مـللت الحـيـاة وكـثـر السـهر

الشاعر: عبد الله الزايد · البحر: المتقارب · الغرض: قصيدة حزينة

هذه القصيدة من شعر عبد الله الزايد، من العصر الحديث، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة حزينة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مـللت الحـيـاة وكـثـر السـهر — ورمـت المـمـات وسـكنى الحفر

ففي الموت بعد عن النائبات — إذا مـا الزمـان جفا أو غدر

وفـي المـوت قصف لسهم القضا — وفـي المـوت كسر لسيف القدر

غــريـب الديـار خـلي الوفـاض — فــلا لي صــحــب ولا لي مـقـر

هــنــالك تــحـت سـجـف الظـلام — وفــوق فـراش الثـرى والحـجـر

تـرى القـلب بارح كل الهموم — وعــاد إلى رشــده واســتــقــر

لقـد عـفـتُ كـل أماني الشباب — ولمـا أعـش مـثـل عـيـش الزهر

ومــل فــؤادي عــراك الحـيـاة — كــأنــي شــيــخ رذيــل العـمـر

ومـالت بـعودي دواعي الشجون — فـحـطـت شـبـابـاً زهـا وازدهـر

أروم الأمــانـي وأسـعـى لهـا — فــألقـى سـرابـاً وشـؤمـاً وشـر

وداعـاً وداعـاً نـجـوم السـمـا — وداعـاً وداعـاً ضـيـاء القـمـر

وداعـاً وداعـاً خـريـر المياه — وداعـاً وداعـاً حـفـيـف الشـجر

ســلام عــليـك هـبـوب الريـاح — ســلام عــليــك رنـيـن المـطـر

ســلام عــليــك رحــيـق اللمـى — ســلام عــليــك أنــيـن الوتـر

خــليــلي صــبــا عــلى الثــرى — وصـفـا الحـصـى وأقيما الحجر

وطـوفـا بـقـبري قبيل القفول — فــفــيــه عــظــات وفـيـه عـبـر

وطـيـرا لأهـلي بـعـد المـصاب — إذا الدمع منهم همى وانفجر

عـلى ابـن وحيد غريب الديار — بـقـلب كـواه الجـوى فـانـفطر

فـحـنـا عـليـهـم بخير العزاء — مـفـاجـيـع أخـشـى عـليـهم ضرر

وطـوفـا بـبـيتي قبيل الرجوع — إذا مـا الصـراخ علا واستعر

ولا تــبــكــيــا أنــه مــوقــف — يـذيـب القـلوب ويـعمي النظر

وعــوداً سـريـعـاً إلى حـفـرتـي — فــإنــي أخــشـى حـلول الضـجـر

ولا تـرويـا لي عـن عـالمـيـن — ولكـن عـن الشـعـراء والسـمـر

أود لو أنــي قـبـيـل الشـروق — أنـاجـي المـلائك دون البـشر

وأجــعــل حــداً لهــذا البــلا — وإن تـك يـا صاح إحدى الكبر

ولكــن صــغـاراً بـذاك الحـمـى — خـشـيـت أيـتـمـهـم فـي الصـغـر

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.

تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحفر: حفر: حَفَرَ الشيءَ يَحْفِرُه حَفْراً واحْتَفَرَهُ: نَقَّاهُ كَمَا تُحْفَرُ الأَرض بِالْحَدِيدَةِ، وَاسْمُ المُحْتَفَرِ الحُفْرَةُ. واسْتَحْفَرَ النَّهْرُ: حانَ لَهُ أَن يُحْفَرَ. والحَفِيرَةُ والحَفَرُ والحَفِيرُ: الْبِئ …
  • الوفاض: الوِفَاض : المكانُ يُمْسِكُ الماءَ.-: الجِلدة تُوضع تحت الرَّحى/ عاد خالي الوفاض، أى ليس معه شيء/ ج وُفُضٌ.
  • بارح: البَارِحُ : فا.-. المنتقل من يمين الرائي إلى يساره، طيرًا أكان أم وحشًا، وكان مبعثَ تشاؤم عند العرب، وضدُّه السانِح (من لي بالسانح بعد البارح) ج بَوَارِح.
  • رشده: الرِّشْدَةُ : صحَّة النَّسَب؛ هو ولدٌ رَ ِشْدَةٌ أي صحيحُ النَّسب ومن نكاح صحيح/ من ادّعى وَلَداً لِغَيْر رَشْدَةٍ فلا يَرِثُ ولا يُو رِثُ.
  • سجف: سجف: السَّجْفُ والسِّجْفُ: السِّتْر. وَفِي الْحَدِيثِ: وأَلْقَى السِّجْفَ؛ السجفُ: السترُ. وَفِي حَدِيثِ أُم سَلَمَةَ أَنها قَالَتْ لِعَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: وَجَّهْتِ سِجافَتَه أَي هَتَكْتِ سِتره وأَخذْتِ وجْ …
  • عراك: [ع ر ك]. (مصدر عَارَكَ). "اِشْتَدَّ الْعِرَاكُ بَيْنَهُمَا": الخِصَامُ، الْقِتَالُ.
  • فراش: الفَراشُ : جنسُ حشراتٍ من فصيلةِ الفراشيَّات ورُتْبةِ حرشفيَّاتِ الأجنحة، ذات أنواع وألوان مختلفة واحدتها فراشة؛ اقتربت الفراشة من النَّارِ فاحترقت/ فلان أطْيَشُ من فراشة، إذا كان لا يتبصّر في الأمور/ فَراشُ اللِّسان هو …
  • قصف: قصف: القَصْف: الْكَسْرُ، وَفِي التَّهْذِيبِ: كَسَرَ القَناة وَنَحْوَهَا نِصفين. قَصَفَ الشيءَ يَقْصِفه قَصْفاً: كَسَرَهُ. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ تَصِف أَباها، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: وَلَا قَصَفُوا لَهُ قَناة أَي كَسَ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة