لمــا بــدت كــالغـصـن بـل هـي أمـيـز

الشاعر: عبد الرحمن الحميدي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر عبد الرحمن الحميدي، من العصر العثماني، وتقع في 56 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الزاي، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لمــا بــدت كــالغـصـن بـل هـي أمـيـز — كــاد الحــســود بــغــيــظــه يـتـمـيـز

خـــود اذا وعـــدت وصـــالا أخـــلفــت — واذا أخــافــت بــالتــجــنــى تــنـجـز

قـــر لهـــا طــرفــى وقــلبــي مــنــزل — ولهــا الســويـدا حـيـث صـارت مـركـز

حــســنــاء ان بـرزت يـقـول جـمـالهـا — هــل مــن يــبــارزنــى ومـنـذا يـبـرز

سـفـرت يـنـادى حـسـنـهـا بـدر السـما — قــصــر فــانــك عــن جــمــالى تــحـجـز

مـا كـنـت أحـسـب قـبـل للقـمـريـن ثم — مـــن البـــريــة بــالجــمــال مــعــزز

فـشـهـدت حـيـن شـهـدت مـشـهـد حـسـنها — أن الجــمــال لهــا جــمــيـعـا مـفـرز

وتــبــســمــت عــن كــاللآلى نــظــمــت — ونـــفـــيــس در فــي عــقــيــق مــحــرز

فـحـسـبـت بـرقـا بـالثـنـايـا لاح أو — لهــبــا له يــغــضــى الفـضـاء تـفـزز

وتــبـخـتـرت تـزهـو وتـهـزو بـالقـنـا — وتــهــز ردفــا عــن نــهــوض يــعــجــز

فــوهــمـت خـصـرا كـاصـطـبـارى تـحـتـه — عـــجـــز كــلائمــى اللئيــم مــعــجــز

ورنــت فــريــم الروم رام تــشــبـهـا — بــــلحــــاظـــهـــا أنـــى لذاك تـــلوز

وســرت وقــد أســرت فــؤادى ليــتـهـا — ســـرت فـــتـــتـــحــف ســائرى وتــعــزز

وغـدت وفـى جـفـنـى وجـسـمـي والحـشـا — ســـهـــد وأســـقـــام ووجـــد مـــجــهــز

دمـــعـــى ونـــومـــى مــطــلق ومــطــلق — مــن بــعــدهـا والصـبـر عـنـى يـنـشـز

قــد أوقـعـتـنـى فـي حـبـائل هـجـرهـا — فــغــدا العــذول عــلىّ هــزوايــهـمـز

فــرأيــت حـسـن تـخـلصـى فـي مـدح مـن — فــيــه يــطــيــب المــدح وهــو مـرجـز

طــه الذى مــن فـخـره فـخـر المـديـح — فــطــاب مــقــصــوراوان هــو يــهــمــز

الهــاشــمــىّ المــصـطـفـى مـن جـاءنـا — بــشــريــعــة حــلت لنــا مــا يــرمــز

غـوث النـداغـيـث الندى قامى العدا — وللعــــــدات أبـــــرّ رّ مـــــنـــــجـــــز

بــالســنــة البــيــضــا ولمــع أسـنـة — كــــف العــــنــــا وفــــك المــــلغــــز

وبـصـحـبـه سـحـب الهناء أولى النهى — أضـحـى الهـدى كـضـحـى النـهـار مميز

أســد النــزال ولا يــزال نــزيـلهـم — مــوفــور عــز فــي الاعــادى تــغــرز

فهم الغمام لدى العطا واذا اللقا — لاقــى ســهــام فــي الأعــادى تـغـرز

شــرفــت بــنــصــرة مــن لمـولده هـوت — شـــرفـــات كــســرى وهــو ثــم مــعــزز

نــيــران شــرك المــشــركـيـن بـنـوره — خـــمـــدت فــكــل للعــزا مــســتــوفــز

وبــحــيــرة ســيــئت بــسـاوة أصـبـحـت — غــورا فــمــا الظـمـآن مـنـهـا أعـوز

وأكــبــت الأوثـان صـاغـرة فـعـزاهـا — العــــزيــــز حــــليــــف ذل مــــعــــوز

بـعـثـت لمـبـعـثـه رجـوم الشهب تمنع — مــن يــنــبــم بــالافــتــراء ويـلمـز

ودعــا الانــام لمــلة وســطــى بـهـا — ذهـــب لهـــا شــبــهــا أقــل وأعــجــز

وأتـــــى بـــــآيـــــات وقـــــرآن فــــن — يــبــغــى لهــا شــبــهـا أقـل وأعـجـز

فــتــح النـبـوّة كـان وهـو خـتـامـهـا — ولحــــلة الارســــال جــــاء مـــطـــرز

مــا شـئت قـل فـي مـدحـه ولك الامـا — ن فــلم يــشــنــك ولم يــشـبـك تـجـوز

فــالمــدح فــيــه جــليــله وجــزيــله — وطـــويـــله نـــزر يـــســـيـــر مــوجــز

مـــاذا عـــســى فــيــه نــفــوه وربــه — فـي الذكـر يـنـعـتـه بـمـا هـو أحـوز

والفــكــر عــن ادراك بــعـض صـفـاتـه — يــنــبـو ويـقـصـر مـن مـنـاه ويـعـجـز

هــل بـالغ مـا النـجـم دون حـضـيـضـه — عــــقــــل وهـــل ذهـــن لذاك مـــجـــوّز

ومــحــط أقــوال البــليــغ مــبـالغـا — فــيــمــا يــقـول العـجـز اذ يـتـرجـز

هو خير من وطىء الثرى وسما السما — وأجــل مــن يــعــد العــدات فـيـنـجـز

مــن أمــه يــرجــو نــوالا نــال مــا — يـــرجـــو وعــنــه كــل ســوء يــحــجــز

وهـو المـلاذ اذا الكـروب تـراكـمـت — والنــار مــن غــيــظ تــكــاد تــمـيـز

ولكــل نــفــســى قـال وهـو أنـا لهـا — ســيــقــول ثــم وللشــفــاعــة يــبــرز

فــيــخــر تــحــت العـرش أكـرم سـاجـد — ومــن المــهــيــمــن وعـده يـسـتـنـجـز

فـيـقـال سـل مـا شـئت تـعـط فـيـا له — شــرف يــذل له العــظــيــم العــضـمـز

فـبـجـاهـه السـامـى اسـتـقـل للاوقـل — يــا خــيــر ذخــر للشــدائد يــكــنــز

لك أتــشــتــكـى حـزبـا حـريـا جـائرا — أنــا مــنــه مــحــزون كــئيــب ربـعـز

قــلبــا قــسـيـمـا لا يـمـيـل لطـاعـة — والى المــلاهــى والمــنـاهـى يـكـرز

وهــوى وشــيــطـانـا ونـفـسـا جـامـحـا — بـــى للهـــوان وللمــهــالك تــقــمــز

فــامــنــن عــلىّ بـلمـحـة أثـوى بـهـا — فــأرى الجــوارح عــن أثــام تــشـمـز

ولدى المــمــات أمــط مـريـدى للردى — عــنــى وأســعــف اذ بــلحــدى أجــنــز

واطــلق وأنــطـق بـالشـهـادة لقـلقـى — عــنــد المــمــات اذا لكــرب يــضـمـز

أجــز الحــمـيـدى بـالمـديـح شـفـاعـة — وعــلى الصــراط أعــنــه حـيـن يـجـوّز

وافـعـل بـأصـلى ذا وفـرعـى واحـمـهم — والصـــحـــب مــا مــن هــوله أتــحــرّز

وتــولنــى فــي كــل شــان واكــفــنــى — شـــان بـــأقـــوال الهـــذى يــتــجــوّز

دامــت عــليــك مــن العــلىّ صــلاتــه — وســلامــه الانــمــى الاتـم الاحـوز

والآل والاصــحــاب والاتــبــاع مــا — خــود بــدت كــالغـصـن بـل هـي أمـيـز

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الزاي — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • السويدا: السُّوَيْدَاءُ : تصغير السَّوداء.- من القلبِ: سوادُهُ؛ حُبِّي لك في سويداء قلبي.-: مادّة في البزرة يتغذى منها الجنينُ وتكون نشوية أو دهنية أو آحية.
  • بالجمال: الجَمَالُ : صفة كلّ ما ُيعْجِبُ من حيثُ شكلُه من بين الأحياء؛ إنَّ الله يُحِبُ الجَمَال/ علم الجمال في الفلسفة يبحث في الجمال ومقاييسه ونظرياته.-: كلّ ما يعجب عند النظر إليه مادّياً أو معنوياً؛ جمال العقل والأدب.-: إحدى …
  • بغيظه: غيظ: الغيْظُ: الغَضب، وَقِيلَ: الْغَيْظُ غَضَبٌ كَامِنٌ لِلْعَاجِزِ، وَقِيلَ: هُوَ أَشدُّ مِنَ الغضَب، وَقِيلَ: هُوَ سَوْرَتُه وأَوّله. وغِظتُ فُلَانًا أَغِيظه غَيْظاً وَقَدْ غَاظَهُ فَاغْتَاظَ وغَيَّظَه فتَغَيَّظ وَهُوَ …
  • تنجز: تَنَجَّز يَتَنَجَّزُ تَنَجُّزًا :- الشيء: طلب إنحازه، أي قضاءَه وتحقَيقه؛ تَنجَّزه الوعد.- الشرابَ: أَلَحَّ في شربه.
  • كالغصن: غصن: الغُصْنُ: غُصْنُ الشَّجَرِ، وَفِي الْمُحْكَمِ: الغُصْنُ مَا تَشَعَّبَ عَنْ سَاقِ الشَّجَرَةِ دِقاقُها وغِلاظُها، وَالْجَمْعُ أَغْصانٌ وغُصُون وغِصَنة، مِثْلَ قُرْطٍ وقِرَطَةٍ، والغُصْنة: الشُّعْبة الصَّغِيرَةُ مِنْه …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة