مروِّضتي مروضة الأسودِ
الشاعر: شبلي شميل · البحر: الوافر
هذه القصيدة من شعر شبلي شميل، من العصر الحديث، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الدال.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
مروِّضتي مروضة الأسودِ ... وَمدحي ذا لمدحك من بعيدِ
عَهدت الشبل أطلق من عقابٍ ... إِذا هو فيك في صَفدِ الحديدِ
إِذا أفلتُّ مِن وَثَبات ظبيٍ ... فَكيفَ أُصانُ من لفتات جيدِ
وَإِن لم يُدنِني تَغريد غردٍ ... فَهلّا أَنثَني لأنينِ عودِ
وَلِلآهاتِ تطلع مِن سحيقٍ ... وَتوقد نارها فَوق الخدودِ
إلى ثغرٍ ترصَّعَ بِاِبتسامٍ ... إِلى لَثغات شدوكِ إِن تُجيدي
فَيا نَوح الحمامِ على هديلٍ ... بَكينا مَعه كلّ صدٍ شريدِ
فَما أَهناك مِن صوتٍ رخيمٍ ... وما أصفاه من خلٍّ ودودِ
ظَننت القلبَ بُركاناً تقضّى ... عَليه العهد من زمنٍ مديدِ
هوَ البركانُ والنيرانُ فيه ... هَواجعُ إن تَثُر يا أَرضُ ميدي
إِذا أَنا صنته مِن كفِّ عادٍ ... فَكيفَ أَقيه من أَلحاظِ غيدِ
لِحاظٌ دونَها الراديوم سرّاً ... تشقّ قُلوبنا قبلَ الجلودِ
وَتَربطها بِها مِن غيرِ سلكٍ ... وَتنطقها عَلى رَغمِ الجمودِ
إِذا نَبضت حياةٌ في فؤادٍ ... سَرَت كالبرقِ في القاصي البعيدِ
إِذا صَبتِ النفوس إِلى التناجي ... فهل دون التناجي من حدودِ
وَما الأكوانُ إلّا حاملات ... حياةً في لظىً أو في خمودِ
هجوعٌ في الحَياةِ وَليسَ موتٌ ... خــــلودٌ ذا وذا ســــرّ الوجــــودِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الدال، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، الصحاح:
- الشبل: شبل: الشِّبْلُ: وَلدُ الأَسَد إِذا أَدرك الصيدَ، وَالْجَمْعُ أَشْبَالٌ وأَشْبُلٌ وشُبول وشِبال؛ قَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي جَذِيمة: شَثْنُ البَنان فِي غَداةٍ بَرْدَه، ... جَهْم المُحَيّا ذُو شِبالٍ وَرْده ولَبُوءَةٌ مُشْبِل … (لسان العرب)
- بكينا: البُكا يُمَدُّ ويُقْصَرُ، فإذا مددت أردت الصوتَ الذي يكون مع البكاء، وإذا قَصَرْتَ أردت الدموعَ وخروجها. قال الشاعر [[الشعر لكعب بن مالك الانصاري.]] : بَكَتْ عَيْني وحَقَّ لها بُكاها * وما يُغْني البُكاءُ ولا العَويلُ وب … (الصحاح)
- تجيدي: الجدية، بتسكين الدال: شئ محشوٌّ يُجْعَلُ. تحت دَفَّتَي السرج والرحْل، وهما جَدْيَتانِ، والجمع جَدىً وجديات بالتحريك. وكذلك الجدية على فعيلة، والجمع الجدايا. ولا تقل جديدة. والعامة تقولها. والجدية أيضا: طريقة الدم، والجمع … (الصحاح)
- ترصع: رصع: الرَّصَع: دِقَّة الأَلية. وَرَجُلٌ أَرْصَع: لُغَةٌ فِي الأَرْسَح. وَفِي حَدِيثِ المُلاعَنة: إِن جَاءَتْ بِهِ أُرَيْصِع؛ هُوَ تَصْغِيرُ الأَرْصع وَهُوَ الأَرْسَح. والرَّصْعاء مِنَ النِّسَاءِ: الزَّلَّاء وَهِيَ مِثْلُ … (لسان العرب)
- تغريد: غرد: الغَرَدُ، بِالتَّحْرِيكِ: التَّطْرِيبُ فِي الصَّوْتِ والغِناء. والتَّغَرُّدُ والتغريدُ: صَوْتٌ مَعَهُ بَحَحٌ؛ وَقَدْ جَمَعَهُمَا امْرُؤُ الْقَيْسِ فِي قَوْلِهِ يَصِفُ حِمَارًا: يُغَرِّدُ بالأَسْحارِ فِي كلِّ سُدْفَة … (لسان العرب)
- رخيم: رخم: أَرْخَمَتِ النَّعامة وَالدَّجَاجَةُ عَلَى بَيْضِهَا ورَخَمَتْ عَلَيْهِ ورَخَمَتْه تَرْخُمُهُ رَخْماً ورَخَماً، وَهِيَ مُرْخِمٌ وراخِمٌ ومُرْخِمَةٌ: حَضَنَتْهُ، ورَخَّمَها أَهلُها: أَلزموها إِياه. وأَلقى عَلَيْهِ رَخ … (لسان العرب)
- سحيق: سحق: سَحَقَ الشيءَ يَسْحَقُه سَحْقاً: دقَّه أَشَدَّ الدَّقِّ، وَقِيلَ: السَّحْق الدقُّ الرَّقِيقُ، وَقِيلَ: هُوَ الدَّقُّ بَعْدَ الدَّقِّ، وَقِيلَ: السَّحْق دُونَ الدَّقِّ. الأَزهري: سَحَقَت الريحُ الأَرض وسَهَكَتها إِذَ … (لسان العرب)