أكـــــرم بـــــمـــــا أهـــــدت النـــــســـــيــــم لنــــا
الشاعر: شهاب الدين الحَيْمي · البحر: المنسرح
هذه القصيدة من شعر شهاب الدين الحَيْمي، من العصر العثماني، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف النون.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أكـــــرم بـــــمـــــا أهـــــدت النـــــســـــيــــم لنــــا ... مــــــن خــــــبــــــر قــــــد أهـــــاج لي شـــــجـــــنـــــا
قـــــــد هـــــــز عـــــــطـــــــفــــــي الذي روت فــــــإذا ... رأيـــــت مـــــا قـــــلت خـــــلتـــــنـــــي غـــــصـــــنــــا
كــــــأنــــــنــــــي غــــــصــــــن بـــــانـــــة خـــــضـــــل ... تـــــتـــــيــــح ريــــح الصــــبــــا هــــنــــا وهــــنــــا
إن قــــيــــل هــــذا النــــســــيــــم قد نعشت ... مــــيــــتــــاً بــــمــــا قــــد روتــــه فــــهــــو أنــــا
كـــــم فـــــقـــــر قـــــد حــــوت يــــعــــود بــــهــــا ال ... فــــــقــــــيــــــر بــــــالدر فــــــي أتــــــم غــــــنــــــى
لو عــــــوض الجـــــيـــــد عـــــمـــــا فـــــي قـــــلائده ... بـــــهـــــا لمـــــا قـــــيــــل قــــط قــــد غــــبــــنــــا
قــــــد أحــــــرمــــــت عــــــيـــــن كـــــل ذي حـــــســـــد ... إذ أشــــــرقــــــت بــــــهــــــجـــــة لنـــــا وســـــنـــــا
مــــــا الروض قــــــد أرقــــــصــــــت حــــــمــــــائمــــــه ... مــــنــــه بــــتــــرديــــد ســــجــــعــــهــــا فــــننا
مــــــا الورد فـــــي الخـــــد شـــــاق عـــــاشـــــقـــــه ... له مـــــــن الدمـــــــع عــــــارضــــــاً هــــــتــــــنــــــا
مــــــا غــــــادة أســـــفـــــرت فـــــعـــــاد بـــــهـــــا ... ذو العـــــقـــــل بــــعــــد الرقــــاء مــــرتــــهــــنــــا
تـــــطـــــعـــــن مـــــن قـــــدهـــــا ويـــــحـــــســــر مــــن ... هـــــا الأنـــــف فـــــي كـــــل حـــــاله بـــــقـــــنـــــا
أصـــــــبـــــــح بـــــــيـــــــن الورى مــــــؤلفــــــهــــــا ... بــــكــــل مــــا قــــيــــل فــــي الثــــنا قمنا
ثــــــنــــــى عــــــنــــــانــــــي إلى جــــــواهـــــرهـــــا ... فــــــقــــــلت فــــــي مــــــدحــــــه أجــــــل ثــــــنــــــا
حــــــتـــــى عـــــلى حـــــاســـــديـــــه قـــــد نـــــثـــــرت ... أغــــــــصــــــــان أقــــــــلامــــــــه الدجــــــــنــــــــا
يـــــا يـــــوســــف العــــصــــر مــــنــــه صــــرت عــــلى ... خــــــزائن المــــــعــــــجـــــبـــــات مـــــؤتـــــمـــــنـــــا
قــــــلدت أعــــــنــــــاقــــــنــــــا جــــــواهــــــرهــــــا ... فــــــضـــــلاً وأوســـــعـــــت وفـــــدنـــــا مـــــنـــــنـــــا
وجــــــــئت فــــــــي آخــــــــر الزمــــــــان بـــــــمـــــــا ... أعـــــــــجـــــــــز إدراك شـــــــــأوه القـــــــــرنــــــــا
قد وعز الآن وجه حاسده ما جمعت إذ نال شدة وعنا ... لا زلت تـــــــأتـــــــي بـــــــكـــــــل مــــــعــــــجــــــزة
للغـــــــيـــــــر إذ حـــــــزت دونـــــــه اللســــــنــــــا
البحر والقافية
القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.
تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.
القافية: رويّها حرف النون، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من مقاييس اللغة، لسان العرب:
- بالدر: (دَرَّ) الدَّالُ وَالرَّاءُ فِي الْمُضَاعَفِ يَدُلُّ عَلَى أَصْلَيْنِ: أَحَدُهُمَا تَوَلُّدُ شَيْءٍ عَنْ شَيْءٍ، وَالثَّانِي اضْطِرَابٌ فِي شَيْءٍ. فَالْأَوَّلُ الدَّرُّ دَرُّ اللَّبَنِ. وَالدَّرَّةُ دَرَّةُ السَّحَابِ: … (مقاييس اللغة)
- بترديد: ردد: الرَّدُّ: صَرْفُ الشَّيْءِ ورَجْعُه. والرَّدُّ: مَصْدَرُ رَدَدْتَ الشَّيْءَ. ورَدَّهُ عَنْ وَجْهِهِ يَرُدُّه رَدّاً ومَرَدّاً وتَرْداداً: صَرَفَهُ، وَهُوَ بِنَاءٌ لِلتَّكْثِيرِ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: قَالَ سِيبَوَيْه … (لسان العرب)
- تتيح: تيح: تاحَ الشيءُ يَتِيحُ: تَهَيَّأَ؛ قَالَ: تاحَ لَهُ بعدَك حِنْزابٌ وَأَى وأُتِيح لَهُ الشيءُ أَي قُدِّرَ أَو هُيِّئَ لَهُ؛ قَالَ الْهُذَلِيُّ: أُتِيحَ لَها أُقَيْدِر ذُو حَشِيفٍ، ... إِذا سامتْ عَلَى المَلَقاتِ سَامَا … (لسان العرب)
- خضل: خضل: الخَضِل والخَاضِل: كلُّ شيءٍ نَدٍ يَتَرَشَّش مِنْ نَدَاه، فَهُوَ خَضِلٌ؛ قَالَ دُكَيْن: أُسْقَى بِرَاوُوقِ الشَّبابِ الخَاضِل وَقَدْ خَضِلَ خَضَلًا واخْضَلَّ واخْضالَّ وأَخْضَلَ الثوبَ دمعُه: بَلَّه، وَكَذَلِكَ أَخْ … (لسان العرب)