أَتــذكُــر يَــومَ كـنّـا فـي أليـد
الشاعر: شبلي شميل · البحر: الوافر
هذه القصيدة من شعر شبلي شميل، من العصر الحديث، وتقع في 15 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الفاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَتــذكُــر يَــومَ كـنّـا فـي أليـد — وقـد حـشـدت جـواريـنـا صـفـوفا
وكـان الريـح تـطـمـعـنا هبوباً — كـأنّ الوقـتَ كـانَ لنـا حـليـفا
وَرُحـنـا نـوسـع الأَعـداء وعـداً — إِلى طـروادة نـزجـي الصـفـوفـا
وَقُـمـنـا نَـمـلأ الدنـيا هتافاً — كـأنّ النـصـر كـان لنـا أليـفا
فـبـيـنـا نحن نمرح في اِبتهاجٍ — إِذا اِنقلَب الزمانُ بنا صروفا
بَـدت أُعـجـوبـة في الحال فينا — فَــصــدّتـنـا وَأَبـقَـتـنـا وقـوفـا
فَـنـام الريح حتّى البحر أضحى — كــأنّ عَـليـه مـن جـمـد سـجـوفـا
فَـبِـتنا لا الشراع يفيد سيراً — ولا المـجـذاف يبلغ منه ريفا
فـقـلت عـسـى إله الحـي يـضـحـي — إِذا قــدّمــت تــضـحـيـة عـطـوفـا
فـقـمـت وقـد صـحـبت معي منيلاً — ونــســطـوراً وعـولوس الأنـوفـا
إِلى كَـلكـاي أَسـتَـفـتـيـهِ أَمـري — فَـكـانَ جَـوابـهُ شـيـئاً مـخـيـفـا
إِلى طــروادة إِن كــنـت تـسـعـى — فَـلا تَـنـحـر لِمـعـبـودي قـضيفا
يُـــريـــد ضــحــيّــةً أغــلى وإلّا — بِـلا جَـدوى تَسوق لها الألوفا
تَــكــونُ نَـبـيـلة مِـن آل هـيـلا — تـريـق أمـامـهُ دَمـهـا الشريفا
يـريـد فـيـجـيـنـيـا فأَطع وإلّا — فَـلسـت بِـدافـعٍ عـنـكَ الحـتـوفا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- ابتهاج: [ب هـ ج]. (مصدر اِبْتَهَجَ). "عَمَّ الابْتِهَاجُ الحَفْلَ" : الفَرَحُ، السُّرُورُ.
- الشراع: الشِّرَاعُ : قِطعَةُ قُماشٍ واسعَةٌ تُرفَعُ فوقَ خشبة لِتَدخُلَ فيها الرّيحُ فتُجري السّفينةَ؛ طابت الرّيحُ فرفع الملاّحون الشّراعَ ج أَشْرِعَةٌ، وشُرُعٌ.
- المجذاف: المِجْذَافُ : المِجدافُ، وهو خشبة في رأسها لوحٌ عريضٌ تُدفع به السفينة؛ الأحمق كالمَرْكَبِ لا مِجذافَ له ج مَحاذِيفٌ.
- انقلب: انْقَلَبَ يَنْقَلِبُ انْقِلاَباً :- الشيءُ: صار أعلاه أسفلَه أو يمينُه شمالَه أو باطنُه ظاهره؛ كاد ينقلب على ظهره من شدة الضحك/ انقلب النائِمُ لينامَ على طرفه الأيمن/ انقلب الثوب على قفاه حين خلعتُه. ــ: تغيّر؛ انقلب الح …
- تطمعنا: تَطَمَّعَ يَتَطَمَّعُ تَطَمُّعاً : طَمِعَ، أي اشتهى الشيءَ ورغب فيه أوحرص على الحصول عليه؛ تطَمَّع في الحصول على تحفة فنية. - ـه: جعله يطمع.
- جمد: جَمَدَ: الجَمَد، بِالتَّحْرِيكِ: الْمَاءُ الْجَامِدُ. الْجَوْهَرِيُّ: الجَمْد، بِالتَّسْكِينِ، مَا جَمَد مِنَ الْمَاءِ، وَهُوَ نَقِيضُ الذَّوْبِ، وَهُوَ مَصْدَرٌ سُمِّيَ بِهِ. والجَمَدُ، بِالتَّحْرِيكِ، جَمْعُ جَامِدٍ مِ …
- جوارينا: الجُؤَارُ : مصـ.-: رفعُ الصوت بالدُّعاءِكَأَنِّي أنظر إلى موسى له جُؤَارٌ إلى رَبِّه بالتَّلْبية .- البقرِ والثيرانِ: خُوارها.- النَّبتِ: طوله وارتفاعه؛ يبدأ جؤار النبت في الربيع.