وطــنــي الهِــيــامُ وللهــيــام شــواهــدُ

الشاعر: محمد خليفة بن حاضر · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة وطنية

هذه القصيدة من شعر محمد خليفة بن حاضر ، من العصر الحديث، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة وطنية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

وطــنــي الهِــيــامُ وللهــيــام شــواهــدُ — فــالقــلبُ يــخــفــقُ والجــفــونُ ســواهــدُ

والشَّوق لا يـــخـــبـــو لديَّ ضِـــرامـــهُـــ — فـــالرُّوح تـــصــبــو والزَّمــان يُــعــانــدُ

شــوقــي إلى مَــن شــاد مــجــد بــلادهــ — فـــإذا المـــفـــاخـــرُ والمــآثُــر زايــدُ

يـــا والد الوطـــن الذي أحـــيَـــيْــتَهُــ — ورفـــعـــتَهُ ليَـــحـــارَ فـــيـــه القــاصــدُ

مـــــا كـــــلُّ مــــن رامَ الأبُــــوَّةَ والدٌ — أو كـــلُّ مـــن طـــلب القـــيـــادة قـــائدُ

كــم أعْــيَــت الفَــلَواتُ أجــيــالاً ومــا — لانَـــــتْ كـــــأنَّ رمـــــالهُـــــنَّ حــــدائدُ

أطـــلَلْتَ أنـــتَ فــإذا بــهــا مــخــضَــرَّةٌ — خـــيـــراتــهــا لِبَــنــي البــلادِ مَــوائدُ

أحـــيـــيــتَ مــيِّتــهــا فــأضــحــتْ جَــنَّةــً — أنـــهـــارهـــا تـــجـــري وأنـــت الرَّافــدُ

مــــا كــــان للصَّحـــراء حُـــلم مُـــزهـــرٌ — أو كــــــان للغَــــــبـــــراء وَجْهٌ واعـــــدُ

والدَّهر ليس له أيادٍ إنَّما — للدَّهـــر مـــن عـــزم الرِّجـــال ســـواعـــدُ

وتـراثـنـا تـزهـو بـه أيَّاـمـنا — فــعــلى لســان الدَّهــر مــنــه قــصــائدُ

لولا التَّعــــلُّق بـــالتُّراب وعـــشـــقُهُـــ — مــا كــان يــمــكــث فــي الصَّحـارى واحـدُ

قــاسَــى بــهــا آبــاؤنــا أهـوالهـا — مـــضـــت القـــرون وكـــلُّ جـــيـــلٍ صــامــدُ

ركِـبـوا المـنـايـا فـي البـحـار تحدِّياً — ومــن المــحــيــط إلى المــحـيـط شـواهـدُ

فــكــأنَّ أشــرعــة السَّفــيــنِ ســيـوفـهـمْـ — ضـــربَـــتْ رقـــاب المـــوْج وهــو جَــلامــدُ

جـمَـعـوا اللآلئ كـالأسُود مُغيرةً — وزوابـــع البـــحـــر الغَـــضــوب حــواســدُ

خَـطُّوا عـلى صـدر الزَّمـان ملاحِماً — فـــتـــراثــنــا للمَــكــرُمــات مــصــاعــدُ

أحـــيـــيـــتَ مـــيــراث البــلاد أصــالةً — وتـــراثـــنــا فــيــه الفَــخــار التَّاــلدُ

والشَّعـــب حـــولك وحـــدة مـــيـــمـــونــةٌ — الله بــــاركَهــــا فــــخــــاب الجـــاحـــدُ

شــــيَّدتَ للدُّنــــيــــا صُـــروحـــاً جـــمَّةـــً — وتـــألقَـــتْ بـــالسَّاـــجـــديـــن مــســاجــدُ

يــا زايــد الخــيــر الذي نــزهــو بـهـ — دُم للبـــــلاد فـــــإنَّ خــــيــــرك خــــالدُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الفلوات: الوَاتُ : جنس أشجار وشجيرات بَرِّيَّة وزراعيّة من فصيلة القشديّات ثمارُها وبزورُها من الأفاويه الشائعة الاستعمال.
  • القاصد: القَاصِدُ : فا.- المكانِ: المتوجِّه إليه؛ ذهب السائحُ قاصداً المتحف.-: المشيرُ إلى كذا؛ كان قاصداً بكلامه موضوعَ المصالحة بينهما.-: العازم على الأمر؛ لم يكن قاصداً إيذاءَ غيره/ هو قاصدٌ اكتسابَ المعرفة.- من الأسفار: السّ …
  • الهيام: الهَيَامُ:- من الرمل: ما كان تُراباً دقاقا يابساً لا تستطيع أنْ تمسكَ به لدقة ذراته ج هيم.
  • بلاده: البَلادَةُ : مصـ. -: جمود النشاط. -: ركود الذهن؛ البلادةُ تجعل صاحبها مقصراً في إِدراك المعارف.
  • خيراتها: [خ ي ر]. "خَيْرَاتُ الأَرْضِ لاَ حَصْرَ لَهَا" : مَوَارِدُهَا، مَنَافِعُهَا، نِعَمُهَا.
  • زايد: الزَّائِدُ [زيد]: فا. -: المُضاف؛ وزنٌ زائد / عدد زائد. -: ما كان فوق المطلوب؛ كانت برودته زائدة عن الحدّ الضروريّ. -: ما فيه عُلُوٌّ؛ ثمن زائد. -: ما لا فائدة فيه؛ كلام زائد / تدخُّلٌ زائد.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • لو كنت أطمع بالمنام توهما
  • واها لموقفنا ببرقة تهمد
  • مدحي لغيرك في الورى تقليد