لولا ابتسامك لم تبكِ العيون دماً
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لولا ابتسامك لم تبكِ العيون دماًوالسُّحب لم يبد منها الودق والمطر
لو بيعَ وصلك للعاني بمهجتههانت عليه وفي ذا يحسن النظر
أفنيت ماء عيوني بالصدود كمكما خزاعة أفنى جمعَها عُمرُ
سواد عين المعالي نقش معصمهابحر العطيّات إلا إنه بشر
مُمَلّكٌ ساس أحوال الرعية فيعدلٍ تألّف منه الأسدُ والبقر
له جــــبال حلوم لو شوامخهارست على الفَلك الدوّار ينكسر
شهمٌ تقنّصَ بالبيض الجوارح منأُســــدِ الشــــرى كلّ منّاع له أثر
فكل شمسٍ حديد الباس إن طلعتنجومه في ظلام النقع تتكدر
بدا لنا فبدا في ضمن جوهره الفرد الكرام بجمع ليس ينحصر
فكان في الحكم كالمرآة حين تُرىتُعدّ فرداً وفيها الشكل والصّور
عصوه من مضر الحمرا خزاعة عنجهلٍ وأنفسَهم ضرّوا وما شعروا
عبّوا جموعهم أسد الشرى وسطَواعلى القرى ولحصن الدين قد بقروا
وأهلكوا الحرث والنسل الذي ظفروابه فهم قطُّ لم يُبقوا ولم يذروا
وقادهم للردى مذمومهم سفهاًمنه وبادر نحو الغيّ وابتدروا
وظــــنّ أن ابــــا الخــــطّــــاب صولتهلدى الوغى كعلي باشا الذي قهروا
حمودُ ويلك لا تغررك سابقةحمود فانج سريعاً إنّ ذا عُمَرُ
حمود أنت مع الشيطان مقترنفــــلم يكن بأبي حفصٍ ظفر
وقد تمادى على عصيانه وبغىوليــــس تــــردعــــه الآيــــات والنــــذر
وفرّق العرب في دوِّ السماوة تغتال النفوس فبَلهَ الشاة والبقر
ورام من شؤمه مُلكاً يدين لهملوك تُبَّعَ إن غابوا وإن حضروا
مستحقراً آل عثمان الذين لهمعلى بني أصفرٍ من بأسهم خطَر
وغـــــرّه أنّ أعـــــوانـــــاً له صُـــــبُــــراًعلى اللقا كل جمعٍ أمَّهم كسروا
وما درى أن مولانا الوزير أباحفصٍ يبيدُهُم قلّوا وإن كثروا
فعند ذا أمّهم في جحفل لجبٍيحفّه النصر والإقبال والظفر
حــــتــــى أقام على أرباض دارهمزلّوا وفي القصب الملتفِّ قد حُصروا
ظنوا المياه التي في الهور تحرسهمإذا هُمُ فوقها للبر قد عبروا
وما دروا أن بحر العزم يدركهموليس يعصمهم من بأسه حذر
فخاض نحوهم لجّ المياه مع الأُلى هـــــم له آوَوا وقـــــد نـــــصـــــروا
من كل ليث عرينٍ فوق سابحةٍكأنه في الوغى من بأسه حجَرُ
قومٌ من الروم لو راموا عدوَّهموكان خلف البحار السبع قد قدَروا
والحرب قامت على ساقٍ وقد حَمِيَ الوطيس حتى بدا الناظر الشرر
وحام طير الفنا في الجانبين وقدعزّ القنا وتولّى الصارم الذكر
وقد بدا النقص في الباغين مذ كثر الوقص الوجيء بهم والوخز فانكسروا
ورنّم السيف العسّال صفّق فيظهورهم وببطن الوحش قد قُبِروا
وأَيَّدَت دولة الإســــلام إذ فــــنــــيــــتخزاعة حيث بالنعماء قد كفروا
يا ناظم المجد يا سمط الفضائل ياخميلة المدح فيها النَّور والزَّهر
ثمّنتَ في سيفك السبع الزواخر والسبع الكواكب بله الشمس والقمر
وزدتَ في الملك إجلالاً ومقدرةًجلَّت عن العدِّ أوصافٌ لكم غرر
أزلتُ فرد العنا عمّن يؤرخهوصُنت بالسيف دين اللَه يا عمر
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر عبد الرحمن السويدي، من العصر العثماني، وتقع في ٣٩ بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء.
بحر البسيط: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن · قصائد أخرى رويّها الراء
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.