــم وطـــعـــيـــن
نـــدمـــوا ولكـــن لات ســـاعــة مــنــدم — كـــل بـــمـــا كـــســـبـــت يــداه رهــيــن
ولو اقــتــفـاهـم بـالسـيـوف لاثـخـنـوا — ولســــال جـــرح بـــالدمـــاء ســـخـــيـــن
لكــــنــــه حــــلم القــــديــــر كـــلمـــا — يــئس البــغــاة المــذنــبــون يــحــيــن
لله مــن يــعــطــي البــطــولة حــقــهــا — وعــليــه مــن ســيــمــا الوقــار سـكـون
مــن مــبــلغ عــنــيــالعــراق ومــن بــه — كــــلمــــات حــــق والحـــديـــث شـــجـــون
ان التـــمـــادي فـــي العـــداء اســاءة — تــزداد مــنــهــا فــي النــفــوس ظـنـون
هــي شــنــشــنــات قــد بــدت مــن اخــزم — نــــفــــثـــات مـــصـــدور لهـــن أنـــيـــن
حـــتـــى م هــذا الانــقــيــاد لنــزعــة — فــي الأمــر أعــوز ربــهــا التــمـريـن
مــا هــذه النــزعــات تــنــفــث ســمـهـا — صــحــف لهــا فــي الخــافــقــيـن طـنـيـن
ولم اســتــهـنـتـم بـالعـهـود فـأصـبـحـت — مـــا بـــيــنــنــا نــقــط لكــم وحــصــون
فـــهـــضــمــتــم حــق الجــوار بــفــعــلة — لا الشــرع يــقــبــلهــا ولا القـانـون
والبـــغـــي آفـــتـــه تـــحـــيــق بــربــه — فـــي الدهـــر درس للعـــقـــول ثــمــيــن
فـاسـتـنـطـقـوا بـغـداد كـيـف هـوى بـها — عـــرش الأمـــيـــن وحـــازه المـــأمـــون
هــي فــتــنــة عــمـيـاء كـاد يـثـيـر ال — ايــغــار والتــجــنــيــد والتــحــصــيــن
إن تــهــتــدوا فـالهـدى مـن أخـلاقـنـا — أو تـــعـــتـــدوا فـــالله جــلَّ مــعــيــن
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الكانون: : يُطْلَقُ عَلَى شَهْرِ دِيسَمْبَر حَسَبَ اليَوْمِيَّةِ اللِّيبِيَّةِ.
- تنبيك: تنب: التَّنُّوبُ: شَجَرٌ، عَنْ أَبي حنيفة.
- ثخين: الثَّخِينُ : الغليظُ الصُّلْب؛ أعطني عوداً ثخيناً أسند به هذه الصخرة.-: الرَّزين.-: الثَّقيل في مجلسه؛ منادمةُ الثَّخين مزعجة.- من الأثواب: الجيِّد النسج؛ غلا ثمن الثوب لأنه ثخين القُماش.
- صغيرهم: الصَّغِيرُ : ذو الصِّغَر، وضدُّه الكبير.-: الطفلُ صغير السّن وَقُل رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيانِي صَغِيْراً ج صِغَارٌ.-: ذو الصَّغَارَةِ؛ إنه من صُغَراءِ النفوس ج صُغَرَاءُ/ العيدُ الصغير، هو عيدُ الفطر/ محيط بكل صغ …
- عليائهم: الْعُلْيَا : مذ الأعلَى؛ الْيَدُ العُلْيَا خيرٌ من اليدِ السُّفلى ج عُلىً.
- فعليهم: فعل: الفِعل: كِنَايَةٌ عَنْ كُلِّ عَمَلٍ متعدٍّ أَو غَيْرِ متعدٍّ، فَعَلَ يَفْعَلُ فَعْلًا وفِعْلًا، فَالِاسْمُ مَكْسُورٌ وَالْمَصْدَرُ مَفْتُوحٌ، وفَعَلَه وَبِهِ، وَالِاسْمُ الفِعْل، وَالْجَمْعُ الفِعَال مِثْلُ قِدْح وق …