نــب عــن المـسـك نـفـحـة مـن شـذاكـا

الشاعر: محمد الجزائري · البحر: الخفيف

هذه القصيدة من شعر محمد الجزائري، من العصر الحديث، وتقع في 38 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الكاف.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

نــب عــن المـسـك نـفـحـة مـن شـذاكـا — وعـــن الراح رشـــفـــة مـــن لمــاكــا

وأدرلي خـــمـــر الجـــفـــون فــراحــي — هـــي لا مـــا تـــديـــره راحــتــاكــا

عـــاطـــنـــيـــهــا ولو بــحــز وريــدي — رشــفــات تــســخــو بــهــا شــفــتـاكـا

أو فــخــذلي مــن وجــنــتـيـك سـلافـاً — صــبــغــتــه بــلونــهــا وجــنــتــاكــا

ليـــس ديـــنــي ســوى الكــؤوس ولحــن — رددتـــه الســـقــاة هــاتــي وهــاكــا

وكــمـيـت كـأنـهـا البـرق فـي اللمـح — يـــهـــب مـــنـــهــا نــســيــم شــذاكــا

أو كـــنـــار تـــأجـــجــت بــإضــطــرام — يــصــطــليــهــا بــقــلبــه مــضــنـاكـا

هـــل ســـبــيــل إلى لمــاك فــاطــفــي — غــللا فــي الحــشــا بــبــرد لمـاكـا

أمـــن العـــدل أن أبـــيـــت أريــقــا — لن أذوق الكــــرى وذقــــت كـــراكـــا

قــد جــفــتــه أجــفــان عـيـنـي ولكـن — مـــا جـــفــتــه إلا لطــول جــفــاكــا

فـــأنـــلنــي بــعــد الصــدود وصــالا — وإقــتــرابـاً مـن بـعـد شـحـط نـواكـا

أو فــصــلنــي بــأن أراك فــحــســبــي — مـــنـــك وصــلا بــأن أرانــي أراكــا

قــد تــقــنــصـت مـنـك ظـبـيـاً غـريـراً — مـــذ نـــصــبــنــا لصــيــده أشــراكــا

إن تـــبـــدى فـــقـــد تــبــدى هــلالا — أو تــثــنــى فــقــد تــثــنــى أراكــا

جــرحــت خــدك العــيــون إقــتــنـاصـاً — لقـــلوب جـــرحـــنـــهـــا عـــيــنــاكــا

ليــس عــنــد المــحــب إلا خــليــعــاً — قــد حــكــانــي فـضـيـحـة وإنـتـهـاكـا

قـــســـوريــاً لم يــخــش إلا قــوامــا — ســـمـــهـــريـــاً ونـــاظـــراً فــتــاكــا

إن دعــاه داعــي الصــبــابــة لبــاه — مـــطـــيـــعـــاً وإن نــهــاه نــهــاكــا

فــرصــة مــن صــبــاك تــذهــب قــســراً — فــانــتــهــزهــا فـلن يـعـود صـبـاكـا

واغــنــم اللهـو بـالمـلاح وشـرب ال — راح صــرفــاً بــهــا نــقــعــت صـداكـا

فــعــنــاء أن لا تــزيــل بــعــرس ال — حــســن المــجــتــبــى الزكـي عـنـاكـا

ذاك نــجــم الهــدى وبــدر المـعـالي — مــن تــسـامـى عـلى النـجـوم سـمـاكـا

هــن هــادي الأنــام فــيــه اهــتــدا — وضــــلال بـــغـــيـــر هـــاد هـــداكـــا

ذو أيــا كــأنــهــا البــحــر قـد فـا — ض نــوالاً أو الحــيــا قــد ســقـاكـا

لســت يــا أحــمـد المـعـالي حـمـيـداً — فــي امــتــداحــي إذا مـدحـت سـواكـا

أنــت كــالغــيــث فـي السـخـاء ولكـن — بــســوى التــبــر لا تــصــوب يـداكـا

أنــت كــالبــحــر فــي النـوال ولكـن — خــــص مــــعــــروفـــه وعـــم نـــداكـــا

جــاريــاً فــي العـلوم تـبـعـد مـرمـى — حـــســـر الوهــم دون أدنــى مــداكــا

في الرفيع الرفيع والذروة الذروة — مــنــه والعــالي المــنــيــف ذراكــا

وقــليــل مــقــال ذي اللســن المـفـص — ح بــيــتــيــن نــاشــداً فــي عــلاكــا

كـم إلى كـم تـبـغـي الصـدود وقد حز — ت المــعــالي وقـد طـلعـت السـمـاكـا

زدت ســبــقــاً عــلى أبــيــك وكــانــت — غــايــة المــجــد لو لحــقــت أبـاكـا

قــد تــعــاليــت فــي اطــراقــي حـتـى — قـــد تـــجـــاوزت ســـبــعــة أفــلاكــا

دســت هــام النــجـوم بـالنـعـل حـتـى — ود كـــيـــوان أن يـــكـــون شـــراكـــا

فـــإلى أيـــن أيـــن تـــعــلو رويــداً — قــف هــنــا قـف هـنـا كـفـاك كـفـاكـا

ظـــل مـــن يــبــتــغــي عــلاك بــشــأو — إن مـــرمـــى النــجــوم دون مــداكــا

هــاكــهــا لا أبــي عــبــادة يــحـكـي — مــثــل صــوغــي مــتـانـة وانـسـبـاكـا

وهــي الشــمــس فــي الضــيــاء ولكــن — لم يــكــن افــقــهــا ســوى مـغـنـاكـا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الكاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اللمح: لمح: لَمَحَ إِليه يَلْمَحُ لَمْحاً وأَلْمَحَ: اخْتَلَسَ النَّظَرَ؛ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَمَح نَظر وأَلمحَه هُوَ، والأَول أَصح. الأَزهري: أَلمحتِ المرأَةُ مِنْ وَجْهِهَا إِلماحاً إِذا أَمكنت مِنْ أَن تُلْمَحَ، تَفْعَلُ ذَ …
  • ببرد: برد: البَرْدُ: ضدُّ الْحَرِّ. والبُرودة: نَقِيضُ الْحَرَارَةِ؛ بَرَدَ الشيءُ يبرُدُ بُرودة وَمَاءٌ بَرْدٌ وَبَارِدٌ وبَرُودٌ وبِرادٌ، وَقَدْ بَرَدَه يَبرُدُه بَرْداً وبَرَّدَه: جَعَلَهُ بَارِدًا. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: فأَ …
  • بقلبه: القَلَبَةُ : الإصابةُ بالقُلابِ أي بداء يصيب القلب؛ فحصه الطبيبُ فلم يجد به قَلَبَةً.
  • بلونها: لون: اللَّوْنُ: هيئةٌ كالسَّوَاد والحُمْرة، ولَوَّنْتُه فتَلَوَّنَ. ولَوْنُ كلِّ شَيْءٍ: مَا فَصَلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ غَيْرِهِ، وَالْجَمْعُ أَلْوَان، وَقَدْ تَلَوَّنَ ولَوَّنَ ولَوَّنه. والأَلْوانُ: الضُّروبُ. واللَّوْنُ …
  • تديره: تَدَيَّرَ يَتَدَيَّرُ تَدَيُّرًا [ دور]:- المكان: اتخذه داراً، أي منزلا؛ تَدَيَّر اللاجئون الدور المهجورة من أصحابها.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة