هـو المـوت فـيـه العـز إن كـنت تعلم

الشاعر: أحمد عزت الأعظمي · البحر: الطويل

هذه القصيدة من شعر أحمد عزت الأعظمي، من العصر الحديث، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الميم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

هـو المـوت فـيـه العـز إن كـنت تعلم — فــمــت مــوتـة فـيـهـا الفـخـار مـسـلم

فـلا خـيـر فـي عـيـش إذا اسـود يـومه — ولا خــيــر فـي يـوم بـه الذل يـحـكـم

فقف سعد وارمي الطرف للغرب هل ترى — عــلام بــدت نــار الســيــاســة تـضـرم

وسـل لم سـحـب الخـطـب سـحـت مـيـاهـها — فــعــمــت أراضــي أنــت فـيـهـا مـنـعـم

وسـل لم أضـحـى الغـرب بالشرق هازئاً — وأضـــحـــت بــنــوه للظــواهــر تــســلم

فـإن كـان يـنـسـى الغـرب كم صفقة له — مـن الشـرق فـالتـاريـخ فـيـنـا مـحـكم

فـيـا شـرق قـد آن انـبـعـاثـك فانتبه — كـــفـــاك رضـــوخ بـــت فــيــه ومــأتــم

ألم تــر أن الغــرب أضــحــى مــشـمـراً — لقــتــلك فـانـهـض إنـك اليـوم ضـيـغـم

فـهـا هـو نـادى اليـوم هـل من مبارز — فــان تـدعـي العـليـا فـبـارزه تـسـلم

ويــا شـرق لاسـتـرداد عـزك فـانـتـبـه — فـذي فـرصـة إن جـزتـهـا اليـوم تـندم

لقـد أعـلنـت إيـطـاليـا الآن حـربـها — ولا ســــبــــب يـــدعـــي لذلك مـــبـــرم

وراحــت يــهــز العـجـب عـطـف غـرورهـا — بــأنّ لهــا فــي البــحـر جـيـش مـنـظـم

ومــن كــل طــراد إذا اسـتـعـر الوغـى — تــرى الدهــر مــن حــراقــه يــتــلمــم

بــان لهــا فــي البــحــر جــيـش مـدرع — قــنــابــله تــبــري الرواســي وتـهـدم

فــمــدت يـداهـا شـلهـا الله تـبـتـغـي — طـــرابـــلس مـــنـــا ان هـــذا مـــحــرم

طــرابــلس لا والله لن يــصــلوا إلى — حـمـاك وفـيـنـا الجـسم يسري به الدم

فــــإن وراك اليــــوم أولاد يـــعـــرب — رجــال يـهـاب المـوت مـنـهـم فـيـجـثـم

تـراهـم وكـل مـنـهـم اليوم في الوغى — مــن الحــب للقــطــب القـواطـع يـلثـم

لقـد أرخـصـوا غـالي النفوس فانقذوا — لنــا الشــرف الوضـاح والحـرب تـضـرم

فـسـل درنـة كـم قـد سـقوها من الدما — وتــلك بــنــي غــاز فــســلهــا تــكــلم

وقـل لبـني الطليان من ذا الذي دعا — جـيـولتـي لجـرع الكـاس إذ فـيه علقم

لقـــد خـــاب ظــن قــد دعــاه لشــربــه — فــمــاتــت امـانـيـه كـمـن بـات يـحـلم

ألم يـــدر أن الشـــرق ليــس بــنــائمٍ — وان بـــنـــيــه اليــوم ليــس هــم هــم

فــتــعـسـاً لهـم مـن أمـةٍ قـد تـواطـأت — عـلى الغـدر إن الغـدر عـقـبـاه مغرم

فـهـبـوا بـنـي قـحـطـان تـلك فـتـاتـكم — عـلى الخـد حـزنـاً دمعها اليوم يسجم

سـبـتـهـا يـد الأعـداء رغـم أنـوفـكـم — وقـد هـتـكـوا الخـدر المـصون وحطموا

تــنــاديــكـم أيـن الشـهـامـة والوفـا — بـنـي العـم مـا هذا التواني المكلم

أتــرضــون بــعــد العـزّ أمـسـي سـبـيّـة — أهـــان لدى الأعـــداء جــوراً وأظــلم

وأنـــتـــم أولوا بــأس شــديــد ومــرةٍ — وأنــتـم أبـاة الضـيـم والعـزّ فـيـكـم

وربّ فـتـى قـد صـال فـي حـومـة الوغـى — فــراح وضــلعــاه القــنــا المـتـحـطـم

وشـيـخ جـليـل القـدر عـمـمـنـه الظـبا — وفــي النــحــر مـنـه للبـواتـر مـلثـم

قــضـوا شـهـداء المـجـد والوطـن الذي — بــه نــبــتــغــي عــزّ الحـيـاة ونـسـلم

عــليــكــم مــن الرحــمــن كــل تــحـيـة — ســحــائبــهــا فــوق القــبــور مــخـيـم

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • انبعاثك: الانبِعَاثُ : مصـ.-. اليقظة.-: النهضة بعد ركود؛ كان انْبِعاث الأمَّة العربيَّة في القرن الماضي بداية نهوض وتحرُّر.
  • بالشرق: شرق: شَرَقَت الشمسُ تَشْرُق شُروقاً وشَرْقاً: طَلَعَتْ، وَاسْمُ الْمَوْضِعِ المَشْرِق، وَكَانَ الْقِيَاسُ المَشْرَق وَلَكِنَّهُ أَحَدُ مَا نَدَرَ مِنْ هَذَا الْقَبِيلِ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: نَهَى عَنِ الصَّلَاةِ …
  • بنوه: البُنُوَّةُ : صلة النسب بين الولد وأبويه؛ البُنُوَّةُ أقوى الروابط العصبية.
  • تسلم: تَسَلَّمَ يَتَسَلَّمُ تَسَلُّمًا : - الشيءَ: أخذه أو تلقّاه وقبضه؛ تَسَلَّم رئيس الدولة أوراق اعتماد السفير الجديد. - منه: تبرّأَ وتخلّص؛ تَسَلَّمَ من التهمة المنسوبة إليه.
  • تضرم: تضَرَّمَ تَضَرَّمَ يَتَضَرَّمُ تَضَرُّماً :- تِ النارُ: اضطرمت، أي اتقدت؛ تَضَرَّمت في نفسه نار الغضب، / تَضَرَّمَتْ شهوتُه إلى الطعام.
  • سحت: سحت: السُّحْتُ والسُّحُتُ: كلُّ حَرَامٍ قَبِيحِ الذِّكر؛ وَقِيلَ: هُوَ مَا خَبُثَ مِنَ المَكاسب وحَرُم فلَزِمَ عَنْهُ العارُ، وقَبيحُ الذِّكْر، كَثَمن الْكَلْبِ وَالْخَمْرِ وَالْخِنْزِيرِ، والجمعُ أَسْحاتٌ؛ وإِذا وَقَع ا …
  • فالتاريخ: [أ ر خ]. (مصدر أَرَّخَ). "قَامَ بِتَأْرِيخِ الأَحْدَاثِ التَّارِيخِيَّةِ " : تَسْجِيلُهَا وَكِتَابَةُ أَحْدَاثِهَا وَوَقَائِعِهَا وَكَيْفَ حَدَثَتْ وَأَسْبَابُهَا فِي الْمَاضِي أَوِ الحَاضِرِ.
  • فانتبه: انْتَبَهَ يَنْتَبِهُ انْتِبَاهاً :- للأَمرِ: فطن له؛ انتبه مسؤولو الصحة إلى ظاهرة التلوُّث وهبُّوا لمكافحتها.- من النومِ: استيقظ؛ انتبه من رقاده في السادسة صباحاً.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • لعمرك ما الدنيا العريضة بالدنيا
  • صنعت جميلا فوق ما يصنع الأولى
  • خليلي مالي أبصر الدهر راضيا
  • غريب وإني في العشيرة والأهل
  • من لوجدي وحيرتي والتهابي