عــج اذا جـزت بـالحـمـى يـا حـادى

الشاعر: عبد الرحمن الحميدي · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر عبد الرحمن الحميدي، من العصر العثماني، وتقع في 43 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

عــج اذا جـزت بـالحـمـى يـا حـادى — ثـــم قـــف وقــفــة بــربــع ســعــاد

واذا جــــئت حــــبـــهـــا بـــســـلام — حــبــهــا عـن مـتـيـم القـلب صـادى

واروعـــنـــى لهـــا حـــديــث مــحــب — مــا لهــا قــط عــن عـهـود الوداد

قــد عــصــى فــي هــواه كــل عــذول — وجـــفـــا جــفــنــه لذيــذ الرقــاد

هـــائم بـــالنـــهـــار قــائم ليــل — فــهـو حـلف السـهـا والف السـهـاد

فــعــســاهــا تـعـيـرنـى غـمـض جـفـن — وبــطــيــف تــزورنــى فــي المـهـاد

أو بـريـح الصـبـا تـردّ الصـبا لى — بــحــديــث مــنـهـا يـجـدّ اشـتـدادى

فـاذا بـالمـراد مـنت ولو بالوعد — مـــــنـــــت ولم تــــرد ابــــعــــادى

فــبــهـا أو فـعـج ورم مـخـلصـا لى — مــخـلصـا صـاح بـالشـفـيـع الهـادى

أحــسـن العـالمـيـن خـلقـا وخـلقـا — أفــضــل النــاس حـضـرهـم والبـادى

حــجــة الخـلق رحـمـة عـمـت الخـلق — مـــلاذ الانـــام يـــوم المـــعــاد

مــعـدن الخـيـر والمـكـارم والجـو — د مــفــيــد الوفــود أوفــى مــراد

جـاء والكـون مـظـلم بظلام الكفر — والبــــغــــى والاذى والفــــســــاد

فــدعــا النــاس لاهـتـداء فـصـدّوا — وتـــصـــدّوا لامـــره بـــالعـــنـــاد

فـأتـاهـم بـبـيـنـات كـشـمـس الضحو — لكــــنـــهـــم عـــمـــوا عـــن رشـــاد

ويـحـهم كذبوا عنادا ولم يكفهمو — شــــاهــــد بــــنــــطــــق الجـــمـــاد

وانـشـقـاق للبـدر مع ما رأوا من — مــعــجــزات تــنـمـو عـلى الاعـداد

وكــتــاب عــنــه أعـجـزت فـصـحـاهـم — فـــيـــه حــارت بــصــائر النــقــاد

جـحـدوا الحـق بـعـد مـا استيقنته — أنـــفـــس الظــالمــيــن والحــســاد

وأبــــى الخــــالق المـــصـــوّر الا — نـــصـــر طـــه وقـــع كـــل مـــعــادى

فــمــحــا العـصـبـة العـصـيـة عـنـه — وحـــمـــى ديـــنـــه مـــن الاضـــداد

فــبــدا الديـن كـالنـهـار وضـوحـا — فــي ســنــاء وفــي ســنـا وازديـاد

مـن يـكـن جـنـده المـلائك والرعب — أيــــقــــوى عــــليــــه ذو اعــــداد

ومـــن الكـــون ليـــل مـــولده ضــا — ء فـــعـــمـــت أنـــواره كــل نــادى

فـــرأى مـــن بــمــكــة دور بــصــرى — وبــذل العــتــاة نــادى المـنـادى

فــبــكــسـرى بـدا انـكـسـار بـكـسـر — لبـــنـــاه فـــريـــع بـــالايـــعــاد

وخــبــت للمــجــوس نــار لهــم قــد — وجـــبـــت للشـــقـــاء والابـــعـــاد

ثم كبت على الثرى أوجه الاصنام — فـــاســـتـــشـــعــروا هــجــوم فــســا

أتـــرى هـــل يـــصـــدّه بــغــى بــاغ — أو جــيــوش جــاشــوا ذوو تــعــداد

مـعـجـزات النـبـىّ جـلت عـن الحـصر — بـــلفـــظ أو رقـــمـــهـــا بـــمــداد

بـيـد أنـى قـد رمـت تـشـريـف نظمى — بــيــســيــر مــنــهــا كــبـلة صـادى

طــمــعــا أن أعــدّ مــن مــادحــيــه — مــثــل عــدّ العــرجـا مـع الاذواد

ورجـــائى فـــي رحــب نــادى نــداه — وكـــفـــى ذا اذ صـــح فـــي ازوادى

مـع أن التـقـصـيـر والعـجـز وصـفى — ولبــاســى الضــافــى وخــالص زادى

فـالجـواد الكريم يمنح ذا العجز — بـــوفـــر مـــن جـــوده مـــســـتــزاد

فــعــســى يــمــنـح الحـمـيـدّى حـظـا — مــنــه يـحـظـى بـاللطـف والارشـاد

ويــفــيــد المــديــح مـنـه قـبـولا — مـنـه يـحـلو فـي السـمع والانشاد

واذا المــوت حــلّ يــمــنــع عــنــى — ذا أذى لى يـــكـــون بــالمــرصــاد

وبــلحــدى يــهــدى جـوابـى صـوابـا — عـــن ســـؤال مـــحـــتـــم الايـــراد

وبــأنــســى يــجــود ليــلة أمــســى — وبــــرمــــســـى خـــلوت عـــن عـــوّاد

وأصــــولى لهــــم يـــمـــنّ بـــعـــون — وجـــمـــيـــع الأصـــحــاب والأولاد

وعــــليــــه مــــنــــى دوام صــــلاة — وســـــلام يـــــدوم بـــــالتـــــرداد

وعــلى الآل والصــحـابـة مـا حـرّك — شــــوق المـــشـــوق صـــوت الحـــادى

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • السها: سها: السَّهْوُ والسَّهْوةُ: نِسْيانُ الشَّيْءِ وَالْغَفْلَةُ عَنْهُ وذَهابُ الْقَلْبِ عَنْهُ إِلَى غَيْرِهِ، سَهَا يَسْهُو سَهْواً وسُهُوّاً، فَهُوَ سَاهٍ وسَهْوَانُ، وإنَّهُ لسَاهٍ بَيِّنُ السَّهْوِ والسُّهُوِّ. وَفِي ا …
  • المهاد: المِهَادُ :الفِراشُ أَلَمْ نَجْعَل الأَرْضَ مِهَاداً.-: الأرضُ المُنْخَفِضة المُسْتَوِيَةً.-: قاعُ البحْر أو النَّهْر ج أَمْهِدَة ومُهُدٌ.
  • بالمراد: المَرَادُ : العُنُق، هى مزهوّة بمرادها الأتلع.
  • بالنهار: النَّهارُ : ضياءُ ما بين طلوع الفجر إلى غروب الشمس وَاللَّيْلِ إذَا يَغْشَى والنَّهارِ إذا تَجَلَّى ج أَنْهُرٌ ونُهُرٌ.-: فرخ القطا.-: ذكر البوم.-: ذكر الحُبارى ج أَنْهِرَةُ.
  • بالوعد: وعد: وعَدَه الأَمر وَبِهِ عِدةً ووَعْداً ومَوْعِداً ومَوْعِدةً ومَوْعوداً ومَوْعودةً، وَهُوَ مِنَ المَصادِرِ الَّتِي جاءَت عَلَى مَفْعولٍ ومَفْعولةٍ كالمحلوفِ والمرجوعِ والمصدوقةِ وَالْمَكْذُوبَةِ؛ قَالَ ابْنُ جِنِّي: وَ …
  • بحديث: الحَدِيثُ : كل ما اتجه به المرءُ الى غيره في مناقشة أو حوار أو استجواب أو نحوه؛إنَّ الظنَّ أكذبُ الحديث /أحَبُّ الحديث إلى الله أصدقُهُ . -: الخبر هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى/ هذا حديث تافهٌ/ الحديث ذو شجون، أي ذو استطرا …
  • بربع: ربع: الأَربعة والأَربعون مِنَ الْعَدَدِ: مَعْرُوفٌ. والأَربعة فِي عَدَدِ الْمُذَكَّرِ والأَربع فِي عَدَدِ الْمُؤَنَّثِ، والأَربعون بَعْدَ الثَّلَاثِينَ، وَلَا يَجُوزُ فِي أَربعينَ أَربعينُ كَمَا جَازَ فِي فِلَسْطِينَ وَب …
  • بريح: البَرِيحُ : ما مرَّ من الطير أو الوحش من يمين الرائي إلى يساره/ ابن البريح، هي كنية للغراب.-: التَّعَب.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة