يـا ابـن المـسـرة مـا لكـشف كروبي
الشاعر: محمد الهلالي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر محمد الهلالي، من العصر الحديث، وتقع في 44 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يـا ابـن المـسـرة مـا لكـشف كروبي — الا النــديـم عـلى صـفـا المـشـروب
مــع شــادن غــض النــوادر مــنــشــد — عـــذب الروايـــة كـــيـــس الأســلوب
قـمـر يـديـر الراح فـي غـسق الدجى — شــمــســا مــشــعــشـعـة بـكـوكـب كـوب
لدن القـوام إذا انـثنى تيها فما — غــصــن النــقـا يـهـتـز فـوق كـثـيـب
حـسـبـي انـتـسـابـي بـالنحول لخصره — وكـفـى بـسـقـمـي مـن جـفـون طـبـيـبي
لا تـعـجـبـوا مـن سـحـر نـظـمـي رقة — إذ بــالغــزال تــغــزلي ونــســيـبـي
والفجر مع تلك الليالي العشر من — جـــيـــد وشـــعـــر حـــالك غـــربــيــب
مـا الصـبـح إلا مـن مـجـالي مـعـجب — بــصــبــيــح وجــه بـالجـمـال عـجـيـب
مــن لي بــه مــن مـعـطـمـع مـتـمـنـع — بــي شــمــت الأعـداء وهـو حـبـيـبـي
يـــســـطــو عــلي بــأبــيــض مــن لود — وبــــرمــــح قـــد لابـــذات كـــعـــوب
مـــلك غـــدا فـــي صـــورة بــشــريــة — مــلك المــلاح بــســنــجــق مــنـصـوب
يـقـصـي ويـدنـي مـن يـشـأ إذا قـضـى — بــبــواعــث التــرهــيـب والتـرغـيـب
وعــزيــز حــســن يــوســفــي مـذ نـأى — عــنــي ظــللت بــحـزنـي اليـعـقـوبـي
هـذا الهـوى يـا لائمـي سـبـحان من — أعــمــاك عــمــا ليــس بــالمــحـجـوب
حـتـى مـتـى تـهـذي بـلومـك صـه فـما — لمــعــنــفــي عــنــدي جــواب مــجـيـب
دعـــنـــي فــإنــي لســت أول مــغــرم — مـــفـــري مــحــب جــن بــالمــحــبــوب
للعــشــق عــيــش لا أذاقــكــه الذي — للعــاشــقــيــن اخــتـار خـيـر قـلوب
قــوم ســقــاهــم مــن طـهـور شـرابـه — سـاقـي الرضـى فـي حـضـرة التـقـريب
وأبـاحـهـم كـشـف الغـطـا عـن مـظـهر — هــو غــايــة المــأمــول والمـطـلوب
عـن طـلعـة تـسـبـي البدور فإن بدت — يــومــا تــواري يـا شـمـوس وغـيـبـي
هـم بـالجـمـال المطلق الأجلى وكن — يــا صــاحــبــي خــدنــا لكــل طــروب
واســكــر بــذكــر الطــيــبــن فـإنـه — راح اللبــيــب وروح أطــيــب طــيــب
وصـف ابـن أيـوب النـسـيـب وقـل بـه — مــا شــئت مــن مــدح ومــن تـشـبـيـب
فــهــو العــلي مــحـمـد الشـان بـلس — مـى مـحـسـنـا ذو المـحـتـد المنسوب
والمــنــتــمــي لأجــل بــيــت طـاهـر — بــادي الجــمـال وبـالجـلال مـهـيـب
نــدب عــلى إحــسـانـه شـكـري له ال — فــرض المــوكــد ليــس بــالمــنــدوب
مـنـي الثـنـاء عـليـه مـن حـسـنـاته — فــإذا دعــوت بــه مــحــوت ذنــوبــي
شـهـد اليـقـيـن لنـا بـهـمـتـه فـمـا — أغــنـى الظـنـون بـه عـن التـجـريـب
خــلق عــلى الخـلق العـظـيـم جـبـلة — ووراثـــة عـــن انـــجـــب ونـــجـــيــب
مـن مـعـشـر عـرفـت حـقـايـقـهـم بـهم — لصـــفـــاء أعـــراق وطـــيــب حــليــب
سـيـمـاهـم البـشـرى إذا هم اسفروا — عـــن طـــلع لا عـــن شـــمــوس غــروب
فـلو أن مـا بوجوههم في البدر لم — يــنــعــت بــنــقــصــان ولا بـمـغـيـب
مـا النـاس غـيـر بني أبي أيوب في — تــقــديـمـهـم رتـبـا لدى التـرتـيـب
لم لاوجـــدهـــم الذي فـــي يـــثــرب — آوى النــبــي بــبــهــجـة التـرحـيـب
وافـــى رســـولا راكــبــا مــأمــورة — إذ كــان مــنــه الأمــر للمــركــوب
بــأبــي وبــي مــنـهـم هـمـام مـاجـد — شــهــم عــزيــز الجــار والمــحـسـوب
أعـنـي عـلي الجـاه والمـقـصـود مـن — مـــعـــنــى روي قــصــائدي وضــروبــي
للَه مـــحـــض نــدا وجــدوى مــحــســن — إحــســانــه بــالمــن غــيــر مــشــوب
وافـى حـمـاة فـمـرحـبـا يـا مـرحـبا — بـــمـــشـــرف بـــســـعـــوده مــصــحــوب
فــغـدت بـه حـسـنـا تـعـرب عـن سـنـا — أبـــهـــى عـــروس بـــالجــلاء عــروب
حــق الهــنـاء لهـا بـه إذ أصـبـحـت — الذي مـــقـــام بــالكــرام خــصــيــب
وجــب الدعــاء عـلى العـمـوم لمـدع — عـــدل أيـــاســـي الذكـــاء لبـــيـــب
بـــلد كـــان اللَه شـــاء لأهـــلهــا — عــيــش الصــفـا مـن بـعـد مـس لغـوب
حــتـى الهـلالي اجـتـلى تـاريـخـهـا — ضـــاءت بـــأوحـــد كـــوكــب أيــوبــي
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- العشر: عشر: العَشَرة: أَول العُقود. والعَشْر: عَدَدُ الْمُؤَنَّثِ، والعَشَرةُ: عَدَدُ الْمُذَكَّرِ. تَقُولُ: عَشْرُ نِسْوة وعَشَرةُ رِجَالٍ، فإِذا جاوَزْتَ العِشْرين اسْتَوَى الْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ فَقُلْتَ: عِشْرون رَجُلً …
- المشروب: المَشْرُوبُ : مفعـ.-: كلُّ ما يُشْرَبُ؛ أحضر للضّيوف من المشروب والمأكولِ الكثيرَ.
- النديم: النَّدِيمُ : المُصاحِبُ على الشَّراب المُسامِرُ، ج نِدَامُ ونُدَمَاءُ.
- النوادر: جمع نَادِرَة. [ن د ر]. 1."نَوَادِرُ الكَلاَمِ" : غَرَائِبُهُ. 2."يَأْتِي بِنَوَادِرِ الكَلاَمِ فِي حَدِيثِهِ" : يَأْتِي بِالفَصِيحِ مِنْهُ.
- انتسابي: الانْتِسَابُ : مصـ.- الاعتزاء، كانوا يفخرون بالانتساب إلى قبيلة كبيرة العدد.-: الانضمام إلى حزب أو جمعية أو معهد تعليميٍّ أو أسرة وما ماثل؛ كان الشابه إلى الحزب بداية عمل جادّ.
- بالغزال: الغَزَالُ : ولدُ الظَّبية. -: حيوانٌ لبونٌ من رتبة شفعيَّةِ الأظلاف من الفصيلةِ البقرية يمتاز بقِصَر ذنبهِ ورشاقةِ جسمه وسرعة جريه. -: اسم شامل يُطلق على بعض الحيوانات من ذوات الأظلافِ المجوَّفات القرون منها الظَّبْيُ ال …
- بالنحول: [ن ح ل]. (مصدر نَحَلَ). "نُحُولُ الجِسْمِ" : هُزَالُهُ.
- بسقمي: سقم: السَّقامُ والسُّقْمُ والسَّقَمُ: المَرَض، لُغَاتٌ مِثْلَ حُزْنٍ وحَزَنٍ، وَقَدْ سَقِمَ وسَقُمَ سُقْماً وسَقَماً وسَقاماً وسَقامَةً يَسْقُمُ، فَهُوَ سَقِم وسَقِيمٌ؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَالْجَمْعُ سِقامٌ جاؤوا بِهِ عَ …