فــي الحــي مـصـبـاح السـرور تـوقـدا

الشاعر: محمد الهلالي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة مدح

هذه القصيدة من شعر محمد الهلالي، من العصر الحديث، وتقع في 50 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

فــي الحــي مـصـبـاح السـرور تـوقـدا — لمــــا هــــزار الدوح صـــاح وغـــردا

وانــهـل غـيـث بـواعـث الاقـبـال مـن — ســحـب المـكـارم والمـراحـم والنـدا

وهــواتــف البـشـرى تـوالت بـالهـنـا — وبــطــالع الأفــراح شــاديــنـا شـدا

وإلى الصفا الداعي دعا أهل الوفا — ان طــابــت الأوقـات والسـاقـي بـدا

حــيــث الحـواضـر والبـوادي والربـى — مــن سـنـدس الأزهـار قـد لبـسـت ردا

وشـذا نـسـيـم الإنـس والإيـنـاس قـد — عــم الســبــاسـب والفـلا والفـدفـدا

ومـن الحـمـا شـمـس السـعـادة أشـرقت — وزهــت فــلاح فــلاح صـبـح الاهـتـدا

وتـــكـــالمـــت ازهـــاره وتــســلســلت — أنـــهـــاره وصــفــت وطــابــت مــوردا

وتــنــاشــدت أطــيــاره فــتــراقــصــت — أشـــجـــاره فـــحـــكــت عــرائس خــردا

وانــقــاد عــاصــيــه لمــأمـوريـة ال — اطــلاق طــوعــا حــيــث كـان مـقـيـدا

للَه مـــغـــنـــى مـــغــنــم ومــعــاهــد — فــي ظــلهــا عــهــد الســرور تـجـددا

بــا يــاب بــنــو فــي سـمـاء سـعـادة — بـالنـصـر والفـتـح المـبـيـن تـقـلدا

بـــدر ولكـــن دائمـــا مـــتـــكـــامــل — بــــحـــر ولولا أنـــه حـــلو النـــدا

المـجـزل الإحـسـان فـي الدنـيا لمن — والاه والهـول العـظـيـم على العدا

الكــوكـب السـاري إلى أعـلى العـلا — مــن حـيـث لم يـرض الثـريـا مـقـعـدا

الاصـــفـــي إذا قــضــى أمــرا مــضــى — والاحـــنـــفـــي إذا عـــفــا وتــوددا

مــتــصــرف فــيــمــا يــشــاء فـلا مـر — دولا انــتــقــاض لمــا أراد وســددا

الجـهـبـذ البـطـل الهـمـام المـجتبي — أعـنـي أبـا الشـبـل المـفـدى أحـمدا

روحــي الفــداء لنــســبــة عــربــيــة — ولشــيــمــة عــمــريــة روحــي الفــدا

ولمـــكـــرمـــات عـــابـــديـــات بــهــا — رب المــكــارم للقــلوب اســتــعـبـدا

قــمــر حـمـاة الشـام فـيـه تـفـاخـرت — شــرفــا وسـاعـدهـا الزمـان واسـعـدا

بــشــرى لنــا بــسـحـابـة قـد أمـطـرت — نـعـمـا لهـا تـعـنـو البـرايـا سـجدا

شــكــرا لمــن بـسـمـاء حـكـمـة فـضـله — أهــدى لنــا شـمـس العـدالة والهـدا

وعـــلى الحـــمــا لاشــك رد شــفــاءه — مـن بـعـد مـا اشـفـى السقيم واجهدا

فــكــأنــمـا وادي الحـمـا مـن بـعـده — يـعـقـوب أصـبـح عـنـه يـوسـف مـبـعـدا

حــتــىإذاجــاء البــشــيــر بــقــربــه — اضـحـى بـصـيـرا حـيـث اعـمـى الحـسدا

يـا صـاح طـب بـالصـدق نـفـسـا إن ذا — خــبــر صــحــيــح فـيـه تـم المـبـتـدا

أو ما ترى الحق المبين على الضلا — لة ســـل أســـيـــاف الرشـــاد وجــردا

والعــدل أبــيــضــه مــحـا وأزاح مـن — ظــلم المــظــالم ليــل غــدر اســودا

مــــا ذاك إلا ســــطــــوة هــــوليــــة — تــركــت نــظــام المـبـطـليـن مـبـددا

شـــهـــم تــحــاشــاه القــطــوب لأنــه — حــاشــا بــغــيــر اللَه ان يــتــهــدا

أســد الفــلا وثــبــاتــه وثــبــاتــه — شـم الجـبـال لدى الكـريـهـه والردا

هــذا وكــم مــن فــتــنــة لولاه مــا — لشـــواظـــهــا رب المــلائك أخــمــدا

ســل عــن وقــائعــه وهــمـتـه إذا ال — بــارود أبــرق فـي العـجـاج وأرعـدا

كـــلا ولولا ان تـــداركـــهـــا غــدا — ة دمــشـق أشـعـلهـا البـلاء وأوقـدا

لا حــاط فــي ســوريــة ســور البــلا — وأقـام فـي الدنـيـا الهياج وأقعدا

ولكــم جــلا نــقــع الوغــى فـأعـاده — ســلمــا وأصـلح مـا التـعـدي أفـسـدا

خـــيـــر الولاة رعـــايـــة وأشــدهــم — حــزمــا وأحــلمــهــم وأكـرمـهـم يـدا

ســبــحــان مــن أولاه مــا هـو أهـله — قــدراً عــلى هــام الســمـاك وسـؤددا

وحــبــاه مــن سـلطـان حـكـمـة حـكـمـه — ســيــفـا عـلى مـن قـد طـغـى وتـمـردا

مـــاذا أقـــول بــشــمــس إســعــاد له — رب المــشــارق والمــغــارب أســعــدا

لكــنــنــي رمــت الفــخـار بـمـدح مـن — لمــقــام أركــان المــفــاخــر شـيـدا

مـولاي يـا كـنـز المـعـالي والغـنـي — عــن ان تــمـجـد بـالقـريـض وتـحـمـدا

عــــذرا لمـــداح أتـــى لك داعـــيـــا — مــسـتـقـبـلا مـسـتـجـديـا مـسـتـنـجـدا

بــقــصــيــدة وافــت حــمــاك تــشـرفـاً — حــمــويــة بــك قــد تـسـامـت مـقـصـدا

يـا عـيـن أعـيـان الوري لا زلت فـي — أعــلى عــلا فــلك السـيـاده فـرقـدا

وبــقـيـت فـي جـمـع العـوارف سـالمـا — عــلمــا عـليـمـا بـالمـعـارف مـفـردا

وصـــلاة ربـــي بـــاتـــصــال ســلامــه — تــرضــي المــســمـى أحـمـدا ومـحـمـدا

والآل والأصـــحـــاب أربــاب الوفــا — مـن هـم نـجـوم الاقـتـدا والاهـتـدا

مـا ابـن الهـلال شـدا وقـال مـؤرخا — فــي الحــي مـصـبـاح السـرور تـوقـدا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الاقبال: [ق ب ل]. (مصدر أَقْبَلَ). 1."إقْبَالُ اللَّيْلِ" : حُلُولُهُ. 2."الإِقْبالُ عَلَى الدَّرْسِ" : الاهْتِمامُ بِهِ، الاجْتِهادُ.
  • الاهتدا: [هـ د ي]. (مصدر اِهْتَدَى). 1."الاهْتِدَاءُ إلَى طَرِيقِ الخَيْرِ" : السَّيْرُ إلَى طَرِيقِ الخَيْرِ بِتَبَصُّرٍ وَمَعْرِفَةٍ. 2."الاهْتِدَاءُ بِآرَاءِ العَارِفِينَ" : الاسْتِرْشَادُ... وَالسَّيْرُ عَلَى مِنْوَالِهِمْ .
  • الحما: حمأ: الحَمْأَةُ والحَمَأُ: الطِّينُ الأَسود المُنتن؛ وَفِي التَّنْزِيلِ: مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ*، وَقِيلَ حَمَأٌ: اسْمٌ لِجَمْعِ حَمْأَةٍ كَحَلَق اسْمِ جَمْعِ حَلْقَة؛ وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: وَاحِدَةُ الحَمَإ حَمَأَة كق …
  • الداعي: الدَّاعِي : فا.-: مَنْ يوجِّه دعوةً أو نداءً.-: مَنْ يدعو الناس إلى دين أو مذهب يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ ج دُعاةٌ--: السبب؛ ما هو الدَّاعي لمجيئِك ج دَوَاعٍ.-: ما يُتْرَكُ في الضِّرع ليدعو م …
  • السباسب: السَّبَاسِبُ :[ بصيغة الجمع] مف سَبْسَبٌ.-: المفازةُ.-: أرض واسعةٌ مُنبسطة مناخُها جافٌّ ونباتُها عُشبيٌّ قليلٌ؛ تشغلُ السّباسِبُ مساحاتٍ كبيرةً من الوطن العربيّ.
  • بالهنا: البَالَةُ : حزمة المتاع الضخمة--: زجاجة الطِّيب.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة