مـــن ســـاءه مــن دهــره الاســواء
الشاعر: عبد الرحمن الحميدي · البحر: الكامل
هذه القصيدة من شعر عبد الرحمن الحميدي، من العصر العثماني، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الهمزة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
مـــن ســـاءه مــن دهــره الاســواء — وعـدت اليـه بـالاعـتـدا الأعـداء
وتــنــاوبــت نـوب النـوائب بـابـه — وبـــبـــأســهــا حــلت بــه بــأســاء
ودهــاه مـن خـطـب الخـطـوب قـوارع — ولوت اليــه بــضــيــرهــا اللأواء
فـليـحـتـمـى بـحـمـى جناب المصطفى — مــن مــن نــداه تــخــجـل الانـواء
وبــكـفـه كـف العـدا وكـفـى الردى — وبــمــســه قــد ســبــحــت حــصــبــاء
والنـخـل عـام الغـرس مـنـه أثمرت — وبــاصــبــعــيـه جـرى وفـاض المـاء
طــــــه الذى لولاه لم يــــــك آدم — أصــــلا ولا خــــلقــــت له حــــوّاء
وهـو الذى جـاء البـعـيـر شـكا له — فــأزيــل عــنــه الضــرّ والإعـيـاء
وهــو الذى نـسـجـت عـليـه عـنـاكـب — فــى الغــار لمــا عــشــشـت ورقـاء
وهــو الذى ظــلت عــليــه غــمـامـة — والبــدر طــوعــا شــقــه الايـمـاء
وهـو الذى كـفـى بـكف التمر جيشا — بــــالمــــجــــاعـــة مـــســـه ضـــراء
وهـو الذى يـأتـى القـيامة راكبا — وله الولاء عــــــلى الورى ولواء
وهـو الذى فـيـنـا سـيـشـفـع في غد — وســواه مــا بــرحــت بــه بــرحــاء
فـبـبـابـه قـل مـسـتـقـيـلا ثـم قـل — يــا ســيــدا تــعـلو بـه العـليـاء
يـا خـير من وطىء الثرى وأجل من — شــرفــت بــمــســراه السـنـىّ سـمـاء
انـى سـألتـك بـاسمك السامى الذى — تــســمــو بـسـودد فـخـره الأسـمـاء
وبـوجـهـك الحـاوى الجـمـال بأسره — فــبــحــســنــه تــتـحـسـن الحـسـنـاء
كن لي شفيعا في القيامة من لطى — لهــب تــضــاءل عــنــده الشــفـعـاء
وإذا الظـمـا آذى الظـمـاء فروّنى — مـــن كـــوثــر هــو للعــطــاش رواء
واذا وردت عـلى الحـساب ولم أجد — مـا مـنـه يـرضـى الحـق والغـرمـاء
فـامـنـن عـلىّ بـمـا به أجد الوفا — وبــه يــرونــى مــعــهــم السـعـداء
وامـنـح مـديـحـا للحـمـيـدى مـنـحة — يــلف القــبــول له بــهـا القـرّاء
وافـعـل بـأصـلى والفـروع وعـترتى — والصــحــب مــا مـنـه تـرى السـراء
دامــت عــليــك مـن العـلىّ صـلاتـه — وكــذا ســلام طــاب مــنــه ثــنــاء
والآل والأصـحـاب هـم غـوث الندا — غــيــث النــدى ان شــحـت الانـواء
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الهمزة — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الاسواء: مؤ: سُوْأَى. [س و أ]. (أفْعَلُ التَّفْضِيلِ). 1."يَسيرُ مِنْ سَيِّىٍء إلى أَسْوَأَ" : لاَ يُظْهِرُ أَيَّ تَقَدُّمٍ، بَلْ يَتَأَخَّرُ يَوْماً بَعْدَ يَوْمٍ، مِنَ القَبِيحِ إلى ما هُوَ أَقْبَحُ. "كانَ يَنْتَظِرُ ما هُوَ أَ …
- البعير: البَعِيرُ : ما بلغ أربع سنوات من الإبل، ويطلق على الجمل والنافة ج بُعْرانٌ وأَبَاعِرُ وأَبَاعِيرُ.
- الغرس: غرس: غَرَس الشَّجَرَ وَالشَّجَرَةَ يغرِسها غَرْساً. والغَرْس: الشَّجَرُ الَّذِي يُغْرَس، وَالْجَمْعُ أَغْراس. وَيُقَالُ للنَّخلة أَول مَا تَنْبُتُ: غَريسَة. والغَرْس: غَرْسُك الشَّجَرَ. والغِراس: زَمَن الغَرس. والمَغْرِس …
- بضيرها: ضير: ضارَهُ ضَيْراً: ضَرَّه؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ: فَقِيلَ: تَحَمَّلْ فَوْقَ طَوْقِكَ إِنَّها ... مُطَبَّعَةٌ، مَنْ يَأْتِها لَا يَضِيرُها أَي لَا يَضير أَهْلَها لِكَثْرَةِ مَا فِيهَا، وَيُرْوَى: نابَها؛ يُقَالُ: ضارَني ي …
- جناب: الجَنَابُ : الناحية؛ ساروا جنابَيْهِ، أي حواليه.-: فِناءُ الدّار أو المحلّة؛ أنا في جنابه، أي في كنفه ورعايته/ هو رحبُ الجناب أو خصيبُ الجناب، أي سخيّ ج أَجْنِبّةٌ.
- حصباء: الحَصْبَاءُ : الحِجَارةُ الصغيرة؛ أثار الفرسُ في عَدْوه الحصْباءَ.