بـات يـطـوى عـلى الضـنـى منه كشحا

الشاعر: عبد الرحمن الحميدي · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر عبد الرحمن الحميدي، من العصر العثماني، وتقع في 35 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الحاء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

بـات يـطـوى عـلى الضـنـى منه كشحا — مــغــرم بــالعــقـيـق أجـراه صـفـحـا

لم يــمــل للمــلام قــط ولم يــصــغ — لمـــن رام فـــي المــحــبــة قــدحــا

مـادرى النـوم مـنـذ يـوم التـنائى — وحـــشـــاه مــن الجــوى زاد قــدحــا

فــــاذا جــــنّ ليــــله جـــنّ اذ حـــنّ — لقــــرب فــــزاده الشــــوق قـــرحـــا

أنــــــــف الالف والودود وخــــــــلى — كــــل خـــل وعـــن ذويـــه تـــنـــحـــى

شــاب فــي حــبــه ومــا شــاب فــيــه — ســلوة لو مــن الهــوى صــار مــحــا

يــتــمــنــى بــطــيــبــة طــيــب عـيـش — ومــقــيــلا يــفــيـد غـنـمـا وربـحـا

مــوطــن حــلّ فــيــه خـيـر البـرايـا — مــن حــبــاه الاله نــصـرا وفـتـحـا

جـامـع الخـيـر مـانـع الضـيـر كـهـف — الأمن من مولى العفاة منا ونحجا

أكــل الكــامــليــن ذاتــا ووصــفــا — أنــفــع العــالمـيـن رأيـا ونـصـحـا

أفــضــل الفــاضــليــن اذ كــل فـضـل — لهــمــو مــن ســحــاب جــدواه ســحــا

ســيــد الرســل قــطــب دور عــلاهــم — ولذا شـــاهـــد مـــن الذكـــر صــحــا

خـــلق جـــاء مـــن عـــظــيــم ثــنــاه — بـــعـــظـــيـــم كــفــى بــذلك مــدحــا

ويــح غــمــر فــي أفــضــليــتــه شــك — لعــمــرى قــد حــاز خــسـرا وقـبـحـا

مـا درى ذا الغـبـىّ مـا خـصـه الله — بـــه اذحـــبــاه مــا ليــس يــمــحــى

ذكــره فـي الاذان حـتـم وفـي خـتـم — صـــلاة وجـــنـــة الخـــلد فـــتـــحــا

واسـمـه بـاسـمـه عـلى العرش قد خط — وبــاب الجــنــان قــد جــلّ مــنــحــا

وبـــــشـــــرع مـــــؤبـــــد وكــــتــــاب — لم يــصــبــه مــمــن يــبــدّل قــدحــا

وله يـــعـــقـــد اللوا يـــوم حــشــر — تــحــتــه تــكــدح الخــلائق كــدحــا

وله الكــــوثــــر الروى فــــيــــروى — مــنــه مــنــشــا وعـنـه قـال يـنـحـى

شـــرف يـــقـــلب النـــهــار وضــوحــا — وفــخــار يــفــرى المــعـانـد ذبـحـا

تــــعـــســـت فـــرقـــة أضـــلت وضـــلت — أســقــمــت بــالضــلال لبّ الاصــحــا

عـــن عـــيـــان حـــادث الى تــرّهــات — فـأطـالت فـي الجـهـل مـتـنـا وشرحا

فــبــه أســتــعــيــذ مــنــهــا ونـفـس — أثــخــنـتـنـى بـجـارح الذنـب جـرحـا

وفــــؤاد لمـــا تـــشـــاء مـــطـــيـــع — بــشــرور ســخــبــا وبــالخـيـر شـحـا

هــو لى بــالمــتــاب عــرقــوب وعــد — فـــاذا ســـمـــتـــه له زاد جــمــحــا

وله انـــقـــادت الجـــوارح طـــوعــا — فــهــي للاثــم مـعـه تـسـبـح سـبـحـا

فــأغــثــنــى مــنــهـا بـاصـلاح شـأن — بـــصـــلاحــى مــنــه أحــصــل صــلحــا

واكفنى بالفتنتين واسأل لى الله — مــتــابــا قــبــل المــمـات وصـفـحـا

وارض عـــنـــى ورض عــنــى خــصــومــى — حـــيـــث ألفـــى كـــلا عـــلىّ ألحـــا

وأجــز مــدحــة الحــمــيــدى قـبـولا — وأجــرنــى اذا اللظــى زاد لحــفــا

واذاب مــا الصــراط مــدّ أغــثــنــى — بـــجـــوازى أرى بـــه لى نـــحـــجـــا

ولأصـــلى كـــذا وفــرعــى وصــحــبــى — كـن لهـم بـالعـطـاء والفـضـل سـمحا

وصــــلاة عـــليـــك مـــنـــى تـــهـــدى — وســلام يــطــيــب نــشــرا ونــفــحــا

وعـــــلى آلك الكـــــرام وصـــــحـــــب — مـا طـوى مـغـرم عـلى الشـوق كـشـحا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بالعقيق: العَقِيقُ : حجر كريم أحمر يُعمل منه الفصوص؛ في إصبعها خاتم ذهبيٌّ مرصع بالعقيق.-: الوادي الذي شقه السيل قديماً فوسّعه؛ سال العقيق، أي سال ماء العقيق ج أَعِقَّة .-: شعر كل مولود وهو في بطن أمه.
  • حباه: حبأ: الحَبَأُ عَلَى مِثَالِ نَبَإٍ، مَهْمُوزٌ مَقْصُورٌ: جَلِيسُ المَلِك وخاصَّته، وَالْجَمْعُ أَحْباء، مِثْلُ سَبَبٍ وأَسْبابٍ؛ وَحُكِيَ: هُو منْ حَبَإِ المَلِكِ، أَي مِنْ خاصَّته. الأَزهري، اللَّيْثُ: الحَبَأَةُ: لوْحُ …
  • ذويه: ذوي: ذَوَى العُودُ والبَقْلُ، بِالْفَتْحِ، يَذْوِي ذَيّاً وذُوِيّاً، كِلَاهُمَا: ذَبَلَ، فَهُوَ ذَاوٍ، وَهُوَ أَن لَا يُصِيبَه رِيُّه أَو يَضْرِبَه الحَرُّ فيَذْبُلَ ويَضْعُفَ، وأَذْوَاهُ العَطَشُ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: …
  • فزاده: زأد: زأَده يزْأَدُه زَأْداً وزَأَداً وزُؤْداً؛ مُخَفَّفٌ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، وزُؤُوداً أَي أَفزعه، وَقِيلَ: اسْتَخَفَّهُ. الْكِسَائِيُّ: زُئِدَ الرجلُ زُؤْداً فَهُوَ مزْؤُود أَي مَذْعُورٌ إِذا فَزِعَ. وَفِي الْحَدِيثِ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة