لا حـبـذا البـعـد مـنـي عن منازلكم

الشاعر: محمد بن احمد الخزرجي · البحر: البسيط

هذه القصيدة من شعر محمد بن احمد الخزرجي، من العصر الحديث، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الميم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لا حـبـذا البـعـد مـنـي عن منازلكم — أهـل الغـبـيـرا ولا ذيـاك مـن شيم

لكـــن ضـــرورة أوقـــات مـــراغـــمـــة — تــرنـق العـيـش أحـيـانـا عـلى سـأم

ســقــت جــنــان ربــاهــا كــل غـاديـة — مــن مــســتــحـيـر بـصـيـب وابـل رذم

مــن كــل مــلتــفـة الأغـصـان وارفـة — ظــلالهــا مــن جـنـاهـا كـل مـلتـئم

تـجـري الجـداول فـي مـغـنى منابتها — مــن جــعــفــر دافــع مـن دائم ضـرم

حـتـى إذا التـف مـن مـرعـى سوائمها — أصــول نــبــت بــأزهــار عــلى قـضـم

وجــر ريــح الصــبــا أذيــاله طـربـا — فــوق الريــاض وغــنــى صــادح بـفـم

هــنــاك ألقـى رجـالا مـن مـحـبـتـهـم — حـللت مـنـهـم كـحـل الواو في القسم

كــم مــحـتـب مـنـهـم قـد حـل حـبـوتـه — إكـبـاره العـلم طـلق الوجه مبتسم

وأكــرمــوا نـزلا مـنـي وكـم عـرضـوا — نــوالهــم لا لقــصــد بــل لحــبـهـم

وعـارضـو الركـب بـالتـعـريض في خلق — عــذب وفــعــل هــمـام عـالي الهـمـم

مــتــى أمــر عــلى ســيــارة عــطــفــت — عـلى الشـعـيـب فـزعـبـيـل فـمـنـخـرم

حـتـى إذا صـدرت بـالمـرخ وانـقـطـعت — عـنـهـا الرمـال إلى بيداء ذي علم

فـالقـور رافـاق دار الحـي مـن مـضر — دهـمـان أكـرم بـهـا حـيـا عـلى كرم

فــأســود أهــلهــا أهــلي وسـاكـنـهـا — بـنـو الوشـاحـات في أخلاق كل كمي

تــمــر بــالســمــر فـي مـلتـف أوديـة — عـــلى مـــســالكــهــا بــراق ذي إرم

تــؤم للراك عــن يــمــن ومــقــصـدنـا — إلى الصديق الحبيب الكامل الحلم

مـــحـــمــد وابــنــه لولا مــودتــهــم — لم أعـطـف السـيـر فـي قـصد لغيرهم

هــنـاك تـلقـى رجـالا فـي خـلائقـهـم — أشـذى مـن الطيب في فعل وفي كلم

النـاهـضـيـن بـأسـبـاب العـلى طـلبـا — للمــجــد مـن كـل راق ذروة الشـيـم

مـــنـــهـــم عـــلي وأعــمــام له وذوي — قـربـى ومـنـهـم بـنـو سـيف وآل سمي

مـنـها إلى العقر شرقا في سواحلها — يـسـتـن صـوب غـمـام الجـود بـالديم

إلى الحُمَيرا إلى سور الخصيبيِّ إلى — ســور المـزاريـع مـن أهـل ومـن رحـم

إلى حــســيـفـيـن مـرعـى كـل ذي مـقـة — أهل الوداد القديم السابق القدم

تــعــلو بــنــا هـضـبـات وهـي سـالكـة — عـجـلى تـمـر عـلى القـيـعـان والأكم

مــنــازل الحــي مــن دهــمـان آزرهـم — بـنـو جـذام عـرين الغاب في العصم

أمُّ الأعــنــة مــأواهــم وإخــوتــهــم — مـن أشـبـه النـاس في أسرارهم بهم

أمــر بــالحــوز والأســرار بــاديــة — والبـشـر يـنـبـض مـن قـلب ومـن همم

حــتــى أجـوز وتـبـدو لي مـعـالم مـن — دوان تــخـفـق فـي بـرديـن مـن شـمـم

هـنـاك ألقـي عـصـا التـسيار مغتبطا — فـي مـربـع كـنـت فـيـه خـافق العلم

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التف: الْتفّ يَلْتَفُّ الِتفافاً :- الشيءُ: تجمّع؛ التفَّ الشجر بالمكان،- بثوبهِ: اشتمل به.- عليه القومُ: اجتمعوا؛ التفَّ الناخبون على مرشَّحهم يحيُّونه.- تْ لحيته: اتصلت وكثفت.
  • الغبيرا: الغُبَيْرَاءُ : شراب مُسْكر يؤخذُ من الذُّرة. -: جنسُ نباتٍ شُجيريّ من الفصيلة الورديَّة، فيه أنواع حَرَجية وأخرى تزرعُ لثمارها أو للتزيين.
  • بصيب: صيب: الصُّيَّابُ والصُّيَّابة[[. قوله الصياب والصيابة [إلخ] بشد التحتية وتخفيفها على المعنيين المذكورين كما في القاموس وغيره.]]: أَصلُ الْقَوْمِ. والصُّيَابةُ والصُّيَابُ: الخالِصُ مِنْ كلِّ شَيْءٍ؛ أَنشد ثعلب: إِني وَسَ …
  • ترنق: ترنق: التَّرْنُوق: الْمَاءُ الْبَاقِي فِي مَسِيل الْمَاءِ. شَمِرٌ: التُّرْنُوق الطِّينُ الَّذِي يرسُب فِي مَسَايِلِ الْمِيَاهِ. قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: تُرنوق الْمَسِيلِ، بِضَمِّ التَّاءِ، وَهُمَا لُغَتَانِ.
  • جناها: جنأ: جَنَأَ عَلَيْهِ يَجْنَأُ جُنُوءاً وجَانَأَ عَلَيْهِ وتَجانَأَ عَلَيْهِ: أَكَبَّ. وَفِي التَّهْذِيبِ: جَنَأَ فِي عَدْوِه: إِذَا أَلَحَّ وأَكَبَّ، وأَنشد: وكأَنَّه فَوْتُ الحَوالِبِ، جانِئاً، ... رِيمٌ، تُضايِقُه كِلا …
  • دافع: الدَّافِعُ : فا.-: الذي يُزيل وَيردُّ بقُوَّة؛ إنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ مَالَهُ مِنْ دافِعٍ.-: في علم النفس، قوة باطنية نفسية فيزيولوجية تدفع الكائن الحيّ إلى النشاط في اتجاه معيَّن؛ ما هو الدَّافِعُ الذي جعلك تقحم …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة