لا يــكــن بـرقـك بـرقـا خـلبـا
الشاعر: محمد الهلالي · البحر: الرمل · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر محمد الهلالي، من العصر الحديث، وتقع في 35 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف العين، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لا يــكــن بـرقـك بـرقـا خـلبـا — لفــتــى حـر الظـمـا قـد صـدعـه
فــاغـث يـا مـزنـة الجـود اغـت — ان خـيـر البرق ما الخير معه
لا تـهـنـي بـعـد ان اكـرمـتـني — بـــعـــنـــايـــات وعـــز وســـعــه
صــلتــي حــاشـاك ان تـقـطـعـهـا — فــــشـــديـــد عـــاة مـــتـــزعـــه
ســيــدي مـنـك الهـدايـا شـرفـي — والهــدايــا ســتــة مــتــبــعــه
يـا مـنـار الحـق والعرفان يا — مـفـزع اللهـفـان يـا مـنـتـجعه
قـطـرة مـن بـحـرك الطـامي عسى — يـــتـــلافــى ذرعــه مــن ذرعــه
إنـنـي أرجـي البـرايـا بـك يا — مـن بـه المـحـسـوب أبـدى طمعه
أنت عبد القادر الغازي الذي — للعــلى مـولى المـوالي رفـعـه
وبـــروحـــي حــســنــي مــحــتــدا — إذ عـلى الإحـسـان ربـي طـبـعه
ابـن مـحـي الديـن مـن عـن جده — ورث العــــلم وراعــــى ورعــــه
واصـــل الرحـــمــن مــن واصــله — قــاطــع اللَه حــســودا قــطـعـه
كـيـف لا أرجـو الوفـا من جده — وبــروحــي رحــت أفــدى بــضـعـه
حــب آل البــيـت حـقـا مـذهـبـي — فــعــليــه لا الوم الشــيــعــه
أنا إن أمدح سواهم في الورى — فــلأمــر مــا قــصــيــر جــدعــه
آيـة التـطـهـيـر عـنـهـم نـطـقت — يــا لهــا مــن آيـة مـسـتـمـعـه
صـاح فـامـزج بـالتـاسـي مدحهم — وأبـكـهـم بـالأدمـع المـنهمعه
مــا جــواب ابـن زيـاد فـي غـد — مــنـه للزهـراء عـنـمـا صـنـعـه
واحــسـيـنـاه الذي فـي كـربـلا — يــوم عــاشــوراء شــمــر صـرعـه
حـزنـي مـا دامـت الدنـيـا على — حـــســـن مـــكـــر رئيــس خــدعــه
قـــبـــح اللَه مـــســـاعــي أمــة — لنـــبـــي رفــضــوا مــا شــرعــه
هــشــمــوا ريــحـانـتـي زهـرائه — واضــاعــوا بــعــده مــا وضـعـه
هــدمـوا كـعـبـة أركـان الهـدى — ومــن الكـفـران شـادوا بـيـعـه
جـزمـوا عـهـد النبي وانتصبوا — زعـمـوا إن خـفـضـوا مـا رفـعـه
حــق لا أســئلكــم إلا المــود — ة فـي القـربـى تـرى مـن مـنعه
ســادتــي يــا آل يـاسـيـن سـوى — حــبـكـم لم يـشـف قـلبـي وجـعـه
فــضـلكـم شـاع وفـي الذكـراتـي — مــدحــكـم إذ غـيـره لن يـسـعـه
انـتـمـو أبـناء باب العلم قد — فــاز بــالخــيــر مــحــب قـرعـه
يا ابن محي الدين ذكراك غدا — راح روحـــي أزل مـــكـــتـــرعــه
بـمـعـان مـا سـواهـا البـكـركا — سـاتـهـا الفـاظـهـا المـخـترعه
يا ابا الأشبال إن لم تتسني — لسـت اخـشـى مـن زمـانـي ضـيـعه
حــســن ظــنـي ان لي عـنـدك فـي — سـاحـة التـكـريـم رحـبـا ودعـه
وصــلاتــي مــع تــسـليـمـي عـلى — خــيــر مــن صــام وصـلى جـمـعـه
جــدك الشــافـع بـالعـاصـي لدى — مــوقـف تـشـكـو البـريـا فـزعـه
وعــــلى آل وصــــحــــب نــــجــــم — مــا دعــا داع وربــي ســمــعــه
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الطامي: الطَّامُّ : فا.-: الشيء العظيم؛ هذا أَمرٌ طامٌّ يتطلب تكاتُفَنَا.-: الماءُ الكثير.
- اللهفان: اللَّهْفَانُ : المتحسِّر.-: المكروب؛ اتَّقُوا دَعْوةَ اللَّهْفَانِ مؤ لاهِفةٌ ولَهْفَى ج لَهَافَى ولُهُفٌ.
- بحرك: بحر: البَحْرُ: الماءُ الكثيرُ، مِلْحاً كَانَ أَو عَذْباً، وَهُوَ خِلَافُ البَرِّ، سُمِّيَ بذلك لعُمقِهِ واتساعه، قد غَلَبَ عَلَى المِلْح حَتَّى قَلّ فِي العَذْبِ، وَجَمْعُهُ أَبْحُرٌ وبُحُورٌ وبِحارٌ. وماءٌ بَحْرٌ: مِلْح …
- برقا: البَرْقَاءُ : أرض غليظة اختلطت فيها الحجارة بالرمل. ج بَراقَى وبَرْقَاواتٌ.