أطــلّت مــن الأفــق بـنـت السـماء

الشاعر: عبدالله البردوني · البحر: المتقارب

هذه القصيدة من شعر عبدالله البردوني، من العصر الحديث، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الدال.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أطــلّت مــن الأفــق بـنـت السـماء — مـــغــلّـفـة بــالـشـعـاع الـنــدي

ووشّــت بــسـاط الـفـضـا بــالسنا — و بـــالـلّهــب الـبـــارد الـعــسـجـدي

و بــالـوهـج الـدافـيـء الـمـشـتهي — وبـــالـمــنــظـر الـسـحـري الأجــود

فــجــنّـت بــها نـشوات الـصبا — و فـــاضــت بـــصــدر الضــحـا الأمـرد

و أهــدت ســنـاهـا الـسماوي إلى — رءوس الـربــا و اثـــرى الأوهـــد

إلـى الـطـود و السـهل و المنحنى — إلـى الـماء و الـطين و الـجلمد

إلـى الـكـوخ و القـصـر مـهد الغنى — إلـى الـسـوق و الـسـجـن و المـعـبـد

ووزّعـــت الـنـور فــي الـعـالم — يــن و جــادت عـلى العـبد و السيّد

عــلـى الـمـتـرفـيـن عــلى الـبائ — سـيـن عـلى المـجتدى و على المجتدي

وأدّت رســــــالـتــــــهـــــا حـــــــرّة — إلــى أقــرب الـكـون و الأبــعـد

جــرى عـدل بـنـت السـمـا فـي الوجـو — د حــفــيـا بــجــيّـده و الــردي

و أنــفــقت الـنـور أمّ الـضحا — فــــــزادت ثـــــراء إلـى ســــؤدد

و أربــــت جــمـالا وزادت ســنـا — ونـــورا إلـى نـــورهــا الـســرمــدي

و طــالـت حــيـاة فــما تـنتهي — مــــن الـعــمــر إلاّ لـكـي تــبـتـدي

و أعــطــت فــدام ســنـا مــلكها — جـــديـــد الـصــبــى دائـم الـمــولد

و مـــا زادهـــا كـثر إنـفاقها — ســـوى الـتــرف الأكـــثـر الأخــلد

لــقـد ضــرب الله أمـثـاله — و مــــن يـــضــلّل الله لا يـــهـتـدي

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.

تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البارد: البَارِدُ : فا--: منخفِض الحرارة؛ في الشتاء يكون الطقس باردًا.-: الطيِّب الهانىء؛ تمتع بعيش بارد.-: السهل، نال غنيمة باردة.-: الضعيف الواهي، أدلى بحجة باردة.-: الغثُّ الرخيص؛ كان حديثه باردًا/ الحرب الباردة حرب كلامية وإ …
  • الجلمد: جَلْمَدَ: الجَلْمَدُ والجُلْمود: الصَّخْرُ، وَفِي الْمُحْكَمِ: الصَّخْرَةُ: وَقِيلَ: الجَلْمَد والجُلْمُود أَصغر مِنَ الجَنْدل قَدْرَ مَا يُرْمَى بالقَذَّاف؛ قَالَ الشَّاعِرُ: وَسْط رِجامِ الجَنْدَلِ الجُلْمود وَقِيلَ: ا …
  • الدافيء: دأف: دَأَفَ عَلَى الأَسِيرِ: أَجْهَزَ. ومَوْتٌ دُؤافٌ: وحِيٌّ. والأُدافُ: ذَكَرُ الرَّجُلِ، قَالَ ابْنُ الأَعرابي: أَصله وُدافٌ مِنْ قَوْلِهِمْ وَدَفَ الشَّحْم إِذَا سالَ، وَإِنْ صحَّ ذَلِكَ، فَهُوَ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْ …
  • السحري: السَّحَرِيُّ : آخِرُ الليل قبيل الفجر.
  • السماوي: السَّمَاوِيُّ : طائرٌ مائيّ وحيدُ الجنس والنّوع من فصيلة البطّيّاتِ القواطِع، يألفُ البحيرات والمناقع ويتغذى بالأعشاب المنقعيّة والحشرات والدّيدان والأسماك.
  • السوق: سوق: السَّوق: مَعْرُوفٌ. ساقَ الإِبلَ وغيرَها يَسُوقها سَوْقاً وسِياقاً، وهو سائقٌ وسَوَّاق، شدِّد لِلْمُبَالَغَةِ؛ قَالَ الْخَطْمُ الْقَيْسِيُّ، وَيُقَالُ لأَبي زغْبة الْخَارِجِيِّ: قَدْ لَفَّها الليلُ بِسَوَّاقٍ حُطَمْ …
  • الضحا: ضحا: الضَّحْوُ والضَّحْوَةُ والضَّحِيَّةُ عَلَى مِثَالِ العَشِيَّة: ارْتِفاعُ النَّهَارِ: أَنشد ابْنُ الأَعرابي: رَقُود ضَحِيَّاتٍ كأَنَّ لِسانَهُ، ... إِذا واجَهَ السُّفّارَ، مِكْحالُ أَرْمَدا والضُّحى: فُوَيْقَ ذَلِكَ …
  • الطود: طود: الطَّوْدُ: الجبل العظيم. وفي حديث عائشة تصف أَباها، رضي الله عنهما: ذاك طَودٌ مُنِيفٌ أَي جبل عال. والطَّوْدُ: الهَضْبَةُ؛ عن ابن الأَعرابي، والجمع أَطْوادٌ؛ وقوله أَنشده ثعلب: يا مَنْ رأَى هامَةً تَزْقُو على جَدَثٍ …

قصائد ذات صلة

  • منزغ الشياطين
  • الربيع والشعر
  • أخي يا شباب الفدا في الجنوب
  • تائه
  • ليلة الذكريات
  • فجران
  • أبو تمام وعروبة اليوم
  • أمي