هَـــذِهِ الذُرة كَـــم تَـــحـــم

الشاعر: التجاني يوسف بشير · البحر: الرمل

هذه القصيدة من شعر التجاني يوسف بشير، من العصر الحديث، وتقع في 56 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

هَـــذِهِ الذُرة كَـــم تَـــحـــم — ل فـــــي العـــــالم سَــــرا

قــف لَدَيــهـا وَاِمـتَـزج فـي — ذاتِهـــا عُـــمــقــاً وَغــورا

وَاِنــــطَـــلق فـــي جَـــوِهـــا — المَـمـلوء إِيـمـانـاً وَبَـرا

وَتَـــنـــقــل بَــيــنَ كُــبــرى — فــــي الذَراري وَصُــــغــــرى

تَــرَ كُــل الكَــون لا يَـفـت — ر تَـــســـبـــيـــحــاً وَذِكــرا

وَاِنــتــش الزَهـر وَالزَهـرة — كَــــم تَــــحـــمـــل عُـــطـــرا

نَـديـت وَاِستَوثَقت في الأَر — ض إِعــــــراقـــــاً وَجَـــــذرا

وَتَــــعــــرت عَــــن طَـــريـــر — خَـــضـــل يَـــفـــتــأ نَــضَــرا

سَـل هِـزار الحَـقـل مِن أَنب — تـــــــــهُ وَرداً وَزَهـــــــــرا

وَسَــــــل الوَردَة مَــــــن أَو — دَعَهـــا طـــيــبــاً وَنَــشــرا

تَــنــظُــر الرُوح وَتَــســمَــع — بَـــيـــنَ أَعــمــاقــك أَمــرا

الوُجــــود الحَـــق مـــا أَو — سَـــع فـــي النَــفــس مَــداه

وَالسُــكـون المَـحـض مـا أَو — ثَــــــق بِـــــالرُوح عَـــــراه

كُـل مـا فـي الكَـون يَـمـشي — فــــي حَــــنـــايـــاه الإِله

هَــذِهِ النــمــلة فــي رَقَــتِ — هــــــــا رَجـــــــع صَـــــــداه

هُـوَ يَـحـيـا فـي حَـواشـيـها — وَتَــــحــــيــــا فـــي ثَـــراه

وَهِــــيَ إِن أَســـلَمَـــت الرُو — ح تَــــلَقَــــتــــهـــا يَـــداه

لَم تَـمُـت فيها حَياة اللَه — إِن كُــــــــنـــــــت تَـــــــراه

أَنـا وَحـدي كُـنـتُ أَسـتَـجلي — مِــــن العـــالم هَـــمـــســـه

أَســمَـع الخَـطـرة فـي الذَر — وَأَســــتَــــبــــطــــن حـــســـه

وَأَضـطَـرب النُور في خَفقَتِهِ — أَســـــــمَـــــــع جَــــــرَســــــه

وَأَرى عِـــيـــد فَــتــى الوَر — د وَأَســــتَـــقـــبـــل عُـــرسَه

وَأَنعفال الكَرَم في فقعته — أَشـــــــــهَـــــــــد غَــــــــرسَه

رَب سُــبــحــانَـك إِن الكَـون — لا يَــــقَــــدر نَــــفــــســــه

صُــغــت مِــن نــارك جَــنـيـه — وَمِـــــن نُـــــورك أُنــــســــه

رَب فــي الإِشــراقَــة الأُو — لى عَــــلى طــــيـــنـــة آدم

أَمَـــم تَـــزخَــر فــي الغَــي — ب وَفــي الطِــيــنــة عــالم

وَنُـــفـــوس تَــزحــم المــاء — وَأَرواح تَــــــــــحــــــــــاوم

سَـــبـــح الخَــلق وَسَــبَــحــت — وَآمَــــــــنــــــــت وَآمــــــــن

وَتَــــسَــــللت مِــــن الغَــــي — ب وَآذنــــــــــــــــــــت وَآذن

وَمَـــشـــى الدَهـــر دراكـــا — رَبـــذ الخَـــطـــو إِلى مَـــن

فـــي تَـــجــليــاتــك الكُــب — رى وَفـــي مَـــظــهَــر ذاتــك

وَالجَـلال الزاخـر الفَيّاض — مِــــن بَــــعـــض صِـــفـــاتـــك

وَالحَــنــان المُـشـرق الوَضّ — اح مِـــن فَـــيــض حَــيــاتــك

وَالكَـمـال الأَعظَم الأَعلى — وَأَســــمــــى ســـبـــحـــاتـــك

قَـــد تَـــعـــبـــدتــك زُلفــى — ذائِداً عَــــن حُــــرمـــاتـــك

فَــنــيــت نَــفـسـي وَأَفـرَغـت — بِهـــــا فـــــي صَــــلواتــــك

ثُــمَ مــاذا جَــد مِــن بَـعـد — خُـــــلوصـــــي وَصَـــــفـــــائي

أَظـــلَمـــت رُوحــي مــا عُــد — ت أَرى مــــــا أَنــــــا راء

أَيَهــذا العَــثــيــر الغــا — ئم فـــي صَـــحـــو سَـــمــائي

لِلمَــنــايــا الســود آمــا — لي وَلِلمَـــــــوت رَجـــــــائي

آه يــا مَــوت جُــنـونـي آه — يـــــا يَـــــوم قَـــــضـــــائي

قِـــف تَـــزود أَيُّهــا الجَــب — بــــار مِـــن زادي وَمـــائي

وَاِقــــــتَــــــرب إِن فُــــــؤا — دي مُــثــقــل بِــالبَــرحــاء

يـا نَـعـيـمـاً مـشـرف الصَـف — حَــــة يُــــســــاقـــط دُونـــي

نَـــضَـــرت فـــي قُـــربِهِ نَــف — ســـي وَزايَـــلت غَـــضـــونــي

فَــــمَــــشََتــــ غــــائِلة الشَ — ك إِلى فَـــجـــر يَــقــيــنــي

قَـــضَـــت اللَذة فِــاَســتَــرج — عـــهـــا لَمـــح ظُـــنـــونـــي

وَاِسـتَـرد النـعـمة الكُبرى — مِـــن الدَهـــر حَـــنـــيــنــي

مَـن تَـرى اِسـتَـأثـر بِـاللَذ — ة وَاِســتَــبــقــى جُــنــونــي

أَذنــي لا يَــنــفــد اليَــو — م بِهـــا غَـــيــر العَــويــل

نَــظَــري يَــقــصــر عَــن كُــل — دَقــــــيــــــق وَجَــــــليــــــل

غــابَ عَــن نَــفــســي إِشــرا — قــك وَالفَــجــر الجَــمــيــل

وَاِسـتَـحـالَ المـاء فَـاِسـتَح — جـــر فـــي كُـــل مَـــســـيـــل

رَجــــــع اللَحــــــن إِلى أَو — تــــاره بَــــعــــدَ قَـــليـــل

وَاِخـتَـفـى بَـيـنَ ظَـلام المُ — زهــــر الكُــــل العَـــليـــل

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الذراري: جمع ذُرِّيَّة. ن.ذُرِّيَّة.
  • تحم: تحم: الأَتْحَمِيُّ: ضرْب مِنَ البُرود؛ قَالَ رُؤْبَةُ: أَمْسَى كَسَحْقِ الأَتْحَمِيِّ أَرْسُمُهْ وَقَالَ الشاعر: وَعَلَيْهِ أَتْحَمِيٌّ، ... نَسْجُه مِنْ نَسْج هَوْرَمْ [[. قوله [من نسج هورم] هكذا في الأَصل بالراء ومثله …
  • خضل: خضل: الخَضِل والخَاضِل: كلُّ شيءٍ نَدٍ يَتَرَشَّش مِنْ نَدَاه، فَهُوَ خَضِلٌ؛ قَالَ دُكَيْن: أُسْقَى بِرَاوُوقِ الشَّبابِ الخَاضِل وَقَدْ خَضِلَ خَضَلًا واخْضَلَّ واخْضالَّ وأَخْضَلَ الثوبَ دمعُه: بَلَّه، وَكَذَلِكَ أَخْ …
  • ذاتها: ذأت: ذَأَته يَذْأَته ذَأْتاً: خَنَقَه، مِثْلَ دَغَته دَغْتاً. وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: ذَأَته إِذا خَنَقَه أَشَدَّ الخَنْقِ حتى أَدْلَع لسانَه.
  • طرير: الطَّرِيرُ : المطرور، أي المشقوق أو المقصوص.- من الفتيان: ذو الهيئة الحسنة والجمال.-: الذي طلع شاربُه.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة