بــلفــورُ إن اليــومَ عــيــد
الشاعر: خالد الفرج · البحر: الكامل
هذه القصيدة من شعر خالد الفرج، من العصر الحديث، وتقع في 50 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
بــلفــورُ إن اليــومَ عــيــد — فَـألبـس له الثـوبَ الجـديدْ
وعــليــك إكـليـل السـعـادة — فـــــي أكـــــاليــــل الورود
مـا العـيـدُ عـيد الساذجين — إذا مـــضـــى عـــامٌ يـــعــود
يغْتَرُّ فيه البائس المسكين — والطـــــــفـــــــلُ الوليــــــد
ويَـــبَـــشُّ فــيــه ذو الحــدا — دِ ودمــــعُهُ فـــوق الخـــدود
فَـــرِحـــاً يـــجـــدِّدُ ثـــوَبـــهُ — وثـــيـــابُهُ بــالأَمــس ســود
لكـــنـــمــا عــيــد الســيــا — ســة أَنْ تـفـوز بـمـا تـريـد
ســيــانِ عـنـدك يـا ابـنـهـا — شــهــرٌ نــحــيــسٌ أَو ســعـيـد
هــذي فــلســطـيـنُ الوديـعـةُ — فــي مــصــائبــهــا تــمــيــد
مـــا يـــنــقــضــي زلزالُهَــا — حــتــى تُــزَلزَلَ مــن جــديــد
آلامُهــا مــثــلُ الكــواكــب — ذا يـــغـــيـــب وذا يـــعــود
مــن قــبــل وعـدِكَ بـالهـنـا — عـــاش المـــسَّودُ والمــســود
حــتـى جـعـلت القـدس بـابـل — فــي تــكــاثــرهــا العـديـد
وعـجـلت قبل الحشر تجمعهم — جـــمـــيـــعـــا فــي صــعــيــد
هـــل كـــان وعــدُك مُــنــزَلاً — بــالوحــي مــن رب حــمــيــد
أَم أَنـــت تـــمـــثـــال الوف — اء فـلا تـحـولُ ولا تـحـيـد
جــازيــتَ إخــوانَ السـمـوأَلِ — فـــي وفـــائهــم المــجــيــد
هــــم آزروك فــــجــــازِهِــــمْ — مــمــا لديــك بــمــا تـريـد
فــأَمــامَــك المــسـتـعـمـرات — وقـــد تـــرامــتْ بــالحــدود
إن الكــريــم بــمــا لديــه — عــــلى مـــواليـــه يـــجـــود
واحــذر مــن العـرب الأشـا — وس إنَّ بــــأسَهُــــمُ شـــديـــد
الدار دارُ جـــــــدودهـــــــم — مـن عـهـدِ كـنـعـانَ البـعـيد
فَــليــعْـرُبَ المـلكُ الطـريـفُ — وللعـــمـــاليـــق التـــليــد
مــا لِليــهــودِ الغـاصـبـيـن — ســوى المــآثــم والحــقــود
شــعـب شـريـد فـي المـمـالك — مـــنـــذ أَن بـــرئ الوجـــود
هــل هــم بــأَطـراف البـلاد — ســـوى شـــريـــد أَو طـــريــد
أنـــجـــاهُـــمُ مـــوســى وقــد — ضــاقــوا بـفـرعـون الوليـد
حـــتـــى إذا كـــفـــروا بــه — مــســتــهـزئيـن بـمـا يـريـد
غــــضـــب الإله عـــليـــهـــمُ — وأَعــادهــمْ مــثــلَ القــرود
يـا قـومُ قـد طـلع النـهـار — وأَنــــتُــــمُ فــــيـــه رقـــود
قـد بـعـتـم الوطـنَ المـقدس — للأَعــــادي بــــالزهــــيــــد
مَـــــدُّوا لكـــــم صــــنَّاــــرةً — هــذا يــصــاد وذا يــصــيــد
فـيـهـا المـناصب والمراتب — والرواتـــــبُ والنـــــقــــود
تــتــطـاحـنـونَ عـلى السـفـا — ســف بــيــن ضــدكــم اللدود
وإِذا يـقـال هـل امـتـلأُتـمْ — قُـــلتُـــمُ هـــل مـــن مــزيــد
والمـــوت أَقـــربُ نــحــوكــم — يـا قـوم مـن حـبـل الوريـد
نــمــتـم ومـا اسـتـيـقـظـتـم — إلا بــقــرقــعــة القــيــود
عــــزلا ولكــــنَّ الصـــيـــاحَ — غــدا ســلاحَــكــم الوحــيــد
يــا قــومُ إنَّ الاحــتــجــاجَ — أَو التــظــاهــر لا يــفـيـد
أصــواتُــكُــمْ وســط الفـضـاءِ — إذا تـــلاشـــتْ لا تـــعـــود
إن التـــهـــدُّجَ بـــالبـــكــا — مــثــلُ التـهـزُّجِ بـالنـشـيـد
والســرُّ فــي خَــطْـفِ البـروق — وليــس فــي قــصــف الرعــود
والظـبـيُ يُـقـنَـصُ بـالكـنـاس — ويُــــتَّقــــَي غـــابُ الأّســـود
مــن ذا يـهـاب مـن الزئيـر — بــغــيــر مــا نــاب حــديــد
أمــا النــهــيــق وإن عــلا — فـــوراءَه ذاك البـــعـــيـــد
يـا عِـصْـبـةَ الأُمـم أكـشِـفِـي — عــنــا قــنــاعَــك والوصـيـد
فــالســيـلُ قـد بـلغَ الزُّبـي — مـن ذي المـطـامـعِ أَو يزيد
قـومـي بـتـحـريـر المـمـالك — قــبــل تــحــريــر العــبـيـد
مـن كـان يـعـبـث بـالعـهـود — فــكــيــف يــحــتـرم الوعـود
وحـــذار إنَّ العـــاصـــفـــات — تــجــيــءُ مـن بـعـد الركـود
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- ابنها: أبن: أَبَنَ الرجلَ يأْبُنُه ويأْبِنُه أَبْناً: اتَّهمَه وعابَه، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: أَبَنْتُه بخَير وبشرٍّ آبُنُه وآبِنُه أَبْناً، وَهُوَ مأْبون بِخَيْرٍ أَو بشرٍّ؛ فَإِذَا أَضرَبْت عَنِ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ قُلْتَ: …
- البائس: البَائِسُ : فا.-: المحتاج.-: المبتلَى؛ عاش بائساً بعد وفاة أبيه.-: المعدم وَأَطْعِمُوا البَائِسَ الفَقِيرَ.
- الثوب: ثوب: ثابَ الرَّجُلُ يَثُوبُ ثَوْباً وثَوَباناً: رجَع بَعْدَ ذَهَابِهِ. وَيُقَالُ: ثابَ فُلَانٌ إِلَى اللَّهِ، وتابَ، بِالثَّاءِ وَالتَّاءِ، أَي عادَ ورجعَ إِلَى طَاعَتِهِ، وَكَذَلِكَ أَثابَ بِمَعْنَاهُ. ورجلٌ تَوّابٌ أَو …
- الحدا: حدأ: الحِدَأَةُ: طَائِرٌ يَطِير يَصِيدُ الجِرْذان، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّهُ كَانَ يَصِيدُ عَلَى عَهد سُلَيْمان، عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، وَكَانَ مِنْ أَصْيدِ الجَوارِح، فانْقَطَع عَنْهُ الص …
- السيا: سيأ: السَّيْءُ والسِّيءُ: اللبَنُ قَبْلَ نُزُولِ الدِّرَّة يَكُونُ فِي طَرَفِ الأَخْلافِ. وَرُوِيَ قَوْلُ زُهَيْرٌ: كَمَا اسْتَغاثَ، بسَيْءٍ، فَزُّ غَيْطَلةٍ، ... خافَ العُيونَ، وَلَمْ يُنْظَرْ بِهِ الحَشَكُ بِالْوَجْهَي …
- المسكين: المِسْكِينُ : من لا شيْءَ عنده يكفي عيالَه، الفقير قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ المُصَلِّينَ وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ المِسْكِينَ-: الذَّليلُ الخاضع الضعيفُ ج مَسَاكِينُ.