أَصنعي أَيَتُها الشَمس الأَهله
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أَصنعي أَيَتُها الشَمس الأَهلهوَاِنفُخي مِن روحك الطاهر فيها
وَقِفي مَزهوة مِنها مدلهمَوقف المطفل مِن غربتيها
فَإِذا ما أَيفَعَ البَدر وَشَباسَوفَ لا يَطلَع إِلّا لِتَغيبي
ثُمَ أَما عَرَف الأُفق وَدَباسَوفَ لا يَبحَث إِلّا عَن حَبيب
وَلَدى أَيــــتها الأُم كَماوَلدت يوشع لِلأُفق القَمَر
صَنَعتهُ مِن دَم الفَجر لَماصاغَها مِن دَمِهِ أَمس القَدَر
فَإِذا ما عَرف الأُفق وَدَباسَوف لا يَطلَع إِلّا لِتَغيبي
ثُمَ أَما عَرف الأُفق وَشَباسَوفَ لا يَبحَث إِلّا عَن حَبيب
هَكَذا عَلِمنا القَلب لِنَحيافَإِذا ما اِستنكره القَلب تَحجر
وَإِذا شئناه إِلهاما وَوَحياغَير ما شاءَ لَهُ الحُب تجبر
هَكَذا جنت وَكانَت وَا لِنَفسيقَبساً مِن وَقدة السحر وَفيضا
كُلَّما عاودها مَطلع شَمسزاد في يَنبوعها الدافق حَوضا
زَهرة كاثرت الدُنيا رُباهابِالشَذى يَنفَح مِنها ويضوع
في الرُبى أَنبَت أَيار صباهاوَمَضى يودعها سر الرَبيع
فَيَأتِ مِن حُسنِها البَيت ظَلالاسَكب الشعب عَلَيها ما سَكَب
ماجَ في أَنفاسِها القَلب وَجالاكُلَّما لامسه الفكر وَثَب
صاغَها الخالق في غَير حُدودمِن مَعانيها وَفي غَير مَدى
كَالنَدي نافح أَنفاس الوُرودوَالشَذا ناوح أَطياف النَدى
وَمَضَت تَنزع مِن ثَوب صِباهالَعب القَلب وَلَهو الصَغر
راشَها الحُب كَما راشَ فَتاهاوَرَمى قَلبَيهُما عَن قَدَر
فَاِستَقَلا صَهوة الحُب فَأَسريبِهما أَبلَج رفاف الجَناح
كُلَّما أَطلَعت الآفاق بَدرانَسجاً مِنهُ أَغاني الصَباح
يا رَعى اللَه هزارين إِطمَأَنافي ذَري دَوحيهما وَاِستَروَحا
هائِمين اِستَلهَما الحُب فَغَنىبِهِما كُل جَميل أَصبَحا
هَكَذا حَتّى إِذا لَم يَبقَ إِلاأَن يَطيرا بِجَناحي واحد
كانَ في دَوحِهِما حَيث اِستَظَلاقَــــــدر لَيــــــسَ لَهُ مِــــــن ذائد
هَكَذا يا قَلب جنت قَمروَهِيَ في أَزهر ما كانَ القَمَر
كَالرَبيع النَضر وَجه نَضروَصَبا مثل بَواكير الزَهر
حسبوا يا نكر ما قَد حسبواقَلبَها الخافق يَشري وَيُباع
وَهبوها لِلرَدى إِذ وَهَبوالِلفَتى اللذة مِنها وَالمتاع
ضلة جَمع أَهلوها الرِفاقاوَأَداروا طَــــلَبــــاً فــــي طَــــلَب
فَرَضوا الصَمت عَلَيها وَالوِفاقاوَأَبــــوا إِلا بَــــريق الذَهَب
قُل لَهُم إِذا خَنقوا في سرهاصَرخة القَلب وَآمال الشَباب
إِن قَدرتم فَاِنزَعوا مِن صَدرِهاأَهبه الحُب اِقتِصاراً وَاغتِصاب
لَم تَصوغوا قَلبَها الخافق حَتّىتَفرُضوا الحُب عَلَيها وَالحَبيبا
فَدَعوها إِنَّما تَسمَع صَوتاًقاسياً بَينَ حَناياها رَهيبا
إِنَّما أَنجبها الوالد بِنتاًلَم يَضَع نَجوى وَلَم يَبرأ قُلوبا
وَلَئن أَشبَهها غَرساً وَنَبتاًفَهُوَ لا يَملك في القَلب نَصيبا
سَلهم أَينَ لَقَد نَدت وَنداقَلبَها الخافق مَجنوناً مُشَرد
فَاِنظُروا سُلطانه كَيفَ اِستَبَداوَاِنظُروا آلهها كَيف تَمرد
وَهُنا تَحت ظَلال الشَجَرأَخَذت عَيناي في اللَيل شَبح
نائِماً كَالهَم مَلقى الأَزركُــــلَّما زاَيله الظل وَضح
هِيَ أَي وَاللَه عَيناً وَفَماًهِيَ أَي وَاللَه حُسناً وَشَبابا
قَمَر أَحمَى العَذارى حَرَماًطفر الحُب بِها باباً فَبابا
لَج في اللَوعة مَجنون الأَمَلدافِناً حَسرَتهُ في أَدمُعي
قُلت يا وَيح حَبيب لَم يَزلقَلبَها يَهذي بِهِ في الأَضلُع
يا جَمالاً جَنَ مِن ظُلم الوُجودبَعدَ أَن جَنَ بِهِ الكَون وَهاما
أَفإن لَم تَرضَ في الحُب قُيودهَكَذا يَرضى بِهِ الأَهل مَقاما
وَزعي يا قَمَر الحُسن كَماوَزَع البَدر عَلى القَوم الشُعاعا
وَهبي العُميان مِنهُ مِثلَماجَعَلَ اللَه الضُحى حَظاً مشاعا
وَاِنثُري قُدسك لَحماً وَدَماوَهبيه الأَرض رَجساً وَوَضر
وَاِصنَعي مِنهُ خَطاياها فَماوَزر البَدر وَلَم تَجن قَمَر
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر التجاني يوسف بشير، من العصر الحديث، وتقع في ٥٢ بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الباء.
بحر الرمل: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن · قصائد أخرى رويّها الباء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.