أنـا وسـليـمـى بـيـنـنـا يـسـهـل الخـطب
الشاعر: محمد عبد الله بن قفا · البحر: الطويل
هذه القصيدة من شعر محمد عبد الله بن قفا، من العصر الحديث، وتقع في 39 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الباء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أنـا وسـليـمـى بـيـنـنـا يـسـهـل الخـطب — فــعــنــدي لهـا ذنـب ولي عـنـدهـا ذنـب
لغــيــري صــبــت حـتـى صـبـوت بـغـيـرهـا — كــلانــا عــلى مـقـدار طـاقـتـه يـصـبـو
وحــاربــتــهــا غــيـظـا وسـالمـت غـيـرة — ســواهــا وســلم كـان مـن غـيـرهـا حـرب
وود يــكــون اليــوم مــن غـيـرهـا قـلى — وضـيـق يُـلاقـى اليـوم مـن غـيـرها رحب
وسـخـط يـنـال اليـوم مـن عـنـدهـا نـدى — وصــدق يـنـال اليـوم مـن غـيـرهـا كـذب
وقـيـظ يـنـال اليـوم مـن عـنـدهـا نـدى — وجــدب يـنـال اليـوم فـي ارضـهـا خـصـب
ويــكــبــو جــوادي فــي الأوائل كـبـوة — ولا بـد للسـيـف الصـقـيـل من ان ينبو
وتـــلك ضـــروب فــي الفــؤاد فــكــلمــا — تـــرحـــل ضـــرب حـــل مـــوضـــعـــه ضـــرب
فــلم يــســع القـلب الذي وسـع الحـشـى — ولم يــســع الاضــلاع مــا وسـع القـلب
فــلولا خــشــاتــي أن تــكــون بــعـيـدة — لشـبـهـتـهـا بـالشـمـس مـن دونـهـا حُـجب
ولولا خــشــاتــي أن تــكــون يــهــيـمـة — لشــبــهــتـهـا بـالظـبـي فـارقـه السـرب
فــلم تــر شــمـس شـابـه الليـل قـرنُهـا — ومــا ريــىء ظــبــي فــي مـخـلخـله قـلب
فــللّه مــا مــن كــشــحــهــا ضـم درعُهـا — وللّه مــا مــن خــصــرهــا ضــمـه الأنـب
ألم تــر أن النــجــب لا تــسـتـقـل بـي — لان الهــوى لا تــســتــقـل بـه النـجـب
فــلولا عــتــاب الصـب مـا عـرف الهـوى — ولولا صـــدود الحـــب مــا عــرف الصــب
ولولا وجــود الجــود مـا عـرف الثـنـا — ولولا وجـــود الؤم مـــا عـــرف الســـب
الا ليــت شــعــري هــل أبــيــتـن ليـلة — ومــا بــي صــد مــن حــبــيــب ولا عـتـب
أمــور عــليــهــا اســتـعـيـن بـكـتـمـهـا — وهــمــة عــزم دونــهــا يــقـصـر العـضـب
تـــولى شـــبـــاب لا ســـبــيــل لرجــعــه — واقــــبــــل شــــيــــب مـــا لزائره غـــبّ
وبـــيـــنـــهـــمــا بــون فــالأول صــحــة — والأخــــر داء مــــا لصـــاحـــبـــه طـــب
والأول فــي أيــامــه يــحــســن الصـبـا — والآخــر فــي أيــامــه يــقــبـح اللعـب
فــيـوم مـضـى يـمـضـي مـن العـمـر قـدرُهُ — فــالأيــام للأعـمـار مـن غـدرهـا ذنـب
رأيــت الدنــا لا تــســتــقـل بـأهـلهـا — عـلى أربـع حـيـث اسـتَـقَـلّ بـهـم تـكـبـو
فـمـا العُـشـبُ موجودا إذا ما وجدت ما — ولا المــاء مــوجـود إذا وجـد العـشـب
إلى اللّه أشــكــو فــقــد دهــر وجــدتُه — ووجـــــدان دهـــــر مــــا لخــــرّده صــــب
ومــا للديــار العــافــيــات بــه بـكـاً — ومــا للفَــتـى النـدب الكـريـم بـه حـب
فـــأســـفـــله أعـــلى وأعـــلاه أســـفــل — وعــــصـــفـــوره صـــفـــر وضـــرغـــامِه دُب
وجـــــؤذُره ريـــــم وآرامـــــه مـــــهــــىً — ومـــديـــتـــه ســـيـــف وصـــفــعــتُهُ ضــرب
وراحـــتـــه إعـــيـــا وإعـــطـــاؤه إبــا — وحــــيّــــتُه أفـــعـــى وخـــريـــتـــه ضـــب
فــصــاحــتــه لحــن وتــحــقــيــقــهُ خـطـا — وفـــتـــيـــانُه عـــجــم وســودانــه عــرب
وجــــوربــــه تــــاج ومــــجــــولهُ مــــلا — ومــــرجــــانــــه درّ وفــــضــــتـــه ذهـــب
وفـــرســـخـــه مـــيـــل وحـــلتـــه كـــســا — وهـــودجـــه قـــتـــبٌ وقـــربـــتـــه وطـــب
بـه اسـتـوت النـعـام والنـاس والظـبـا — كــمــا تــسـتـوي فـيـه الفـواكـه والأب
وسـيـان فـيـه الشـيـخ والطـفـل والفتى — وسـيـان فـيـه القـرم والبـكـر والسـقب
وســيــان فــيــه الكـر والفـر والنـجـا — وســيـان فـيـه الخـوف والأمـن والرعـب
وسـيـان فـيـه النـجـد والحـزن والكـدى — وسـيـان فـيـه القـاع والسـهـل والهـضب
فــلا الفــرض يــدريــه ولم يــدر سـنـة — ولم يدر ما المكروه أيضا وما الندب
صــلاة عــلى مــن فــاز عــمـرو بـفـضـله — وفـــاز بـــه زيـــد وفـــاز بـــه كـــعــب
وفــازت بــه الأنــصـار أوسـا وخـزرجـا — وفــازت بــه الصـهـار والزوج والصـحـب
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الصقيل: الصَّقِيلُ :- من السيوف: القاطعُ اللامع. -: المصقولُ والمجلُوُّ؛ هذه مرآةٌ صقيلة ج صِقَالٌ.
- بغيرها: غير: التهذيب: غَيْرٌ من حروف المعاني، تكون نعتاً وتكون بمعنى لا، وله باب على حِدَة. وقوله: ما لكم لا تَناصَرُون؛ المعنى ما لكم غير مُتَناصرين. وقولهم: لا إِلَه غيرُك، مرفوع على خبر التَّبْرِئة، قال: ويجوز لا إِله غيرَك ب …
- جوادي: الجَوَادُ : [للمذكر والمؤنث]، السَّخِيُّ؛ إنّه جوادٌ كثيراً ما يوزع مالاً على الفقراء ج جُودٌ وجُودةٌ وجُوَدَاءُ وأَجْوادٌ وأجَاوِدُ وأَجاوِيدُ.- من الخيل: السريع النجيب؛ للجواد العربيّ الأصيل ثمنٌ باهظٌ في العالم أَجْمع …
- خصب: خصب: الخِصْبُ: نَقِيضُ الجَدْبِ، وَهُوَ كَثرةُ العُشْبِ، ورفَاغةُ العَيْشِ؛ قَالَ اللَّيْثُ: والإِخصابُ والاختِصابُ مِنْ ذَلِكَ. قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: والكَمْأَةُ مِنَ الخِصْب، والجَرادُ مِنَ الخِصْبِ، وَإِنَّمَا يُعَدُّ …
- ضروب: الضَّرُوبُ : الكثير الضَّرْب الشديدُه.