رَفَــعــتُ لِرَبِّ العــالَمــيــنَ قَــضِـيَّتـي
الشاعر: محمد الشرفي الصفاقسي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة دينية
هذه القصيدة من شعر محمد الشرفي الصفاقسي، من العصر العثماني، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، وغرضها قصيدة دينية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
رَفَــعــتُ لِرَبِّ العــالَمــيــنَ قَــضِـيَّتـي — مَـليـكَ البَـرايـا عَـلَّ يَـكـشِـفُ كُربَتي
مَـــــدَدتُ إِلَيـــــهِ كَــــفَّ ذُلّي فَــــإِنَّهُ — خَــبــيــرٌ بِــحــالي راحِــمٌ لِشَــكـيَّتـي
يُـجـيـبُ دَعـا المُـضـطَّرِ يَـكـشِفُ ما بِهِ — إِذا مــا إِلَيــهِ الكَــفُّ بِـالذُّلِّ مُـدَّتِ
فَيا حَيُّ يا قَيّومُ يا ذا الجَلالِ كُن — مُـجـيـري مِـنَ البَـلوى وَقـابِل دَعوَتي
فَــلا أَحَــداً أَرجـو سِـواكَ وَإِن يَـكُـن — سِــواكَ رَجـائي فَهـيَ أَعـظَـمُ خَـيـبَـتـي
تَــوَسَّلــتُ بِـالمُـخـتـارِ أَفـضَـل شـافِـعٍ — وَأَكــــرَمُ مَــــأمــــولٍ لِدَفـــعِ مُـــلِمَّةِ
مَـلاذُ ذَوي الحـاجاتِ عِندَ اِحتِياجِهِم — وَمُــنــقِــذُهُــم مِـن كُـلِّ هَـولٍ وَفِـتـنَـةِ
مُــحــمــدٌ اِلمَــبــعـوثُ لِلنّـاسِ رَحـمَـةً — وَغَـوثُ البَـرايـا عِـنـدَ ضـيـقٍ وَأَزمَـةِ
هُـوَ العُـروَةُ الوُثـقـى لِمُـسـتَمسِكٍ بِهِ — هُـوَ المَـقـصَـدُ الأَسـنـى لَدى كُلِّ شِدَّةِ
فَــلُذْ بِــحــمـاهُ مُـسـتَـجـيـراً بِـجـاهِهِ — إِلى اللَهِ فـي كَـشفِ الأُمورِ المُهِمَّةِ
وَكُــن مُــســتَــجــيـراً بِـالنَـبِـيِّ وَآلِهِ — وَأَصـحـابِهِ خَـيـرَ القُـرونِ الشَـريـفَـةِ
وَبِــالأَولِيــاءِ العـارِفـيـنَ وَمَـن لَهُ — مَـقـامٌ كَـريـمٌ فـي طَـريـقِ الحِـقـيـقَةِ
كَــمِــثــلِ وَلِيِّ اللَهِ يَـعـقـوبَ الرِضـا — أَبـي يـوسُفَ الدَهماني شَيخَ الطَريقَةِ
وَلِيٌّ لَهُ فــي القُــربِ أَرفَــعُ رُتــبَــةٍ — وَرُتـــبَـــتُهُ فـــي ذاكَ أَيَّةـــُ رُتــبَــةِ
فَــضــائِلُهُ مَــشــهــورَةٌ مُــســتَـفـيـضَـةٌ — لَدى عَــصــرِهِ حَــقّــا وَبَـعـدَ المَـنِـيَّةِ
تَـــوَسَّلـــْ بِهِ لِلَّهِ يــا أَبــا يــوسُــفٍ — وَنــادِ بــهِ حَــقــاً يُــجِــبـكَ بِـسُـرعَـةِ
أَلا يــا وَلِيَّ اللَهِ يـا أَبـا يـوسُـفٍ — ضَــعــيــفٌ وَمَــلهــوفٌ وَخــائِفٌ مِــحـنَـةِ
أَتـى مُـسـتَـجـيـراً مُـسـتَغيثاً وَواقِفاً — عَــلى بــابِــكَ الأَعــلى وُقـوفَ مَـذَلَّةِ
أُعَــفِّرُ خَــدّي فــي تُــرابِ ضَــريــحِـكُـم — وَأَبـسَـطُ كَـفّـي راجِـيـاً نَـيـلَ بُـغـيَتي
تَــشــفَّعــْ لِعَــبــدٍ قَــد أَتــى بِـتَـذَلُّلٍ — فَــقــيــرٍ وَمُـحـتـاجٍ وَفـي أَرضِ غُـربَـةِ
بَـعـيـدٌ عَـنِ الأَوطـانِ يَـشـكـو تَلَهُّفاً — بِــتَــشــتــيــتِ آمــالٍ وَفَــقَــدِ أَحَــبَّةِ
قَـصَـدتُ حِـمـاكُـم أَبـتَـغـي نَيلَ فَضلِكُم — وَحــاشــاكُـم أَن تَـطـرُدونـي بِـخَـيـبَـةِ
فَـقَـد ضـاقَ صَـدري عَـن أُمـورٍ مَـريـرَةٍ — وَضِــقــتُ بِهـا ذَرعـاً وَأَنـتَ وَسـيـلَتـي
ضَــعــفــتُ عَــنِ البَـلوى وَعَـزَّ تَـجَـلُّدِي — وَإِن كــانَ صَــبــري بِــالتَـحَـمُّلـِ كَـلَّتِ
فَـــلَذَّتُ بِـــكُــم أَرجــوكُــمُ لِمَــلمَّتــي — وَحَــسَّنــتُ آمــالي لَدَيـكُـم وَمُـنـيَـتـي
فَــلا تُهـمِـلوا مِـن أُمِّكـُم مُـتَـطَـفِّلـاً — عَــلى جـودِكُـم حـاشـاكُـمُ يـا أَحِـبَّتـي
إِذا لَم أُكُــن أَهـلاً لِنَـيـلِ فَـضـيـلَةٍ — فَـأَنـتُـم وَأَيـمُ اللَهِ أَهـلُ الفَـضيلَةِ
عَــلَيـكَ مِـنَ الرَحـمـانِ أَفـضَـلُ رَحـمَـةٍ — بِــــروحٍ وَريــــحــــانٍ وَأَلفُ تَـــحِـــيَّةِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- احتياجهم: جمع: ـات. [ح و ج]. (مصدر اِحْتَاجَ). 1."كانَ احْتِيَاجُهُ سَبَباً في ذُلِّهِ ومهانَتِهِ" : اِفْتِقَارُهُ. 2. "وَجَدَ نَفْسَهُ في احْتِيَاجٍ إلى الْمُسَاعَدَةِ" : أَي في حاجَةٍ وضَرورَةٍ إِلَى...
- بالمختار: المُخْتَارُ [خير]. فا. -: من يصطفي وينتقي، هُوَ مختارٌ لصنْف جيِّدٍ من البضاعة.
- بحالي: الحَالِي : المرأة اللابسة الحليّ فهي حالٍ وحالية؛ هذه الفتاةُ الحالي هي ابنتنا/ الحاليةُ من الأشجار هي التي أورقت وأثمرت.