دع مزعج اللوم وخل العتاب
الشاعر: معروف الرصافي · البحر: السريع · الغرض: قصيدة عامة
«دع مزعج اللوم وخل العتاب» من شعر معروف الرصافي، من العصر الحديث، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر السريع، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
دع مزعج اللوم وخلِّ العتاب — واسمع إلى الأمر العجيب العُجاب
من قِصّة واقصة غصّة — تُضحك بل تدعو إلى الانتحاب
في الكرخ من بغداد مرّت بنا — يوماً فتاة من ذوات الحجاب
لَبَّتها مُوقَرةٌ بالحِلى — وكفّها مُشَبعة بالخِضاب
ووجهها يطمس سحناءه — عنّا ظلام من سواد النقاب
تمشي العِرَضْنَى في جلابيبها — مِشيةَ إحدى المومسات القحاب
تختلب اللبّ بأوضاعها — وكل ما يظهر منها خِلاب
قد وضعت تاجاً على رأسها — يلمع في الظاهر لمعَ الشهاب
يُحسَب من درّ بتَمْوِيهه — وهو إذا حققته من سِخاب
كاسيةَ الجسم أرقّ الكُسا — مَوْشِيّة الثوب بوَشيٍ كذاب
قد غُولط الناس بأثوابها — في أنّها من معمل الانتخاب
وهي لعمري دون ما رِيبةٍ — منسوجة في مَنسَج الاغتصاب
فالغِشّ في لحمتها والسَدى — وكلُّ ما يدعو إلا الارتياب
قال جليسي يوم مرّت بنا — من هذه الغادة ذات الحجاب
قلت له تلك لأوطاننا — حكومة جاد بها الانتداب
نحسبها حسناء من زيَها — وما سوى جنبول تحت الثياب
ظاهرها فيه لنا رحمةٌ — والويل في باطنها والعذاب
مُصابنا أمسى فظيعاً بها — يا ربّ ما أفظع هذا المُصاب
تالله قد حُقَّ لنا أننا — نحثو على الأرؤس كل التراب
البحر والقافية
القصيدة على بحر السريع. بحر خفيف سريع الإيقاع كما يدلّ اسمه، يصلح للموضوعات الخفيفة والقصص.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الانتحاب: [ن ح ب]. (مصدر اِنْتَحَبَ). "اِسْتَمَرَّ انْتِحابُ النِّساءِ النَّهارَ كُلَّهُ" : البُكاءُ الشَّديدُ والْمُسْتَمِرُّ وَقْتاً.
- الشهاب: الشَّهَاب والشِّهَابَةُ : الشعلة السّاطعة من النّار أَوْآتِيكُمْ بِشِهَاب قَبَس لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ. -: النَّجْمُ المُضيءُ اللامعُ؛ تُزيِّنُ الشُّهُبُ السّماءَ. -: جِرْمٌ سماويٌّ يَسبحُ في الفضاء، فإذا دَخَل في جوِّ …
- الظاهر: الظَّاهِر : فا. -: من أسماءِ الله الحُسْنَى. -: البادي؛ كان الخطأُ فيه ظاهرًا للعيان / قرأه ظاهرًا، أي حفظًا بلا كتاب / ظاهرُ البلد، هو خارجه؛ تجمَّع النَّاسُ في ظاهر البلد لاستقبال الوافدين / حَسَب الظَّاهر أو في ظاهر ا …
- العجاب: العُجَابُ : صيغة مبالغة تعني الأشدَّ من العجيب، والعجيب هو ما أُنْكِرَ لغرابته أو ما استُطرِف؛ أَجَعَلَ الآلِهَةَ إِلَهاً وَاحِداً، إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ / العَجَبُ العُجابُ، أي العجبُ الشديد.
- العجيب: العَجِيبُ : ما يـدعـو إلى العَجَب، أي استطراف الشيءِ أو إنكـاره لغـرابتـه أو استعظامه بَلْ عَجِبُوا أَنْ جَـاءَهُمْ مُنْذِزٌ مِنْهُمْ، فَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا شَيْءٌ عَجِيبٌ/ تُعَدُّ الأهرامُ إحدى عجائب الدنيا السبع، …
- القحاب: القُحَابُ : فسادُ الجوف من داء.-: سعال الخيل أو الإبل؛ عالج الطبيبُ البيطري قُحابَ الفرس.
- الكرخ: كرخ: الكَرْخُ: سوق ببغداد، نبطية؛ وفي التهذيب: كَرْخ بغير تعريف وأُكَيْراخُ موضع آخر في السواد. والكُراخيَّةُ: الشُّقَّة من البواري. وفي التهذيب: الكَراخة والكارِخُ الرجل الذي يسوق الماء إلى الأَرض، سوادية. والكارِخَة: ا …