يــا سَــمــيــري بِـلَيـلَتـي وَنَهـاري
الشاعر: محمد الشرفي الصفاقسي · البحر: الخفيف
هذه القصيدة من شعر محمد الشرفي الصفاقسي، من العصر العثماني، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يــا سَــمــيــري بِـلَيـلَتـي وَنَهـاري — وَنَــديــمــي بِــقَهــوَتــي وَخُــمــاري
لاحَ وَجـهُ الزَمـانِ بِـالبِـشرِ يَبدو — وَبَـدا الشِـعـرُ فـي سَـمـا الأَقدارِ
قُـم بِـنـا نَـجتَني مِنَ الرَوضِ زَهراً — طَـــيِّبـــاً شــابَهُ نَــدى الأَســحــارِ
فـــي رِيـــاضٍ تَــدَبَّجــَت فَــرُبــاهــا — قَـــد تَـــحَـــلَّت بِـــحُــلِّةِ الأَزهــارِ
وَنَــســيــمُ الصَــبــا تَــضَــوَّعَ حَـتّـى — كـــادَ عَـــنّــا يَــنُــمُّ بِــالأَســرارِ
وَتَــغَــنَّتــ حَــمـائِمُ الدوحِ فـيـهـا — كَـــجَـــوارٍ غَــنَّتــ عَــلى الأَوتــارِ
فـهـيَ تَـشـدُو فَـتَـستَبي بِشَداها ال — عــاشِــقـيـنَ اِسـتـبـا أَبـي ديـنـارِ
شــاعِــرُ العَــصــرِ مِـن تُـشَـدُّ إِلَيـهِ — عَــزمــاتُ المَــطِــيِّ بِــالتَــســيــارِ
نــاظِـمُ جَـوهَـرِ المَـعـانـي عُـقـوداً — فــي نُــحــورِ كَــواعِــبِ الأَبــكــارِ
بِــحِـجـىً يُـبـهِـرُ العُـقـولَ إِذا مـا — قَـــدَحـــتَهُ ثَـــواقِـــبُ الأَنـــظـــارِ
فَهــوَ قُــطــبٌ بَـذا الزَمـانِ عَـلَيـهِ — فَــــلَكَ المَـــجـــدُ دائِرٌ كَـــسِـــوارِ
فَــخَــرَت تــونِــسٌ بِهِ وَلَهــا الفَــخ — رُ وَنــاهــيــكَ مِــن عُــلاً وَفَــخــارِ
أَصــبَــحَــت تَــزدَهــي بِهِ وَتُــبـاهـي — مــا سِـواهـا مِـن سـائِرِ الأَمـصـارِ
يـا فَـريـدَ الزَمـانِ أَصـبَـحتَ فيها — عَــلَمــاً مُــفــرَداً بِــغَــيــرِ مُـمـارِ
مَـن يُـجـاريـكَ في القَريضِ إِذا ما — جــالَ أَهــلُ القَـريـضِ فـي مِـضـمـارِ
مَـن تَـصَـدّى أَو رامَ يَـحـكـي نِظاما — صُــغــتَهُ عــادَ خــاســىءَ الأَفـكـارِ
غُـصـتَ فـي لَجَّةـِ القَـوافـيَ فَـاِسـتَخ — رَجــتَ مِــنــهُ نَــفــائِسَ الأَشــعــارِ
صُــغــتَ مِــنــهُ قَـوافِـيـاً لَو رَآهـا — مَــن مَــضَــى قــالَ هـذِهِ مِـن نُـضـارِ
لُحــتَ بَــدراً بِـتـونِـسٍ مُـسـتَـنـيـراً — فــي سَــمــاءِ العُـلوِ وَالإِفـتِـخـارِ
دُمــتَ فــي نِــعــمَــةٍ وَطــيـبِ زَمـانٍ — وَسُــــرورٍ وَغِــــبــــطَــــةٍ وَيَـــســـارِ
ما شَدا الوُرقُ في الصَباحِ وَقامَت — خُــطَــبــاَ فــي مَــنـابِـرِ الأَشـجـارِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- استبا: اسْتَباء يَسْتَبِيءُ اسْتَبِىءُ اسْتِباءةً [بوأ]:- المكانَ؛ اتَّخذه مقاماً له؛ ترك المدينة واستباءَ الريفَ حيث الهدوء.- فلاناً بفلان: قتله به؛ استباء خصمَه بجاره.
- بالبشر: بشر: البَشَرُ: الخَلْقُ يَقَعُ عَلَى الأُنثى وَالذَّكَرِ وَالْوَاحِدِ وَالِاثْنَيْنِ وَالْجَمْعِ لَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمَعُ؛ يُقَالُ: هِيَ بَشَرٌ وَهُوَ بَشَرٌ وَهُمَا بَشَرٌ وَهُمْ بَشَرٌ. ابْنُ سِيدَهْ: البَشَرُ الإِن …