جــنــاحــى بــمــقــراض المـحـبـة قـد قـصـا

الشاعر: عبد الرحمن الحميدي · البحر: الطويل

هذه القصيدة من شعر عبد الرحمن الحميدي، من العصر العثماني، وتقع في 45 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الصاد.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

جــنــاحــى بــمــقــراض المـحـبـة قـد قـصـا — وســمــعـى لا يـرضـى هـذى العـذل مـذقـصـا

وهـــل يـــرعـــوى حـــلف الغــرام بــعــذله — أيــبــصـر أغـشـى فـي ظـلام الدجـا رقـصـا

وهــل يــســمــع الصــم الدعــاء لنـفـعـهـم — فــكــيــف بــمــا يــدرونــه لهــمـو نـقـصـا

أمـا عـلم العـذال أنَّ السـلوّ بـالمـحبين — عــــار لم يــــروا شــــبــــهــــه وقــــصــــا

ألم يــعــلمــوا أنــى نــشــأت مــن لهــوى — وجــســمــى مــن دون الانــام بـه اخـتـصـا

وانـــى عـــلى رغـــم العـــذول أخــوه بــل — أبـــوه وعـــنـــى نـــاقـــلوه رووا نـــصــا

أفـــى ســـلوة الصــب المــتــيــم مــطــمــع — اذا زاده عــــذل عــــلى حـــبـــه حـــرصـــا

وحـــقـــهـــم لا خـــنـــت عـــهـــد ودادهـــم — بــنــقــض ولامــنــى رأى عــاذلى نــكــصــا

ولا ســــمــــع اللوّام عــــنـــى شـــكـــيـــة — ولو فــحـصـوا بـاللؤم واللوم لي فـحـصـا

فـــهـــل مـــبـــلغ عـــنـــى ســلام مــتــيــم — لمــن مــلكــوا رقــى فــاتــركــوا شــقـصـا

مــذكــرهــم عــهــدا مــضــى لي بــقــربـهـم — قــنــصــت بــه اللذات مـن وصـلهـم قـنـصـا

ســويــعــات أنــس كــنــت فــيــهـا كـنـاظـر — لآل لابـــصـــار الظـــمـــاء يـــرى بـــصــا

فــأســفــر عــن لا شــيــء فــازداد حـسـرة — لمــــا مــــســــه لمــــا لآثــــاره قـــصـــا

فـــأصـــبـــح مـــعـــلولا تـــعـــلة قـــلبــه — لعـــل أهـــل تــغــنــى لعــل امــرأ غــصــا

فــــضـــاقـــت بـــه الارجـــا فـــدّ رجـــاءه — لمـن لم يـضـيـع جـاره الا بـعـد الأقـصى

مـــحـــمـــد المـــخـــطـــوب للعــز والعــلا — فـأسـرى بـه ليـلا الى المـسـجـد الاقـصى

وللمـــــلا الأعـــــلى ســــمــــا لجــــلالة — وقـــرب بـــه دون الورى صــار مــخــتــصــا

وأتـــحـــفـــه المـــولى بــكــل نــفــيــســة — وأعـطـاه فـخـر الايـنـال الذى اسـتـقـصـى

وبـالرسـل والامـلاك صـلى وراجـع العـلىّ — لنــــا حـــتـــى مـــحـــا كـــل مـــا غـــصـــا

فـــخـــفـــف خـــمــســيــنــا لخــمــس اشــارة — لأن جــزاء العــشــر عــشــر فــلا نــقـصـا

وعـــاد بـــأنـــواع التـــهــانــى وفــرشــه — ســخــيــن كـأن لم يـلف مـن جـسـمـه رعـصـا

فـــتـــعــســا لقــوم عــانــدوه وأعــرضــوا — عــن الحــق عــدوانـا فـزادوا بـه غـمـصـا

أمـــا ســـمـــعـــوا آيــات حــق ألم يــروا — له مـعـجـزا للمـفـتـرى المـجـتـرى افـتصا

ألم يــشــهـدوا مـذ جـاءه السـرح سـارحـا — مـجـيـبـا دعـاه اذ أرى فـي الثـرى دمـصا

أمــا شــاهــدوا بــدر الســمــاء وكــأنــه — مـذ انـشـق بـرد مـن يـد الحـائك انـقـصـا

أمـــا وصـــفـــوه بـــالامـــانـــة والوفــا — أمـــا عـــرفـــوه أنـــه لم يــقــل خــرصــا

ألم يــســمــعــوا تــســبــيــح صـلد بـكـفـه — الذى كــفّ عــن ألف بــصــاع غــد اخــمـصـا

وروّى بــــه ألفــــا ظــــمــــاء كـــذا بـــه — أزال عـمـى عـيـن ضـيـا شـخـصـهـمـا انـفصا

ومـــس بـــه جـــزلا فـــصـــار لدى الوغـــا — فـرنـدا صـقـيـلا كـم أرى فـي العـدا قصا

ومــنــه رمــى جــيــشــا بــحــصــبــا فــردّه — حــســيــرا وبــعــد العــز أعـقـبـه قـعـصـا

بــلى عــلمــوا لكــنــهــم عـن هـدى عـمـوا — وصــمــوا فــزادوا عــن نــصـوح لهـم قـصـا

وضـــلوا عـــلى عـــلم فـــزاد عـــنـــادهــم — له حـسـدا فـاسـتـوجـبـوا الجـزوا لفـقـصا

فــأيــد بــالأمـلاك فـاسـتـأصـلوا العـدا — وبــعــد غــلاء القــدر أعــقــبـهـم رخـصـا

وأصـــبـــح ديــن الحــق يــزهــو ويــزدهــى — ويــســمــو ويــنــمــو لا يــرى أهـله لصـا

وجــاء اليــه النــصــر والفـتـح والهـنـا — ونــال المــنــى مــمـن جـنـى مـذ له قـصـا

ودام عــلى التــأبــيــد فـي العـز حـزبـه — وبــالعــون والتــأيــيــد هـص العـداهـصـا

لذا لذت أرجـــــوه وأســـــأل مــــنــــه لى — دوامـا عـلى الاسـلام عـنـى نـفى النكصا

وكـــف أذى الشـــيـــطـــان عــنــى والهــوى — ونــفــس وأعــضــاء تــرى للخــطــا قــحـصـا

فــــدائى عـــضـــال لســـت أرجـــو لطـــبـــه — ســـواه وآثـــامــى لدى العــدّلا تــحــصــى

وغــوثــا مـن الفـتـان فـي المـوت اذدنـا — وعــونــا اذا عــنــد الســؤال أرى رعـصـا

وفي خلقى بعد الوفاة يكون لى الخليفة — اذا واروا بـــــلحـــــدى لى شـــــخـــــصــــا

ويـــمـــنــح مــدحــا للحــمــيــدى قــبــوله — ومــن دائم الاقــبــال يـعـطـى له شـقـصـا

ويـــلحـــظ أصـــلى والفـــروع وعـــتـــرتــى — وصــحــبــى وأهــلى والذي بــالدعــا وصــى

عـــليـــه مـــن الرحـــمــن أزكــى صــلاتــه — وأنـــمـــى ســلام طــاب نــشــرا اذ نــصــا

وآل وكـــل الصـــحــب والتــابــعــيــن مــا — أبـــى ســـمــع صــب هــجــر عــذل له قــصــا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الصاد — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الدجا: دجا: الدُّجى: سَوادُ الليلِ مَعَ غَيْمٍ، وأَنْ لَا تَرَى نَجْماً وَلَا قمَراً، وَقِيلَ: هُوَ إِذَا أَلْبَسَ كلَّ شيءٍ ولَيْس هُوَ مِنَ الظُّلْمة، وَقَالُوا: لَيْلة دُجىً وليالٍ دُجًى، لَا يُجْمع لأَنه مَصْدَرٌ وُصِفَ بِه …
  • العذال: العَذَّالُ والعَذَّالَةُ : الكثير العَذْلِ، أي اللوم؛ قد لا ينصت الناس إلى العَذّال إذ يُكثر من العذل.
  • بعذله: العُذَلَةُ : من يكثر من لوم الناس؛ لا تكن عُذَلَة فتزعج الناس.
  • بمقراض: المِقْرَاضُ : المِقَصُّ، وَهُوَ مَا يُقْرَضُ به الثَّوبُ أوْ غيرُه، وهما مِقْرَاضانِ.-: آلة يَقرِض بها المراقِبُ تذكرةَ الرّاكب في قطار السكّة الحديديّة؛ ضَرَبَ المراقِبُ عَلَى يَدِهِ بِالمِقْرَاضِ تَنْبيهاً لِلْمُسَافِر …
  • حلف: حلف: الحِلْفُ والحَلِفُ: القَسَمُ لُغَتَانِ، حَلَفَ أَي أَقْسَم يَحْلِفُ حَلْفاً وحِلْفاً وحَلِفاً ومَحْلُوفاً، وَهُوَ أَحد مَا جَاءَ مِنَ الْمَصَادِرِ عَلَى مَفْعُولٍ مِثْلَ المَجْلُودِ والمَعْقُولِ والمَعْسُور والمَيْس …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة