إذا كنت مصطفيا مربعا
الشاعر: تميم الفاطمي · البحر: المتقارب · الغرض: قصيدة عامة
«إذا كنت مصطفيا مربعا» من شعر تميم الفاطمي، من العصر المملوكي، وتقع في 15 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الهمزة، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
إذا كنتَ مُصْطِفياً مَرْبَعاً ... فخُصَّ القَرافَةَ بِالإِصْطفاء
منازلُ معمورةٌ بالعَفَا ... فِ مخصوصةٌ بالتُّقَى والبَهَاء
كأنّ العَبير لها تُرْبَةٌ ... تَضَوّع في صُبْحِها والمساء
ويُحيى النفوسَ بأرجائهنّ ... رقيقُ النسيم وطِيبُ الهواء
ديارٌ أُدير بهنّ النعيمُ ... ومَغْنىً كَمُلْتدّ رَجْعِ الغِناء
تَزيدُ الشُموسُ بها بهجةً ... وتحسُن في مُقْلَتَيْ كلّ راءِ
وينبه فيها النيام الأذان ... إذا مزّق الليلَ سيفُ الضِّياءِ
فمِنْ ذاكرٍ ربَّه خَشْيةً ... ومِنْ مستهل بطول الدعاء
ولا خيرةٌ في حياة امرئٍ ... إذا لم يَخَفْ فَصْلَ يوم القضاءِ
رجوتُك يا ربِّ لا أنّني ... أَطعْتُك طَوْعَ أُولِي الانتهاءِ
ولكنّني مؤمِنٌ موفنٌ ... بأنّك ربُّ الورى والسماءِ
وأنَّك أهلٌ لِحُسْنِ الظُّنونِ ... وأنّك أهلٌ لحسن الرجاءِ
ومالِيَ يا ربّ من شافعٍ ... إليك سوى خَاتَمِ الأْنبياءِ
وأنِّي حَنِيفٌ بريءٌ إليك ... من الشكّ والشرك والإعتداءِ
فَصفْحَك عن زَلّتي مُنْعِماً ... وعَفْوَك عن نَبْوَتي والتوائي
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.
تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.
القافية: رويّها حرف الهمزة، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من مقاييس اللغة، لسان العرب:
- النيام: (نَيَمَ) النُّونُ وَالْيَاءُ وَالْمِيمُ ثَلَاثُ كَلِمَاتٍ لَيْسَتْ قِيَاسًا وَاحِدًا. فَالْأُولَى النِّيمُ، وَهُوَ الْفَرْوُ. وَالثَّانِيَةُ النِّيمُ، وَهُوَ شَجَرٌ. قَالَ سَاعِدَةُ بْنُ جُؤَيَّةَ الْهُذَلِيُّ: ثُمَّ يَن … (مقاييس اللغة)
- بالعفا: عفا: فِي أَسماءِ اللَّهِ تَعَالَى: العَفُوُّ، وَهُوَ فَعُولٌ مِنَ العَفْوِ، وَهُوَ التَّجاوُزُ عَنِ الذَّنْبِ وتَرْكُ العِقابِ عَلَيْهِ، وأَصلُه المَحْوُ والطَّمْس، وَهُوَ مِنْ أَبْنِية المُبالَغةِ. يُقَالُ: عَفَا يَعْفُ … (لسان العرب)
- تضوع: ضوع: ضاعَه يَضُوعُه ضَوْعاً وضَوَّعَه، كِلَاهُمَا: حَرَّكه وراعَه، وَقِيلَ: حَرَّكَه وهَيَّجَه؛ قَالَ بِشْرٌ: سَمعْتُ بِدارةِ القَلْتَينِ صَوْتاً ... لِحَنْتَمةَ، الفُؤادُ بهِ مَضُوعُ وأَنشد ابْنُ السِّكِّيتِ لِبِشْرِ بْ … (لسان العرب)
- ذاكر: ذكر: الذِّكْرُ: الحِفْظُ لِلشَّيْءِ تَذْكُرُه. والذِّكْرُ أَيضاً: الشَّيْءُ يَجْرِي عَلَى اللِّسَانِ. والذِّكْرُ: جَرْيُ الشَّيْءِ عَلَى لِسَانِكَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَن الدِّكْرَ لُغَةٌ فِي الذِّكْرِ، ذَكَرَهُ يَذْكُرُه … (لسان العرب)
- راء: (رَأَّ) الرَّاءُ وَالْهَمْزَةُ أَصْلٌ يَدُلُّ عَلَى اضْطِرَابٍ، يُقَالُ رَأْرَأَتِ الْعَيْنُ: إِذَا تَحَرَّكَتْ مِنْ ضَعْفِهَا. وَرَأْرَأَتِ الْمَرْأَةُ بِعَيْنِهَا، إِذَا بَرَّقَتْ. وَرَأْرَأَ السَّرَابُ: جَاءَ وَذَهَبَ … (مقاييس اللغة)
- صبحها: صبح: الصُّبْحُ: أَوّل النَّهَارِ. والصُّبْحُ: الفجر. والصَّباحُ: نقيص المَساء، وَالْجَمْعُ أَصْباحٌ، وَهُوَ الصَّبيحةُ والصَّباحُ والإِصْباحُ والمُصْبَحُ؛ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: فالِقُ الْإِصْباحِ؛ قَالَ الْفَرَّاء … (لسان العرب)