اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لو كنت أعبد فانياً في ذي الدنىلعبدت من دون الإله المحسنا
وجعلت قلبي مسجداً لتعبّديسرّاً وفهت له بشكري معلناً
كي لا أكون مرائياً بعبادتيولكي أكون بشكره متفنّنا
في مجتنى غرس الخليقة لم أجدغرساً سوى الإحسان حلو المجتنى
هو في الخليقة ذو عجائب سرّهاأعيا اللبيب وأعجز المتفطنا
بيناه يغدو للنفوس مقيّداًبالحب يطلق بالثناء الألسنا
يستعبد الأحراروهو صنيعهمويردّ بغض المبغضين تحنّنا
كم بلّ نائرةً فأطفأ نارهامن بين مشتبك الصوارم والقنا
ما لاح كوكبه بموهن غمّةٍإلاّ أعاد ضحاً سناه الموهنا
ما إن تظلّل موطن بظلالهإلاّ أعزّ اللّه ذاك الموطنا
نفحاته تمحو معايب أهلهمن حيث تعمي عن رؤاها الأعينا
لم أدر والآثار منه كثيرةفي الغرب لم نزرت وقلّت عندنا
أفنحن نجهله وقد علم الورىفي الشرق نشأته ربيباً بيننا
أو ما أمرنا في عظات كتابنابالعدل والإحسان ان نتديّنا
ويسرّني أني أشاهد موطنيقد نال من بركاته بعض المنى
وإذا استريب بما أقول فشاهديهذا البناء ومن حماه ومن بنى
قد شيد للأيتام مأوىً واقياًيهتمّ بالأيتام فيه ويعتني
ليكون فيه شفاؤهم من جهلهمومن الظما ومن الطوى ومن الضنى
جاد ابن دانيل الركيم لذا البنابالمال مشترياً به كل الثنا
فاستوجب الحمد الذي كلماتهمستغرِقات بالثناء الأزمنا
فَلْنكْنِه بأبي اليتامى بعد ذاإذ لا يخاطب مثله بسوى الكنى
رجل علمنا اليوم من إحسانهأن ليس للإحسان دين في الدنى
لا يحسن الإحسان إلاّ هكذاقد صار طبعاً في النفوس وديدنا
والمال أن جادت به يد محسنحسن وإلاّ فهو بئس المقتنى
سعد امرؤ بذل الفواضل للورىعفواً نفسه أن يحسنا
والجهد مني ها هنا هو أننيأدعو إلى الإحسان من حضروا هنا
عن القصيدة
«لو كنت أعبد فانيا في ذي الدنى» من شعر معروف الرصافي، من العصر الحديث، وتقع في ٢٦ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف النون.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها النون
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.