ســـلام عـــلى أيــام عــز تــصــرمــت
الشاعر: عبد الله الزايد · البحر: الطويل
هذه القصيدة من شعر عبد الله الزايد، من العصر الحديث، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ســـلام عـــلى أيــام عــز تــصــرمــت — ســلام كــليــم أنــهـكـتـه مـشـاغـلُه
سـلام فـتـى أودى بـه الهم والأسى — يـنـوح عـلى مـغـنـى تـداعـت هياكله
عـلى وطـنـي يـسـرى السـقـام بـجسمه — أواخــــــره دلت عـــــليـــــه أوائله
خــليــلي إنــي لا أرى غــيـر خـاذل — وآخـر تـهـوى فـي السـيـاج مـعـاوله
ألا يـا نـفوسا أوهن الوهم عزمها — أمــا سـيـدا فـيـكـم تـرجـى نـوائله
أمـا مـن فـتـى فـيـكم يضيء ظَلامنا — وإن وقـع الخـطـب العـظـيـم نسائله
أمـا مـن هـمـام للمـعـالي يـسـوقنا — أمـا مـن كـريـم ليـت شـعري نزامله
فـمـا بـالنـا لا رأس فينا يديرنا — وهـذا مـقـام المـجـد صـفـر مـحافله
وهـل مـن خـطـيـب يـسمع القوم صيحة — ليـصـعـق قـدمـا بـالمـسـاوي يساجله
وهـل بـعـد هـذا الداء يرجى سلامة — فـيـزهـو لنـا غـصـن وتـشـدو بلابله
وتــورق عــيـدان يَـبِـسـنَ مـن الجـوى — ويخضر بعد اليبس في الزهر ذابله
فـوا أسـفـي كـم نشرب الضيم علقما — وللضــد كــأس صــافــيــات مــنـاهـله
تــجــبــر فــي أوطــانـنـا مـتـغـطـرس — فـأرغـم عـيـسـى عـنـوة لا يـقـابـله
فــحــقــق دعــواه وأرغــم أنــفــنــا — وعـــمـــت رزايــاه ومــدت حــبــائله
بـريـطانيا هل في العدالة ما جرى — أيــحــرق مــقــتــول ويـكـرم قـاتـله
تــوليـن أمـر الأمـن أعـدى عـدونـا — ونــســأل عــنـه ليـس يُـعـرف كـافـله
أتُـلقـى أمـرءا مـن فـوق قـمة شاهق — وتــغــضــب إن رضــت عـليـه أنـامـله
أتــرضــى إذا وليــت لنـدن أن تـرى — بـوليـسا من الألمان تغدو جحافله
إذاً فـاعـذرونا إن شكونا وإن سرى — لأوطــانــنــا حــب تــنــوح خـمـائله
مـتـى كـانـت البـحـرين بعض بلادكم — فــيــعــزل مــلك لا تــعــد فـضـائله
على رسلكم أرهقتم الشيخ فارحموا — فـقـد دك طـود العـز وانهار ساحله
أعـدتـم لنـا عـهـد التـتـار مـنظما — صــواعــقــه تــهــوى وتــدوي زلازله
وهــل بــعــد هــذا تـدعـيـن تـمـدنـاً — لك الله عـذرا ليـس مـمـن تـنـازله
قـصـارى الذي نـسـطـيـع دمـعـا نهله — ومــســح خــدود أحــرقـتـهـا سـوائله
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- السياج: السِّيَاجُ [ سوج] : السُّورُ من شوكٍ، أو حائِطٍ ، أو غير ذلك؛ يحيط بالحديقةِ سِياج من القضبان المعدنيَّة ج أَسْوِجَة وسُوج.
- بالنا: بأل: البَئِيلُ: الصَّغِيرُ النَّحيفُ الضعيفُ مَثَّلَ الضَّئِيل؛ بَؤُلَ يَبْؤُلُ بَآلَة وبُؤُولَة؛ وَقَالُوا: ضَئِيل بَئِيل، فَذَهَبَ ابْنُ الأَعرابي إِلى أَنه إِتباع، وَهَذَا لَا يَقْوَى لأَنه إِذا وُجِدَ لِلشَّيْءِ مَعْ …
- بجسمه: جَسَمَ: الجِسْمُ: جَمَاعَةُ البَدَنِ أَو الأَعضاء مِنَ النَّاسِ والإِبل وَالدَّوَابِّ وَغَيْرِهِمْ مِنَ الأَنواع الْعَظِيمَةِ الخَلْق، وَاسْتَعَارَهُ بَعْضُ الْخُطَبَاءِ للأَعراض فَقَالَ يَذْكُرُ عِلْم القَوافي: لَا مَا …
- خاذل: الخَاذِلُ : فا. -: المتخلِّفُ عن القطيع ونحوه؛ هذه شاةٌ خاذلة. -: المُتخلِّي عن العون والنُّصْرة؛ الخاذلُ أَخُو القاتل لأنّ من لا ينصر عند الشدَّة فهو شبيه بالقاتل / الخَاذِلانِ هما الجُبْنُ والرُّعْبُ.
- ظلامنا: الظَّلاَّمُ : الشديدُ الظُّلم وما رَبُّك بظلاَّمٍ لِلْعبِيد.