لنا البشرى فأهل الربع عادوا

الشاعر: عبد الرحمن السويدي · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة وطنية

هذه القصيدة من شعر عبد الرحمن السويدي، من العصر العثماني، وتقع في 35 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة وطنية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لنا البشرى فأهل الربع عادوا — فــلا يُــلقــى لهـم أبـداً بـعـادُ

وولّت دولة الأوبــــاش عــــنــــا — وزال الرّوع وانــدفــع الفـسـاد

وقــد دخــل الســرور بــكـل قـلبٍ — له بــجــنــاب بــاريـه اسـتـنـاد

وبــعــد الخـوف صـار لنـا أمـان — فــلذَّ لنــا بــبــغــداد الرقــاد

وألقـيـنـا السـلاح ولا نـبـالي — لأن عــتـاة أهـل الجـور بـادوا

وقـد حـيـيَ الأمـان وكـان مـيتاً — كــمــا يــحــيــا بــوســمـيٍّ عِـراد

وكـــيـــف وذا أبــو حــســنٍ عــليٌّ — أتــانــا واليــاً وهــو المــراد

هـــمـــامٌ بــاســلٌ نــدبٌ مــغــيــثٌ — شـــجـــاعٌ كـــامـــلٌ بــطــلٌ جــوادُ

كـريـم النـفـس مـحـمود السجايا — وليـــس لعـــرفــه أبــداً نــفــاد

أخــو هــمــمٍ إذا جــاشــت أرتــه — مـحـيـط البـحـر شـيـئاً يـسـتـفاد

فـلو رام السـمـاء بـهـا أتـاها — ســريــعــاً كــيــف رِيــمَــت بــلاد

وآراءٍ يَـــقُـــدّ بــهــا الرواســي — وتـــدبـــيــر يــلازمــه الرشــاد

لقــد أغــنـاه قـدمـاً عـن جـمـوع — مـضـاعـفـةٍ يـضـيـق بـهـا العـداد

فـــكـــيــف وحــوله صــفّــت أســودٌ — تـهـيـب الأُسـدَ إن حـضـر الطِّراد

وتـضـبـح بـالبـنـادق وهـي غـرثى — كــأن لهــا الوغــى سـنـةٌ جـمـاد

فـتـهـرب مـنـهـم الأبـطـال ذعراً — كــأن بــوجــهـهـا نـبـت الجـسـاد

تــعــلّمــتِ الجــسـارة مـن جـسـور — عـلى الهـيـجـاء إذ حان البداد

فـيـا فـخـر الكـرام ولا أحـاشي — ويـا نـور الأنـام بـه تـهـادوا

وأورث عــــدلك الأيـــام نـــوراً — فـكـان شـبـاب مـفـرقـهـا السواد

لقــد رضــيـت شـمـائلك الليـالي — لذاك يُـرى لعـاصـيـهـا انـقـيـاد

ومــارســت الحــروب فــكــل حــرب — عُـــوان جـــاءهــا مــنــك الولاد

فـكـم قـطّـرتَ فـي الهـيجاء قرماً — وكــم بــدّدت جــمــعــاً يـسـتـجـاد

وحـزت عـلى سـنـام المـجـد حـقـاً — وغــيــرك قــد تـرامـتـه الوهـاد

وقـد فُـقـت المـلوك الصيد فخراً — ونُـفـت على الألى للمجد شادوا

ونـــلتَ وزارة جـــاءتــك طــوعــاً — لهــا بــعــليّ جــانــبــك اتـحـاد

وأنــت لهـا عـدا الأقـران أهـل — وأنـت لبـيـتِ نـجـدتـهـا العـماد

وأنـــت لكـــل خــطــبٍ عــونُ صــدقٍ — وأنـــت لكـــل فــاتــحــة خــمــاد

وأنـــت لأهـــل بــغــداد حــيــاة — كما يحيي الربى المطر العهاد

فــمــرتــعــنـا بـعـدلك كـل خـصـبٍ — ومــرتـع صـاحـب الجـور القـتـاد

بــك الوزراء تــمّ لهــم فــخــار — كـمـا قـد تـمّ بـالعـيـن القـلاد

فــأنــت لمــجــدهـم حـصـن حـصـيـن — وأنـــت لرأس عـــزّهــم الضــمــاد

وإنــي قــد مــدحــتـك غـيـر غـالٍ — ولا دأبــي بـمـدحـي الاقـتـصـاد

ولكـن عُـشـر عُـشـر المـدح فـيـما — يــخــصــك لا يــحــيــط بـه مـداد

أبــا حــســنٍ لك البــشـرى وإنّـا — لنـا الأفـراح أيـتـهـا العـباد

أزِل عــنــا الشــقـا فـرداً وأرّخ — بــســعــدك قــد تـمـهّـدت البـلاد

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • استناد: [س ن د]. (مصدر اِسْتَنَدَ). 1."الاسْتِنادُ إِلى الجِدارِ" : الاتِّكاءُ عَلَيْهِ. 2."اِسْتِناداً إِلى مَعْلُوماتِهِ" : اِعْتِماداً عَلَيْها.
  • باريه: البَارِيْ : فا.-: الخالق تخفيف البارىء؛ إنها مشيئة الباري تعالى.-: ناحت السهم (أعطِ القوسَ باريها) أي فوِّض الأمر إلى من يحسنه.
  • ببغداد: : عاصِمَةُ جُمْهورِيَّةِ العِراقِ.
  • بجناب: الجَنَابُ : الناحية؛ ساروا جنابَيْهِ، أي حواليه.-: فِناءُ الدّار أو المحلّة؛ أنا في جنابه، أي في كنفه ورعايته/ هو رحبُ الجناب أو خصيبُ الجناب، أي سخيّ ج أَجْنِبّةٌ.
  • بعاد: عَادَ يَعُودُ عُدْ عَوْداً وعَوْدَةً ومَعَاداً : - إليه وله وعليه: رجع وارتدّ؛ عاد من السَّفَر / عَوْدٌ على بَدءِ، أي رجوع إلى البداية.-: الأمرُ كذا: صار إيّاه؛ عاد الثوبُ نظيفاً بعد غسله.- الشيءُ فُلاناً: أصابه مرة بعد …
  • بوسمي: الوَسْمِيُّ : مَطَرُ الرّبيع الأوّلُ؛ سَقَى الوسميُّ الحديقةَ.
  • حيي: الحَييُّ : ذو الحياء؛ هذا الحييُّ تحمَرُّ وجنتاه عندما يتحدث إلى من هم أكبر منه سناً.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة