فـهـي أفـضـت بـنـا إلى شر دار

الشاعر: محمد الهلالي · البحر: الخفيف

هذه القصيدة من شعر محمد الهلالي، من العصر الحديث، وتقع في 37 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الهمزة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

فـهـي أفـضـت بـنـا إلى شر دار — للأســـأة أخـــذهــا والعــطــاء

بــئس دار مــشــوه مــنـتـهـاهـا — كــل مــن مـبـتـداه طـيـن ومـاء

لمــحــة هـذه الحـيـاة إذا فـك — رت فـالابـتـداء مـنها انتهاء

فــاسـئل النـيـرات عـمـن اظـلت — هم على الأرض قبلنا الخضراء

قـرض الأجـمـعـيـن مـقـراض دهـر — نــصــلتــاء صــبـاحـه والمـسـاء

فــلك للحــصــاد والدرس مــنــه — أطـلعـت سـجـل الهـلال السـماء

والجـديـدان كـم بـعـتـقهما أخ — لق خــلقــا بـلاهـمـا والبـلاء

زيــنـة للدنـا الزوال حـلاهـا — ومـئال البـهـاء مـنـهـا هـبـاء

تـلك آثـار مـن مـضى سوف تمضي — ثـم تـنـسـى الذوات والأسـمـاء

يـا سـليل العظام يا سبط باز — وقــفــت فـي رحـابـه الأوليـاء

هـون الأمـر حيث لا حيلة وآل — تـرك أولى إذا اضـمحل الرجاء

وإذا الفـقـد كـان لا بـد منه — صــاح فـالحـزن والسـرور سـواء

كـيـف لا نـرتـضـي بـحـكـم قضاء — قـد تـساوى فيه بنا الأنبياء

هـات نـبـكـي مدى الزمان ولكن — ليـت شـعري ماذا يفيد البكاء

يـا تـرى هـل أحـس صخر بما قد — أنـشـدت بـعـد فـقـده الخـنـساء

ليــس الأذكـرى مـحـاسـن مـوتـا — كـم بـه الأجـر أيـها الأحياء

نــور اللَه مــرقــدا ضـم بـدرا — أظـلمـت فـي مـغـيـبـه الأحـياء

بــدر ســعــد هــوى لاشـرف لحـد — زانـه المـجد والوفا والحياء

حــبــذا فــرقــد تــوارى فــودت — لو تــرى مــرقـدا له الجـوزاء

شـرف التـرب مـثـلما خلف الذك — ر فــطـاب الثـرى بـه والرثـاء

فــهــنـيـئا لذلك الجـدث المـر — مـوس فـيـه النـعـيـم والنعماء

والحـبـيـب الذي بـفـقـديه مني — اشـنـفـت الحـاسـدون والأعـداء

والوالي الحميم لو كان يبقى — لحـــمـــيــم مــع الزمــان ولاء

مـا غـراب البـيـن المروع إلا — فـرقـة بـعـدهـا اللقـا عـنـقاء

آه مـمـا لا بـد مـن فتكها هي — هــات أيــن المـفـر والاتـقـاء

سـاعـة بـيـنـمـا تـراهـا أماما — فــــــإذا ذلك الإمــــــام وراء

تـركـت هـاشـمـا صـريعا وقد هب — ت عـليـه مـن الردى النـكـبـاء

غـيـبـت ذلك المـحـيـا الذي كا — ن بــمــجــلي جـمـاله بـسـتـضـاء

فـجـعـتـنـا بـقـصـم غـصـن شـبـاب — اقــفــرت مــنـه روضـة الغـنـاء

لهـف قـلبـي عـلى سـراج مـنـيـر — قـد خـلت مـن سـنـائه العـلياء

أطـفـأت نوره الليالي ففي أع — يــنــنــا الدهــر كــله ظـلمـاء

سـبـق اللاحـقـيـن فـيه إلى ما — ســـبـــقــتــه أجــداده الوزراء

ومـضـى مـسـرعـا لدار بـهـا قـد — وعــد المــتــقـون والأصـفـيـاء

فــبـروحـي ضـريـح ريـحـانـة مـن — روحـهـا كـان عـطـرنـا والكباء

واحـبـيباه ما احتيالي بمكرو — ه إلى ورده دعـــاك الفـــضــاء

مـا سـوى فقدك المصيبة والدا — هــيــه المــد لهـمـة الدهـمـاء

ليــتـنـا لم نـكـن لهـذا ولكـن — قـضـي الأمـر وانـتهى الإمضاء

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الهمزة — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البهاء: بهأ: بَهَأَ بِهِ يَبْهَأُ وبَهِئَ وبَهُؤَ بَهْأً وبهَاءً وبَهُوءاً: أَنِسَ بِهِ. وأَنشد: وقَدْ بَهأَتْ، بالحاجِلاتِ، إفالُها، ... وسَيْفٍ كَرِيمٍ لَا يَزالُ يصُوعها وبَهَأْتُ بِهِ وبَهِئْتُ: أَنِسْتُ. والبَهاءُ، بِالْفَت …
  • الزوال: الزَّوَالُ : مصـ.- الاضمِحلال، أو التحوّل والانتقال.-: في القانون، هو انقضاء المدّة القانونية/ زوال اليد، هو عدم التصرّف بالعين الذي كان وضع اليد يجيزه/ زوال الالتزامات، هو انقطاع الصلة القانونية بين الدائن والمدين بمقتض …
  • انتهاء: [ن هـ ي]. (مصدر اِنْتَهَى). 1."اِنْتِهاءُ السَّنَةِ الدِّراسِيَّةِ" : اِنْقِضاؤُها، اِنْصِرامُها. "اِنْتِهاءُ الْمَوْعدِ الْمُحَدَّدِ لِلتَّسْجيلِ". 2."أُعْلِنَ عَنِ انْتِهاءِ الحَرْبِ" : عَنْ تَوَقُّفِهَا، نِهايَتِها.
  • بلاهما: بلا: بَلَوْتُ الرجلَ بَلْواً وبَلاءً وابْتَلَيْته: اخْتَبَرْته، وبَلاهُ يَبْلُوه بَلْواً إِذَا جَرَّبَه واخْتَبَره. وَفِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ: لَا أُبْلِي أَحداً بَعْدَك أَبداً. وَقَدِ ابْتَلَيْتُه فأَبْلاني أَي اسْتَخْبَ …
  • حلاها: حلأ: حَلأْتُ لَهُ حَلُوءاً، عَلَى فَعُولٍ: إِذا حَكَكْتَ لَهُ حجَراً عَلَى حجَر ثُمَّ جَعَلْتَ الحُكاكةَ عَلَى كفِّك وصَدَّأْتَ بِهَا المِرآةَ ثُمَّ كَحَلْتَه بِهَا. والحُلاءَة، بمنزلة فُعالةٍ، بالضم. والحَلُوءُ: الَّذِي …
  • سجل: سجل: السَّجْلُ: الدَّلْو الضَّخْمَة المملوءةُ ماءً، مُذَكَّر، وَقِيلَ: هُوَ مِلْؤُها، وَقِيلَ: إِذا كَانَ فِيهِ مَاءً قَلَّ أَو كَثُر، وَالْجَمْعُ سِجَالٌ وسُجُول، وَلَا يُقَالُ لَهَا فَارِغَةً سَجْلٌ وَلَكِنْ دَلْو؛ وَف …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة