وحــــق هـــواكـــم ليـــس للحـــب نـــاســـخ
الشاعر: عبد الرحمن الحميدي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر عبد الرحمن الحميدي، من العصر العثماني، وتقع في 43 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الخاء، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
وحــــق هـــواكـــم ليـــس للحـــب نـــاســـخ — وغــيــر ثــنــاكــم قــط مــا أنــا نـاسـخ
ولســــــت الى لوم اللئام بــــــمــــــائل — ولو شــدخــت عــظــمـى العـظـام الشـوادخ
وعـــقـــد وداد قــبــل عــهــد ألســت قــد — جــرى بــيــنـنـا للعـقـد مـا أنـا فـاسـخ
فــفــيــم عــنــاواش وشــى بـيـنـنـا مـشـى — أيــــســـلو مـــحـــب لوّعـــتـــه الرواضـــخ
أقــســتــم طــفــيــلىّ الهــوى بــمــتــيــم — نــشــا وهــو طــفــل فــي الغـرام وشـارخ
فـــمـــا لجـــمـــال خــرتــمــوه مــشــابــه — ولا لاشـــتـــيـــاق كـــان مـــنـــى شــارخ
أســرتــم وأطــلقــتــم فــؤادى وعــبـرتـى — فــبـيـنـى وبـيـن الصـبـر عـنـكـم فـراسـخ
فــأمّــامــنــا مــى عــن جــفـونـى فـذاهـب — وأمّـــا غـــرامـــى فـــى فــؤادى فــراســخ
فـــهـــل لطـــليـــق طــلق النــوم حــابــس — وهـــل لاســـيـــر شـــفــه الســقــم صــارخ
وهــل بــعـد وجـدى يـنـطـفـى وهـج الجـوى — بــقــرب ويــشـفـى مـن أذى البـيـن صـارخ
وتــنــظــر عــيــنــى طــيـبـة والذى بـهـا — له شــــرف ســــام عــــلى الرســـل بـــاذخ
نــبــىّ بــنــى بــيــت الفــخــار له فــلم — تـــســـاوه ولا عــالت عــلاه الشــوامــخ
له الحـسـن والحـسـنـى جـمـيـعـا كـما له — فـــخـــار لديــه مــدّعــى الفــخــر دابــخ
له الرتــبــة العــليــا عـلى كـل رتـبـة — ومـــجـــد عـــلى كـــل الامــاجــد شــامــخ
ولا فـــضـــل الامـــن نـــدى جــود جــوده — ولا فـــخـــر الا مـــنـــه ضــمــخ ضــامــخ
اذا ذكـــرت أنـــوار بـــهـــجــة حــســنــه — فـــنـــور بــدور التــمّ والشــمــس تــائخ
وان نـــشـــرت أعـــلام اعـــلام بـــأســـه — فــعــزم ليــوث الحــرب بــالرعــب ســائخ
وان تـــــليـــــت آثـــــار آثـــــار بــــرّه — فــالبـحـر عـنـد المـدّ أو مـا النـواضـخ
أمــا الله أحــيـانـا بـه بـعـد مـوتـنـا — فــلولاه لم يــنــفـخ بـذى الروح نـافـخ
أمــــا الله كـــل الكـــائنـــات لاجـــله — بــــرا وذرا لولاه مــــا كــــان فــــارخ
أمـــا الله عـــم الكــائنــات بــهــديــه — فــأضـحـى ضـخـى مـا كـان مـن قـبـل سـالخ
أمــا الله عــنــا كــم عــنـاء مـحـا بـه — فــكــم جــاء يــســر مــنـه للعـسـر سـالخ
أمـــا خـــص بـــالقـــرآن أقـــصـــر ســورة — بــه مــبــتــغــيــهــا للمــضــاهــاة دائخ
أمـا بـعـضـه السـبـع المثانى التي حوت — بـديـع المـعـانـى ذا العـلا المـتـمادخ
أمــا آيــه فــي الســمــع ان كـرّرت حـلت — وكـــــل كـــــلام اذ يــــكــــرّر مــــاســــخ
أمـــا الله حـــيـــاه بـــشـــرع مـــيــســر — قـــــويـــــم جــــلّى للشــــرائع نــــاســــخ
فــيــا ويــح غــمــر ضـل عـن سـبـل هـديـه — فــلم يــغــنــه أن بــلغــتــه المــشـايـخ
أمـــا بـــلغــتــه عــنــه أحــكــام ســنــة — ثــــقــــات هــــداة راســـخـــون نـــوابـــخ
أمـا عـنـه كـتـب الرسـل مـن قـبل أخبرت — فـــاعـــذرنـــى عـــذر عـــن الحـــق شــادخ
أمــا شــهــد الصــلد القــســىّ بــبــعـثـه — فــــلله اعــــجــــاز لمــــن صــــدّ شــــادخ
أمــا الســرح لمــا أن دعــاه ســعــى له — يــــســــاق فـــي الثـــرى الصـــلب ســـائخ
اليـــك رســـول الله يـــشـــكــو مــقــصــر — عــظــيــم خــطـايـا لم تـزنـهـا الرواسـخ
ونـفـسـا وشـيـطـانـا حـليـفـين في الخطا — فــحــالى مــن تــحــويــل هــذيــن ســانــخ
وطـــرفـــا كــطــرف جــامــعــا مــحــا الى — الى الآثام وذهنا من هوى اللهو زانخ
وقــلبــا عــلى فــرش المــعــاصــى مـقـلب — وعــزمــا بــمــا تــبــغـيـه نـفـسـى نـائخ
وأعــضــاء ســوء حــمــلت فــوق طــوقــهــا — حـــمـــولا وأثــقــالا لعــظــمــى فــوادخ
جـــوارح عـــن حـــق خـــوارج فــاكــفــنــى — أذاهـــا بـــتــوب مــنــه يــنــظــف واســخ
لدى المــوت ذد عــنـى مـريـدى لشـقـوتـى — وكــن مــؤنــســى ان ضــم عــظــمـى بـرازخ
وفـي الحـشـر خـوف الخـسـر عنى أمط أذى — اذا الحــرّ بــالاصــهــار مـن حـل طـابـخ
وأصــلى صــن عــن ذا وفــرعــى واخــوتــى — وصــحــبــى ومــن هــم قــدوة لى مــشـايـخ
وفــي خــلفـى اخـلفـنـى وأصـلح شـؤونـهـم — اذامـــت واســـتـــولت عـــلىّ الســـوابـــخ
عـــليـــك صـــلاة طـــيــب نــشــرهــا كــذا — ســــلام عــــلاه فــــوق أصــــل شـــمـــارخ
وآلك والاصـــحـــاب والتــابــعــيــن مــا — بـــحـــق الهـــوى آلى لمـــن حــب نــاســخ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الخاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بمائل: مَايَلَ يُمَايلُ مُمَايَلَةً : - ـه: أغار عليه؛ مَايَلَنا العدوُّ فمايَلْناه، أي أغار علينا فأغرْنا عليه. - ـه: مالأَهُ وَساعده.-: رجّح بيْن الشيْئَيْن؛ مايل بين السفر والبقاء في المدينة ففضّل الأوّل على الثاني.
- بمتيم: المُتْئِمُ : المرأة التي تلد أكثر من واحد في بطْنٍ واحدٍ.
- ثناكم: الثَّنَاءُ [ثني]: مصـ. -: المدح والتقريظ، إنه يستحقُّ الثَّناءَ لما بذل من جهود.
- شارخ: الشّارِخُ : فا. ـ: الشَّابُّ ج شَرْخٌ.
- فاسخ: فاسَخَ يُفاسِخ مُفَاسَخَةً :- ـه البيع أو العَقدَ: طالبه بفسخه أو وافقه على فسخه، فاسخ أحدُهما صاحبَهُ عقدَ البيع.
- ففيم: فيم: الفَيامُ والفِيامُ: الْجَمَاعَةُ مِنَ النَّاسِ وَغَيْرُهُمْ، قَالَ: وَلَوْلَا الفَيام لَقُلْتُ إِنَّ الفِيام مُخَفَّفٌ مِنَ الفِئام.