تـسـامـى فـواد المـلك فـي فـلك المـجدِ
الشاعر: حنا الأسعد · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر حنا الأسعد، من العصر الحديث، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
تـسـامـى فـواد المـلك فـي فـلك المـجدِ — كـبـدرٍ إلى الأكـوان نـور الهـدى مـجدِ
فــوادٌ لروح الكــون قـد جـاءَ مـسـكـنـاً — وطـاب لهـا المـثـوى وقـرب مـن السـعـدِ
هـــمـــامٌ لهُ أوج المـــعـــالي مــطــيّــةٌ — وليـس لهُ فـي النـاس بـالفـخـر مـن نـدٍّ
وهــمــتــهُ العــليـاءُ فـالسـحـب دونـهـا — تــلاشــي خــطــوبــاً وهـي فـائقـة الحـدِّ
يــذلُّ جــمــوح الدهــر أن صـال بـالردى — وتــضــحــى بــهِ الأقــطـار آمـنـة الضـدِّ
نــقــابٌ يـرى الأخـطـار قـبـل وقـوعـهـا — ويـدرأهـا رأيـاً بـلا الصـارم الهـندي
لهُ الحــزم بــالأراء إن عــدت النـهـى — لهُ العـزم بـالهـيـجـاء بـالضرب والقدِّ
جــوادٌ رقــى الســبــع الطــبـاق جـوادهُ — يــســابــق فــرسـان الرهـان عـلى الجـدِ
كــريــم يــفــوق الجــود هــطّــال جــودهِ — يــضــارع أبــحـاراً ولا جـزر فـي المـدِّ
بـــألطـــافـــة الغـــراء جـــاءَ مـــوحَّداً — بـأوصـافـهِ الحـسـنـى تـسـامى عن الرشدِ
أيـا راحـة الأرواح يـا مـنـعـش النهى — أيـا مـن إلى الأشـبـاح أرواحها يهدي
لقــد كــان لبــنــانٌ حــســيــراً وروحــهُ — تـــفـــدُّ بــكــاءً والفــؤادُ لفــي بــعــدِ
وذا الآن مـــذ آب المـــليــكُ لعــرشــهِ — وغــرَّدَ طــيــر الأمـن بـالرغـس والرغـد
فــراقــت لنــا الأيّـام واعـتـز أرزنـا — ورأسُ الرواســي فـاق فـخـراً ربـي نـجـدِ
وعــادت لنــا الأرواح والعــود أحـمـدٌ — وزادت بـنـا الأفـراح فـي بهجة الوفد
وأنـــبـــاؤنــا جــادت بــآيــات فــرحــةٍ — فـتـتـلى عـلى الآفـاق بـالشكر والحمدِ
فــلا زلت فــي ظــل العـزيـز مـليـكـنـا — تـفـوق عـلى الأمـلاك بـالفـخر والمجدِ
وتــقــضــي مــهــامــا للأنــام بـحـكـمـةٍ — وتــنــجــز ايــفــاءَ المــومــل بـالوعـدِ
ويــرعــاك طــرف اللَه مــا كــوكـبٌ سـرى — وما دام حادي العيس نوق السري مجدي
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الصارم: الصَّارِمَ : فا.-: السَّيفُ القاطِعُ الحادّ ج صَوَارِم.- من الرِّجالِ والأسُود: الشَّديدُ الشُّجاع أو الذي يبُتُّ في الأمر.
- الهندي: هند: هِنْدٌ وهُنَيدةٌ: اسْمٌ لِلْمِائَةِ مِنَ الإِبل خَاصَّةً؛ قَالَ جَرِيرٌ: أَعْطَوْا هُنَيْدةَ يَحْدُوها ثَمانِيةٌ، ... مَا فِي عَطائِهِمُ مَنٌّ وَلَا سَرَفُ وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ وَغَيْرُهُ: هِيَ اسْمٌ لِكُلِّ مِائ …
- بالفخر: فخر: الفَخْرُ والفَخَرُ، مِثْلُ نَهْرٍ ونَهَرٍ، والفُخْر والفَخار والفَخارةُ والفِخِّيرَى والفِخِّيراءُ: التمدُّح بِالْخِصَالِ والافتِخارُ وعَدُّ الْقَدِيمِ؛ وَقَدْ فَخَرَ يَفْخَرُ فَخْراً وفَخْرَةً حَسَنَةً؛ عَنِ اللِّح …
- تلاشي: تَلاَشَي يَتَلاَشَي تَلاَشَ تَلآشياً [لشو]: اضمحلَّ وصار إلى العدم؛ تلاشت آماله.- ت قواه: ضعفت وانحّطت.
- جموح: الجَمُوحُ : الذي يركب هواه ولا يمكنُ ردّه؛ فرسٌ جَموجُ، أي خارج عن سيطرة صاحبه/ رَجُلٌ جَموحٌ/ خانك الطَّرْفُ الطَّمُوحُ ** أَيُّها القلبُ الجَموحُ
- فالسحب: سحب: السَّحْبُ: جَرُّكَ الشيءَ عَلَى وَجْهِ الأَرض، كَالثَّوْبِ وَغَيْرِهِ. سَحَبَه يَسْحَبُه سَحْباً، فانْسَحَبَ: جَرَّه فانْجَرَّ. والمرأَةُ تَسْحَبُ ذَيْلَها. والريحُ تَسْحَبُ التُّراب. والسَّحابةُ: الغَيْمُ. والسحابة …