الخرطوم

الشاعر: التجاني يوسف بشير · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة وطنية

«الخرطوم» من شعر التجاني يوسف بشير، من العصر الحديث، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة وطنية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مدينةٌ كالزهرةِ المونقَهْ — تنفح بالطيب على قطْرها

ضفافُها السحريّة المورقه — يخفق قلبُ النيلِ في صدرها

تحسبها أغنيةً مطرقه — نَغّمها الحسنُ على نهرها

مبهمةٌ ألحانُها مُطلقَه — نغّمها الصيدحُ من طيرها

وشمسُها الخمريّة المشرقه — تُفرغ كأسَ الضوءِ في بدرها

**** — أحنى عليها الغُصُنُ الفارهُ

وظلّها العنقودُ من حادرِ — وهام فيها القمرُ الرافهُ

يعزف من حينٍ إلى آخر — قصيدةً ألهمها الإلهُ

يراعةَ الفنّانِ والشاعر — ****

مدينةُ السحرِ مَراحُ العجبْ — ومُغتدَى أعينِه الساحرهْ

تنام فيها حُجُراتُ الذهبْ — على رياضٍ نَضْرةٍ زاهره

أضاءها الفجرُ فلمّا غربْ — أضاءها بالأنفس الناضره

وحفّها الحسنُ بما قد وهب — وزانها الحبُّ بما صوّره

يا لَلغرير الحلوِ من ذا أحبْ ؟ — ويا لَذاك الظبيِ مَنْ ساوره ؟!

**** — أحنى عليها الغصنُ الفارِهُ

وظلّها العنقودُ من حادرِ — وهام فيها القمرُ الرافهُ

يعزف من حينٍ إلى آخر — قصيدةً ألهمها الإلهُ

يراعةَ الفنّانِ والشاعر — ****

ماج بها الشامُ ولبنانُهُ — والمدنُ الرائحة الغاديَهْ

طَوّقها بالحبّ غلمانُهُ — وغِيدُه اللاعبةُ اللاهيه

أضفى عليها الحُبَّ من أفنانِه — وزانها بالأعين الزاهيه

وفاض باللوعة فتيانُهُ — على الضفاف الحُرّةِ العاليه

فيا لَذيّاك.. وما شانهُ — يعانق الجنّةَ في غانيه ؟!

**** — مدينةٌ وقّعها العازفُ

على رخيم الجَرْسِ من مِزْهرِهْ — ذوّبَ فيها الوامضُ الخاطفُ

سبائكَ الفِضّةِ من عُنصره — وجادها المرهمُ والواكف

بالكوثر الفيّاض من أنهره — وهام فيه القمرُ الرافه

يعزف من حين إلى آخرِ — قصيدةً ألهمها الإلهُ

يراعةَ الفنّانِ والشاعر

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الرافه: الرَّافِهُ : فا.-: المتنعِّمُ بسعَةٍ من العيش؛ إِنَّه رافِهٌ في بُحْبُوحةٍ وبسطةِ عيشٍ.- من العيش: اللَّيِّنُ المتَّسعُ-
  • الصيدح: الصَّيْدَحُ والصَّيْدَاحُ : الشّديدُ الصّوت المطرب؛ إنه مُغَنٍّ صَيْدَحٌ ج صَيَادحٌ.
  • العنقود: (الْعُنْقُودُ) : مَعْرُوفٌ، وَهُوَ مِنَ الْعَقْدِ، كَأَنَّهُ شَيْءٌ عُقِدَ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ.
  • الفاره: الفَأْرَةُ : اسمُ المرَّة من فَأرَ.-: واحدة الفأر.- البيوتِ: نوع من الجُرَذ صغيرُ القدِّ يعتدي على المآكلِ والحبوب،- المِسْكِ: وِعاؤه.-: أداةٌ للنَّجَّارِ يُقْشَرُ بها الخشب ج فِئْرَانٌ وفِيرَانٌ. الفَأْرَةُ العَمْيَاءُ …
  • المشرقه: المَشْرِقُ : جِهَةُ شُروقِ الشّمس قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ المَشْرِقِ.-: البلادُ الإسلاميّة في شرقيِّ الجزيرة العربيَّة.- العَربيُّ: مقابل المغرب العربيّ ج مَشارِقُ.
  • المورقه: جمع: ـون. [و ر ق]. (فاعل من وَرَّقَ). : صَانِعُ الوَرَقِ.
  • بالطيب: طيب: الطِّيبُ، عَلَى بِنَاءِ فِعْل، والطَّيِّب، نَعْتٌ. وَفِي الصِّحَاحِ: الطَّيِّبُ خِلَافُ الخَبيث؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الأَمر كَمَا ذُكِرَ، إِلا أَنه قَدْ تَتَّسِعُ مَعَانِيهِ، فَيُقَالُ: أَرضٌ طَيِّبة لِلَّتِي تَصْ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة