خــبــرانــي عــن المـنـازل بـعـدي
الشاعر: البقاعي · البحر: الخفيف
هذه القصيدة من شعر البقاعي، من العصر المملوكي، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الدال.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
خــبــرانــي عــن المـنـازل بـعـدي — هـا مـحـاهـا بـكـا العيون لبعدي؟
واذكـرانـي لحـورهـا، واذكرا لي — هـل وفـت لي عـلى البـعاد بعهدي؟
أم تـنـاسـت تـلك الليالي فماست — عـنـد مـن لا أرضـاه عـبـداً لعبدي
يـا لحـى الله فـتـيـةً ألجـأتـنـي — لاغــتــراب بــعــد اقـتـراب لهـنـد
رب ليــل ركــضــت فــيــه جــيــاداً — للمــلاهــيــ، ومــا بــلغـت أشـدَّي
رصَّعــتــه شــهــب الســمــاء بـبـدر — نـــضـــدتــه عــليــه أبــهــج نــضــد
ثــم خــطـت بـالنـصـر مـنـه سـجـلاً — رمــــلتـــه بـــأحـــســـن اللازوردي
وحــبــاه كــف الثــريَّاــ نــثــاراً — نــظــمــتــه المـيـزان أنـفـس عـقـد
فــاجــتـدى البـحـر الخـضـم نـداه — فــــرمــــاه مــــن اللآلي بــــمــــد
وأدارت بــــدوره نــــبــــت كــــرم — مــثــل شــمــس تـسـربـلت ثـوب شـهـد
طـالمـا أبـرمـت يد السحاب نسجاً — عــقــده فــي عــنــقـودهـا أي عـقـد
مـا هـدانـي لحـانـهـا غـيـر نـفـح — قــــد شــــدا صـــرف الكـــؤوس وورد
عــجــبــاً هــل رأيــت لمــع رحـيـق — فــي طــريــق يـرى الصـواب ويـهـدي
أم عــلمـت الضـلال يـجـلو ظـلامـاً — ليــت شــعــري أم فــرط غــي كـرشـد
يـا رعـى الله هـاتـيـك الليـالي — مــثــل بـرق سـرى ومـا نـلت قـصـدي
يـا تـرى هـل أفـوز مـنـهـا بـعود — قـبـل أُلقـى مـثـل الركـاز بـلحـدي
أو أرى من تلك البدور اجتماعا — مــثــل عــهــدٍ مــضــى بــأنــضـر حـد
شـبـه إكـليـل حـول سـاقي المحيا — كـــل صـــدر بـــه ســـقـــي كـــأس وُدِ
إن أفــز بــالوصـال أو لم أجـزه — فـــدوامـــاً لله شـــكـــري وحــمــدي
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اقتراب: [ق ر ب]. (مصدر اِقْتَرَبَ). "اِقْتِرَابُ مَوْعِدِ الامْتِحانِ" : دُنُوُّهُ، قُرْبُهُ.
- اللازوردي: اللاَّزَوَرْدِيُّ : ما كان بلون اللاّزورد؛ ماء البحر اللاّزوردي (معـ).
- الميزان: المِيزَانُ [وزن]: الآلة الّتي تُوزَنُ بها الأَشْيَاءُوأَقِيمُوا الوَزْنَ بِالقِسْطِ وَلاَ تُخْسِرُوا المِيزَانَ.-: السِّنجة مِنَ الحجارة والحديد وَنَحْوِهَا.-: المِقْدَارُ، اِعرف لكلِّ امرِئ مِيزَانَهُ.-: العدْلُ.-: هو ف …
- ببدر: بدر: بَدَرْتُ إِلى الشَّيْءِ أَبْدُرُ بُدُوراً: أَسْرَعْتُ، وَكَذَلِكَ بادَرْتُ إِليه. وتَبادَرَ القومُ: أَسرعوا. وابْتَدَروا السلاحَ: تَبادَرُوا إِلى أَخذه. وبادَرَ الشيءَ مبادَرَةً وبِداراً وابْتَدَرَهُ وبَدَرَ غيرَه إ …
- بعهدي: عهد: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُلًا؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: قَالَ بَعْضُهُمْ: مَا أَدري مَا الْعَهْدُ، وَقَالَ غَيْرُهُ: العَهْدُ كُلُّ مَا عُوهِدَ اللَّهُ عَلَيْهِ، وكلُّ مَا ب …
- بكا: بكأ: بَكَأَتِ الناقةُ والشاةُ تَبْكَأُ بَكْأً وبَكُؤَتْ تَبْكُؤُ بَكاءَةً وبُكُوءاً، وَهِيَ بَكِيءٌ وبَكِيئةٌ: قلَّ لبنُها؛ وَقِيلَ انْقَطَعَ. وَفِي حَدِيثِ عليٍّ: دخل عليَ رسول الله ﷺ، وأَنا عَلَى المَنامةِ، فقامَ إِلَى …