حويدى ركب به لعلعا
الشاعر: عبد الرحمن الحميدي · البحر: المتقارب
هذه القصيدة من شعر عبد الرحمن الحميدي، من العصر العثماني، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف العين.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
حويدى ركب به لعلعا ... أدر ذكر من سكنوا لعلعا
وعرّج لمنعرج باللوى ... ومن نزلوا البان والاجرعا
وبالجزع عنجزعى حدّثن ... عريبا بهم لم أزل مولعا
هو يتهم قبل عهد الصبا ... فألقمت ثدى الهوى مرضعا
ومن حبهم بنيت بنيتى ... وقبل ألست ائتلفنا معا
ففيهم رشا راش من جفنه ... سهاما بها كبدى صدّعا
وجرد من لحظه صارما ... به مهجتى والحشا قطعا
وأجلب خيل الهوى غائرا ... علىّ ليشهد ليى مصرعا
وأودع قلبي الضنا والعنا ... وراح فيا حرّ ما أوأودعا
وأسلمنى للجوى والنوى ... وودّعــــنــــى ليــــت لاودعــــا
وسار وقلبي في أسره ... فما ضر لو سائرى استتبعا
وجرّعني بعد كأس الردى ... ومرّ فيامرّ ما جرّعا
فها أناملقى جفانى الكرى ... ملقى بحرّ النوى موجعا
ففد وأفده من الوجد ما ... وجدت وجفنا جفا المضجعا
وقف وقفة الذل مستعطفا ... به سائلا سائلا أدمعا
وقل واستقل ثم قل باسطا ... لديه خضوعا أكف الدعا
ترفق برق براه الهوى ... فليس يرى عوده من رعى
له رق عــــــاذله رحــــــمــــــة ... وعاد له العائد الانفعا
وشامته سامه رأفة ... عساه لما قلت أن يخشعا
فان رق لى فبها أو فلذ ... بأحمد أحمد من شفعا
نبىّ أتى رحمة للورى ... قصدّ عن الكل ما صدعا
وجاء وربع الهدى مجدب ... فأضحى به مخصبا مربعا
وأنــــبــــأ كل نبىّ به ... وكل كتاب به أسمعا
وأخبار أخيار الاحبار كم ... بمقدمه شنفت مسمعا
تــــــكـــــوّن نـــــورا ولا آدم ... ولا كان كون ولا أبدعا
وأصلى وفرعى وصحبى كذا ... أمط عنهم كل ماروّعا
وكن خلفى فبهم واحمهم ... مريعا وأحسن لهم مرجعا
قنى الفتنتين وكن مؤنسى ... اذا ما الثرى صار لى مضجعا
صلاة المهيمن أهديكها ... وتسليم ربى بها أتبعا
وآلك والصــــحــــب ما حرك ... الركائب حاد له لعلعا
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.
تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.
القافية: رويّها حرف العين، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- راش: رأش: رَجُلٌ رُؤْشُوشٌ: كَثِيرُ شعرِ الأُذن. (لسان العرب)
- سكنوا: سكن: السُّكُونُ: ضِدُّ الْحَرَكَةِ. سَكَنَ الشيءُ يَسْكُنُ سُكوناً إِذَا ذَهَبَتْ حَرَكَتُهُ، وأَسْكَنه هو وسَكَّنه غَيْرُهُ تَسْكيناً. وَكُلُّ مَا هَدَأَ فَقَدْ سَكَن كَالرِّيحِ والحَرّ وَالْبَرْدِ وَنَحْوِ ذَلِكَ. وسَك … (لسان العرب)