صــب صــبــا حــبــكــم بــه ســكـنـا

الشاعر: عبد الرحمن الحميدي · البحر: المنسرح · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر عبد الرحمن الحميدي، من العصر العثماني، وتقع في 52 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

صــب صــبــا حــبــكــم بــه ســكـنـا — ليــس الى غــيــركــم يـرى سـكـنـا

حــشــى حــشــاه الغــرام مــن وله — فـــؤاده مـــا هــدا ولا ســكــنــا

تــبــيـت تـرعـى النـجـوم مـقـلتـه — فــلم يــذق بــعـد بـعـدكـم وسـنـا

فـــإن أضـــا بــرق بــارق ومــضــى — يــشـتـاق مـنـكـم بـه بـهـا وسـنـا

وان بـدا البـدر فـي الكـمال له — أذكــره مــنــظــرا لكــم حــســنــا

أو عــطـرت نـفـحـة البـشـام صـبـا — يــذكــر مـنـكـم بـذاك نـفـح سـنـا

أو بــكــم زمــزم الحــداة طــفــا — طــوفــان أجــفــانــه فــزاد عـنـا

فــكــل مـا فـي الوجـود مـن حـسـن — فــأنــه مــنــكــم اســتـفـاد غـنـا

فــكــيــف فــيــكـم يـرى السـلوّشـج — مـن الهـوى جـسـمـه الضـئيـل بـنى

بــنــيــتــه مــن مــحــبــة بــنـيـت — وارتــضــعــت مــن ثــديـهـا لبـنـا

مــازحــت الروح والمــزاج فــمــا — يـطـرقـهـا بـانـقـضـا الزمان فنا

أم فـي قـبـول المـلام يـطـمع من — لام وقــد مــال أن يــعــنــفــنــا

هـيـهـات هـيـهـات مـا الخـلىّ كمن — وداده فــــي فــــؤاده كــــمـــنـــا

مــه يــا عـذولى فـلن تـرى وطـرا — مــن ســلوتــى قـط لم أنـلك مـنـا

فـإن أكـن فـي الغـرام لم أر ما — يـجـدى وقـضـيـت فـي الهـوى زمـنا

فـــلى خـــلاص بــمــدح أكــرم مــن — أزال بــالطــب والشــفــا زمــنــا

أعــلى النــبــيــيــن رتـبـة فـبـه — فـــيـــه حـــلا للرواة حـــدّثــنــا

أكـــثـــرهـــم أمّـــة وأفـــخـــرهــم — آلا وصــحــبــا وخــيــرهـم خـتـنـا

أســعــدهــم مــولدا فــمــا بــشــر — وجــــى له ســــرة ولاخــــتــــنــــا

أكــبــرهــم هــمــة فــكــم بــحــرا — قـــام ولله طـــائعـــا قـــطـــنـــا

أثـــبـــتـــهـــم مــلة وأقــومــهــم — ديــنــا بـذا شـرعـه بـنـا قـطـنـا

أطــهــرهــم شــيــمــة وأظــهــرهــم — حــزبــا له الحــق ديــنــه رصـنـا

أصــدقــهــم لهــجــة فــمــا بـفـرا — فـــاه ولا عـــرض غــيــره رصــنــا

أفــصــحــهــم مـنـطـقـا وأحـسـنـهـم — خــلقــا وخــلقــا فــاحــوى احـنـا

أرفــعــهــم مــنــصــبـا وأعـرفـهـم — بــالله مــا للســوى أرى احــنــا

ووقــت مــيــلاده الشــريــف بــدا — كـسـر بـكـسـرى لدى انـكـسـار بنا

خــــص بــــآى لهـــا الدوام فـــلا — تـبـلى فـتـتـلى عـلى الدوام بنا

ســرى مــن المـسـجـد الحـرام إلى — الأقـصـى وأسـمـى سـمـا سما بدنا

وازداد بـالقـرب في المكانة لا — قــرب مــكــان فــكــان قــاب دنــا

وأمّ بــالرســل والمـلائك والكـل — أقــــرّوا بــــفــــضــــله عــــلنــــا

وردّ خــمــســيــن فـي الصـلاة الى — خــمــس وكـم راجـع السـمـيـع لنـا

وكـــم اتـــاه مـــن العـــلىّ عــلا — ثــــم وفــــخـــر وســـودد وهـــنـــا

وشــاهــد الحــق بــالعـيـان فـمـا — ضـــل ومـــا عــن مــرامــه وهــنــا

ونــال مــا لم يــنــله قـبـل ولا — بــعــد ســواه وكــم نــفـيـس قـنـا

وحــــفــــه ربـــه بـــعـــصـــمـــتـــه — فــمــا احــتــراس بــصــارم وقـنـا

أتــى بــشــيــرا لمـن أطـاع كـمـا — جــاء نــذيــرا لمــن عـصـى وجـنـى

لولاه لم يـــــــــــوجـــــــــــد ولا — طــاب بــروض الجـنـان طـيـب جـنـى

ســيــد كــل الأنــام مــرجــعــهــم — لهـم غـدا فـي المـعـاد مـنه غنا

أعـــد أحـــاديـــثـــه عـــلىّ وعـــد — ودع ســـمـــاعــا لمــطــرب وغــنــا

فـهـو الطـبـيـب الحـبيب كم بدوا — أذهــب مــســا وكــم شــفـى ضـمـنـا

فــــلج حــــمــــاه ولذ بـــه تـــره — بــرّا كـريـمـا لك المـنـى ضـمـنـا

وقــل بــه تــلق مــا يــســر وقــل — يـاخـيـر مـن بالهنا نفى الشجنا

ومــــــــن اذا أمّه مـــــــؤمّـــــــله — نـال المـنـى مـذ قضى له الشجنا

اليــك أشــكــو جــوارحــا جــرحــت — ديـنـى وحـالا مـن الهـوى عـفـنـا

ونــفــس سـوء الى الخـطـا جـمـحـت — فــكـم بـهـا بـأس عـزمـهـا عـفـنـا

والقــلب مــعــهــا مــقــلب ولهــا — فـي الاثـم شـيـطـانـها بها شطنا

ولقــلقــا كــالحــســام كــم غــرض — قـــضـــى وعـــرض بـــحــدّه صــحــنــا

ومــنــك أرجــو صــلاحــهـا فـعـسـى — لحــظ بــه ذات بــيــنــهـم صـحـنـا

وصــن عـن الفـتـنـتـيـن ديـنـى لى — اذ جـعـلوا لى مـن الثـرى شـزنـا

عن الحميدى وأصله وكذا الفروع — والصــــحــــب اذهــــب الشــــزنــــا

دامــت صــلاة مــن الســلام بـهـا — عــليــك مـنـه السـلام قـد قـرنـا

والآل والصــحـب مـا صـبـا لحـمـى — صــب وبــالبــيــت مــحــرم قــرنــا

البحر والقافية

القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.

تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • استفاد: اسْتَفَادَ يَسْتَفِيدُ اِسْتَفِدْ اسْتِفادَةً [فود وفيد]:- مالاً أو علماً أو نحوهما: اكتسبه أو انتفع به؛ كم نَستفيد من المطالعة.
  • البشام: البَشَامُ : البَلَسَان وهو شجر عطر الرائحة طيب الطعم يعرف عند الصيادلة بحَبِّ البلسان.
  • حشاه: الحَشَاةُ [حشو]: أرض لا يُرجى منها خير.
  • زمزم: الزَّمْزَمُ :- من الماء: الزُّمازم، أي الكثير؛ لن تجد في الحوض ماءً زمزماًج زَمَازِمُ/ زَمْزمُ، هي بئر مشهورة بمكة بجوار الكعبة، يُتبرَّك بها ويُشرب ماؤها ويُنقل إلى الجهات.
  • طفا: طفأ: طَفِئَتِ النارُ تَطْفَأُ طَفْأً وطُفُوءاً وانطَفَأَتْ: ذهَبَ لَهَبُها. الأَخيرة عَنِ الزَّجَّاجِيِّ حَكَاهَا فِي كِتَابِ الجُمل. وأَطْفَأَها هُوَ وأَطْفَأَ الحَرْبَ؛ مِنْهُ عَلَى الْمِثْلِ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَز …
  • طوفان: الطُّوفَانُ : السَّيْلُ المُغْرِق؛ هطلت الأَمطار وتحوّلت إلى طوفان. ـ: ما كان كثيراً من كلِّ شيْءٍ؛ تلقّيت في العيد طوفاناً من الرسائل/ انتشر في المدينة طوفانٌ من الشائعات. ـ: الفَيَضانُ العظيم الذي أهلك قوم نوح فَأَخَذَ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة