نأى الفُراتُ فَهَبَّ النيلُ مُقتَرِبا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
نأى الفُراتُ فَهَبَّ النيلُ مُقتَرِبايُقَبِّلُ الشِّعرَ في عَينيكِ و الأدبا
و عُــــلِّقَت بابلٌ في ظِلِّ دَاليةٍفَعَلَّقَت طِيبةٌ في صَدركِ العِنَبا
جاءت بهيةُ و الشرباتُ في يَدِهاو خلفها العَمُّ حِفْني يَعصُرُ القَصَبا
و عِرقُ سُوسٍ يَرشُّ الدَّربَ مُبتهِجاًو صِبيةٌ تَنثرُ الأصواتَ و الشغبا
كُلُّ الفوانيس كانت غير مُطفئةٍو لا تُنيرُ ولَكِنْ تشتهي سَبَبا
كــــأنَّ مــــحــــفــــوظَ في أولادِ حارتِهِشَيخٌ تصابى يُثيرُ المَزْحَ و اللَعِبا
فطافَ يَروي لصوتِ النيلِ ثَرثرةًتغري الحرافيشَ و القصرينِ و القِبَبَا
تَبدو الأزقةُ حَولَ الناسِ ضيقةًقالوا: أبو الهَولِ فيها مَرَّ مُنتَصِبا !
لا تَعجَبنَّ هنا جُمَّيزةٌ حضنتـ موسىو عيسى و إبراهيم و العَجَبا
أمأتمٌ ها هُنا أم أنه فَرَحٌــأم مَولِدٌ قَد أثارَ الوجدَ و الصَّخَبا
دَعِ السؤالَ فقد مَرَّ الحسينُ هناو خلفه زينبٌ تستمطِرُ السُحُبا
و صاحَ : اللهُ ، صُوفيٌّ بِسَكْرَتِهِــاللهُ حَيٌّ ,فخافَ الحزنُ و انسحبا
ما كان نَعشٌ هُنا بل مَوجةٌ نَزَحتمِنَ الفُراتِ فلاقت نيلَها الرَحِبا
أيــــا مَــــلاكــــاً بِه أســــرت ملائكةٌفي العالمينَ و عاشَ العمرَ مُحتجِبا
تأبى الضفافُ التي أسقيتها وَلَهاًأنْ يُصبحَ الحُبُّ في الأوطانِ مُغتربا
كأنَّ رُوحَكِ بالأنهار سابحةٌتأجَّجَ الماءُ في كَفّيكِ أم عَذُبا
كَم شُرِّدَ النهرُ و استعصت مشارِبُهُـفساحَ في حُلمكِ المأسورِ و انسكبا
لَنْ يسلبَ الليلُ حُلمَ الفجرِ سيدتيلو كانَ للكوكبِ المحزونِ مُستَلِبا
إنْ باتَ جلجامشٌ بالهَمِّ مُكتئباً مَدَّالسماءَ لَكِ اخناتونُ و الطربا
يا رَبَّةَ الطُّهرِ إنَّ الطُّهرَ يسألنيـعن كُلِّ حَرفٍ بهِ أستوقِدُ اللهبا
(اغضب أحِبُكَ عنوان يُأرقنييا ربة الطهر إني أعشقُ الغضبا
و كيف لا ، كيف لا، والأرضُ باكيةٌتُشيِّعُ المجدَ في عينَيَّ و العربا
يا رَبةَ الطُّهرِ إن غِبتِ على عَجَلٍفما تَعَجَّلَ ذاك النهرُ مُغتَصِبا
ما كانَ نهراً بَل النهرينِ إنْ عَشِقاتِلك الضفاف وإن ناما و إن وَثَبا
لَو جُرِّدا حَولَ هذا الليلِ ما بَقِيَتمِنَ الظلامِ وُجوهٌ تَزرَعُ الرِّيَبا
فليمرح الليلُ فالساعاتُ بائعةٌوقتاً مِنَ الليلِ لا يستلهِمُ الحِقَبا
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر سالم بو جمهور القبيسي، من العصر الحديث، وتقع في ٢٦ بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الباء.
بحر البسيط: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن · قصائد أخرى رويّها الباء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.