وكـيـف ولا أعـلو عـلى هـامـة السها
الشاعر: عصام الدين العمري · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر عصام الدين العمري، من العصر العثماني، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
وكـيـف ولا أعـلو عـلى هـامـة السها — وأســعــد لي فــي كــل مــعـركـة سـعـد
أديـــب أريـــب ســـيـــد وابــن ســيــد — حــوى كــرمــا بـيـن الورى مـاله حـد
هــــمــــام إذا مـــا جـــئتـــه لمـــلة — تــراه كـمـاء المـزن إذ عـدم الورد
أغــر كــأن الشــمــس دون جــبــيــنــه — بـطـلعـتـه الغـراء يـسـتـمـطـر المجد
له الراحـة الرحـبـاء فـي كـل حـادث — تــسـح نـضـاراً حـيـث قـد وجـب الرفـد
فــمــا آب وفــد مــن عـطـايـاه رابـح — عــــلى رســــله إلا أقـــام له وفـــد
يـد تـخـجـل الأنـواء مـن نـفـحـاتـها — لهـا نـعـم صـارت لجـيـد العـلا وسـد
هـو البـطـل الضـرغـام والبـطل الذي — تـــراه ولا ليـــث ســـواه ولا أســـد
فـتـى مـشـرق كـالبـدر والشـمـس وجهه — فــهــل أشــرقــت إلا بـطـلعـتـه نـجـد
له هــمــة لو يــحــتــمــي بــأقــلهــا — لمـا كـان حـقـا في الورى أبداً عبد
يــجــل ويــسـمـو ان يـقـامـس بـحـاتـم — فــذلك شــوك ثــم ذا الثـفـل الجـعـد
أبـر يـداً في الضنك من هاطل الحيا — فـلا الجـزر يحكي راحتيه ولا المد
ألســت أبـا نـعـمـان مـن سـادة هـمـو — ذوو النسب السامي وذو الحسب الغد
إذا ذكـروا فـي المـكـرمـات فـحـاتـم — لديـــهـــم ســراب مــاله أبــدا رشــد
إذا مـا بـدوا للنـاظـريـن تـفـرقـوا — أيـادي سـبـا فـالعـالمـيـن لهـم جند
فــمــا لكــمــو والله حــلفــة صــادق — شــبــيــه وأنــى ان يــكــون لكـم ضـد
رقـيـتـم إلى هـام السـمـاك بـمـحـتـد — فــآراؤكــم رشــد واحــســانــكـم مـلد
مــلكــتـم لاحـرار الأنـام بـبـذلكـم — فــلا زلتــم دومـا لثـلم العـلى سـد
فـمـن اسـعـد سـعـد الزمـان وكـيف لا — هو الساعد العضب اليمان بل الزند
تـــرفـــق فــانــي لم أفــه لســواكــم — بـشـعـر ومـالي دونكم في الورى عهد
فـــخـــذ غــادة والله زفــت بــليــلة — فــإنــي عــلى عــزم بــمـدحـكـم أشـدو
بـقـيـت بـقاء الدهر يا اسعد الورى — فــانــك قــنــد فــي مــذاقــتــه شـهـد
يـشـار إلى عـليـاك بـالفـضل والعلى — وتـسـتـمـطـر الدنـيـا لديـك ولا بعد
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الرفد: رفد: الرِّفْد، بِالْكَسْرِ: الْعَطَاءُ وَالصِّلَةُ. والرَّفْد، بِالْفَتْحِ: الْمَصْدَرُ. رَفَدَه يَرْفِدُه رَفْداً: أَعطاه، ورَفَدَه وأَرْفَده: أَعانه، وَالِاسْمُ مِنْهُمَا الرِّفْد. وَتَرَافَدُوا: أَعان بَعْضُهُمْ بَعْض …
- السها: سها: السَّهْوُ والسَّهْوةُ: نِسْيانُ الشَّيْءِ وَالْغَفْلَةُ عَنْهُ وذَهابُ الْقَلْبِ عَنْهُ إِلَى غَيْرِهِ، سَهَا يَسْهُو سَهْواً وسُهُوّاً، فَهُوَ سَاهٍ وسَهْوَانُ، وإنَّهُ لسَاهٍ بَيِّنُ السَّهْوِ والسُّهُوِّ. وَفِي ا …
- تسح: تسح: التُّسْحَة: الحَرَد والغضبُ؛ عَنْ كُرَاعٍ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَا أُحقها.
- جئته: جيت: جايَتَ الإِبل: قَالَ لَهَا: جَوْتِ جَوْتِ، وَهُوَ دُعاؤُه إِياها إِلى الْمَاءِ؛ قَالَ: جايَتَها فهاجَها جُواتُه هَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ الأَعرابي؛ وَهَذَا يُبْطِلُهُ التَّصْرِيفَ، لأَن جايتها من الياء، وجَوْتِ جَوْتِ …
- رابح: الرَّابِحُ : فا.-: الكاسب؛ من يسْتَقِمْ في عمله يكُنْ رابحاً/ مالٌ رابحٌ، أي ذو ربح.